qnb

بعد زيادة التضخم..بنوك استثمار تتوقع رفع أسعار الفائدة 1-2%

توقع محللون ببنوك استثمار أن يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بما يتراوح بين 100 نقطة أساس و200 نقطة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، والذي من المقرر انعقاده 19 مايو الجاري.

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر، لإجمالي الجمهورية خلال أبريل إلى 14.9% مقابل 12.1% في مارس، وهو أعلى مستوى من نوفمبر 2018، بحسب بيان من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الثلاثاء.

وتخطى معدل التضخم السنوي في المدن مستهدفات البنك المركزي المصري بعد أن ارتفع إلى 13.1% مقابل 10.5% في مارس، في حين يستهدف البنك المركزي معدل التضخم السنوي في المدن عند مستوى 7% (بزيادة أو نقصان 2%) في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2022.

في هذا السياق، توقعت رضوى السويفي رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن تتجه البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ومنها مصر إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس، إضافة إلى توجه الدول الخليجية لرفع أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس، كما حدث الأسبوع الماضي.

وقالت إن قرارات الاحتياطي الفيدرالي كانت متوقعة بشكل كبير، لافتةً إلى أن هذه الإجراء يدفع الأسواق الناشئة لرفع أسعار الفائدة بالتبعية.

ورفعت البنوك المركزية في السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر، أسعار الفائدة، بعد قرار الفيدرالي الأمريكي زيادتها 0.5 نقطة مئوية لكبح التضخم الأكثر سخونة منذ 40 عامًا، كما تتوقع الأسواق أن يواصل المركزي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بقوة في الأشهر المقبلة، مع احتمال رفع 75 نقطة أساس على الطاولة لشهر يونيو.

من جانبها توقعت آية زهير، نائب رئيس قسم البحوث بشركة زيلا كابيتال للاستشارات المالية، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بنسبة تتراوح بين 1 و1.5%.

وأشارت إلى أن هذا الرفع المتوقع يتواكب مع معدلات التضخم المرتفعة، وللحفاظ على جاذبية الأصول المحلية ولدعم قدرة البنوك العامة المُصدرة لشهادة الـ 18% على الاستمرار في طرحها حتى توافر التمويل الخارجي من صندوق النقد الدولي ومن مصادر أخرى.

يأتي هذا بعد قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة بنسبة 0.5%، نظرًا لارتفاع مستويات التضخم في الولايات المتحدة، بحسب زهير.

ونوهت بأن رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة يؤدي إلى زيادة الطلب على الدولار، ومن ثم رفع قيمته أمام الجنيه، ما يؤثر على سعر الصرف، ويؤدي لمزيد من زيادة الأسعار في مصر وزيادة معدلات التضخم، متوقعةً أن تبلغ معدلات التضخم ذروتها بنهاية الربع الثالث من عام 2022.

ولفتت إلى أن قرار الفيدرالي الأمريكي ستكون له تبعات على الدول المدينة والاقتصاديات الناشئة، إذ إنه يضع المزيد من الضغوط على الدول ذات المديونية الكبيرة، وتصبح تسدد الدولار بقيمة أعلى، بحسب ما أكدت توقعات صندوق النقد والبنك الدوليين.

وهذه الزيادة ليست الأخيرة للفائدة الأمريكية، إذ إنه من المتوقع أن أن يرفع فيدرالي واشنطن الفائدة خمس مرات خلال العام الجاري، منوهةً بأنه لا يزال التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري مطمئنا فيما يخص التوقعات المستقبلية، لكن من الضرورة تقليل فاتورة الواردات.

فيما توقعت منى بدير محلل الاقتصاد الكلي، أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل بنحو 2%، وأن يتراوح سعر الجنيه أمام الدولار خلال الفترة المقبلة بين 17.5 و18 جنيها، مع تزايد الضغوط في بعض الأوقات التي تتصاعد فيها التوترات الجيوسياسية، وأن تتراجع هذه الضغوط حال تزايد جذب التدفقات الأجنبية سواء من الشركاء الخارجيين أو دعم المؤسسات الدولية «صندوق النقد والبنك الدوليين».

وأوضحت أنه تزامنًا مع الاتفاقات مع الشركاء الخارجيين لمصر سواء الدول الخليجية أو صندوق النقد الدولي من شأنه الحد من الضغوط على سعر الجنيه، وذلك رغم الضغط على مختلف عملات الأسواق الناشئة نتيجة سياسة التشديد النقدي من قبل الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية.

ورصدت محللة الاقتصاد الكلي، تداعيات تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأمريكي على الأسواق الناشئة، والتي تتمثل في الضغط المتزايد على الأصول المقومة بالعملة المحلية في الأسواق الناشئة بأكملها (ومنها مصر).

وأضافت أن هذه الضغوط تتضمن أيضًا رفع تكلفة الاقتراض للدول الناشئة، وتشكل ضغطًا متزايدًا على تدفقات رؤوس الأموال للأسواق الناشئة.

وتوقعت عدم استعادة الدول الناشئة عافيتها خلال الفترة الراهنة، خاصة في ظل اتساع مخاطر التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية المترتبة عليها سواء من ناحية الضغوط على الموازين الخارجية أو قدرة الدول على الاقتراض من الخارج لتمويل عجز الموازنة الخاصة بها.

وأشارت «بدير» إلى أن الاتفاق المرتقب مع صندوق النقد الدولي قد يعيد الثقة في قدرة الاقتصاد المصري على تمويل الفجوة الخارجية، وبالتالي استعادة ثقة المستثمرين الأجانب في الأصول المقومة بالعملة المحلية.

المصدر: أموال الغد

اقرأ أيضا..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.