فينتك جيت:محمد بدوي
اُختتمت النسخة الرابعة لـ “إنفستوبيا 2025” فعالياتها، والتي أُقيمت على مدار يومي 26 و27 فبراير لعام 2025.
و أرست هذه النسخة من خلال جلساتها النقاشية واجتماعات الطاولة المستديرة التي نظمتها، نهجاً استشرافياً ارتكز على عدة محاور من أبرزها تحفيز مجتمعات الأعمال على الاستثمار والتوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد، وإبراز التوجهات العالمية الحديثة الخاصة بالتمويل، والفرص الواعدة في الأسواق الناشئة بالمنطقة وآسيا وإفريقيا، وتحديد آليات التعامل مع المخاطر الاقتصادية والتكيّف معها لبناء اقتصادات مرنة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
حضور قوي وفعّال
وشهدت هذه النسخة التي عُقدت تحت شعار “تسخير قوة الاستثمارات الضخمة”، حضوراً قوياً وفعالاً على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، حيث شارك فيها أكثر من 100 متحدث ومتحدثة من قادة الحكومات والوزراء والمستثمرين ورجال الأعمال وصناع القرار وخبراء الاقتصاد وأصحاب الثروات وصناديق الاستثمار الجريء من نحو 20 دولة، وبحضور أكثر من 3000 مشارك، إضافة إلى ممثلين عن مجموعة من المؤسسات والمنظمات المالية والاقتصادية الدولية.
51 جلسة نقاشية و15 اجتماع طاولة مستديرة
وتضمنت فعاليات “إنفستوبيا 2025” تنظيم 51 جلسة نقاشية و15 اجتماع طاولة مستديرة، حيث أوصى المشاركون خلالها بأهمية تسريع وتيرة الاستثمارات على مستوى القطاعين الحكومي والخاص في قطاعات الاقتصاد الجديد والمستدام، وتعزيز الانفتاح الاقتصادي، وبناء الشراكات التجارية المثمرة التي تدعم مواجهة التغيرات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، واستغلال كافة الممكنات المالية والتمويلات لسد فجوات عجز التمويل التي يمكن أن تحدث عند تطوير مشاريع جديدة تدعم خلق نماذج مبتكرة للاقتصاد الدائري.
وبحثت الجلسات أهمية توفير كافة السبل التي تعزز من نمو وازدهار مشاريع رواد الأعمال والشركات الناشئة، وسلطت الضوء على الإصلاحات الهيكلية والتنويع الاقتصادي ودعم القطاعات الناشئة كوسائل لتعزيز المرونة الاقتصادية، وكذلك ابتكار رؤى جديدة لتوفير الحلول التي تدعم حماية استثمارات المعادن الثمينة، وتنويع المحافظ الاستثمارية كوسائل للتخفيف من المخاطر المحتملة في المستقبل، وتطرقت الجلسات إلى أفضل الممارسات وتبادل المعرفة في التعامل مع الآثار الناتجة عن أزمة الديون العالمية، التي تؤثر على الواقع الاقتصادي الدولي، وتأثير رفع أسعار الفائدة على القطاع الخاص.
31 اتفاقية شراكة في قطاعات الاقتصاد الجديد والاستثمار وريادة الأعمال
وأسفرت الدورة الرابعة لــ “إنفستوبيا” عن توقيع 24 اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم في قطاعات متنوعة ومنها الاقتصاد الجديد والاقتصاد الدائري والتقنيات المتقدمة والتكنولوجيا وريادة الأعمال، ومن بينها 14 شراكة جديدة لـ إنفستوبيا” مع مجموعة من الشركات والمؤسسات الكبرى على المستوى المحلى والإقليمي والعالمي لتعزيز التعاون في الفعاليات والمؤتمرات القادمة لإنفستوبيا، وتبادل أحدث الخبرات والممارسات في المجالات الابتكارية والإبداعية، و6 شراكات بين مبادرة “100 شركة من المستقبل” وشركات كبرى وحاضنات أعمال لدعم الشركات الناشئة في التوسع بقطاعات الاقتصاد الجديد، ومذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والمسرعات المستقلة لدولة الإمارات للتغير المناخي، والرامية إلى تعزيز جهود الدولة في التحوّل نحو نموذج الاقتصاد الدائري، و6 اتفاقيات وقّعها الاتحاد الصيني الدولي لرواد الأعمال (SIEF) مع مؤسسات وحاضنات أعمال ومنها أكاديمية سوق أبوظبي العالمي، وHub71، وكلية أبوظبي للإدارة.
مبادرة “تحدى الأثر المستدام”
وشهدت “إنفستوبيا” في نسختها الحالية، إطلاق مبادرة جديدة للصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعة “مجرى”، وهي مبادرة “تحدى الأثر المستدام”، والتي تهدف إلى تعزيز التنمية الوطنية في القطاعات ذات الأولوية، واستعراض أبرز مشاريع الاستدامة والمسؤولية المجتمعية للشركات، حيث تعد هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في دولة الإمارات.
النسخة الثالثة لمبادرة 100 شركة من المستقبل
واستضافت “إنفستوبيا” هذا العام، فعالية مبادرة “100 شركة من المستقبل”، والتي تضمنت الإعلان عن الشركات المصنفة ضمن قائمة 100 شركة من المستقبل لعام 2024، وتنظيم 15 جلسة بمشاركة 48 متحدثاً تمحورت النقاشات حول موضوعات مهمة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وريادة الأعمال القائمة على التكنولوجيا والابتكار، ومستقبل قطاع ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستراتيجيات الاستثمارية المبتكرة ودورها في توسع أعمال الشركات في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، وأهمية الابتكار والتكنولوجيا في النماذج التمويلية، وآليات دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للتوسع في قطاعات الاقتصاد الجديد، إلى جانب إبراز دور رائدات الأعمال في تحقيق تأثير إيجابي ملموس على المجتمع والاقتصاد الوطني.
تعزيز التعاون الاقتصادي العربي الآسيوي
وشهدت “إنفستوبيا 2025” انعقاد الدورة الأولى لمؤتمر رجال الأعمال والمستثمرين من الدول العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، والتي أسهمت في تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الجانبين العربي والآسيوي في العديد من المجالات والقطاعات الحيوية ومنها التجارة، والاستثمار، والطاقة، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والأمن الغذائي، والتحديات الجديدة مثل تغير المناخ.
قمة رواد الأعمال الصينيين والعرب
إضافة إلى ذلك، استضافت “إنفستوبيا” نسخة جديدة من قمة رواد الأعمال الصينيين والعرب، والتي وفرت منصة بارزة لاستكشاف فرص جديدة في مجالات وأنشطة ريادة الأعمال، ودفع التعاون الصيني العربي إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات والقطاعات، وتسليط الضوء على المُمَكنات والمقومات التي تتمتع بها بيئة ريادة الأعمال والشركات الناشئة في دولة الإمارات، حيث تحدث في هذه القمة 18 متحدثاً، وحضرها أكثر من 100 من قادة وصناع القرار وروّاد الأعمال من العالم العربي والصين.
دعم مجتمع الأعمال المحلي من خلال اجتماع Next 50
وتضمنت فعاليات “إنفستوبيا 2025” عقد الاجتماع الثاني لمبادرة “Next50″، والذي ناقش مجموعة من الآليات الرامية إلى تعزيز الاستفادة من البيئة المحفزة للابتكار في الدولة، وكذلك فرص الاستثمار الواعدة في القطاعات الاقتصادية سريعة النمو بالأسواق الإماراتية. وتجمع هذه المبادرة 50 مؤسساً ورئيساً تنفيذياً لشركات إماراتية في قطاعات التمويل والبناء والسياحة والخدمات وغيرها، تتجاوز عائداتها مجتمعة عشرات المليارات، والتي تمثل قصص نجاح حققها القطاع الخاص.
شركاء إنفستوبيا 2025
كما حظيت هذه النسخة من “إنفستوبيا” بشبكة شركاء متنوعة تضم عدداً من الجهات الحكومية والخاصة والشركات الوطنية والعالمية المرموقة والبنوك الدولية من أبرزها وزارة الاستثمار بدولة الإمارات، والقابضة ADQ، وشركة مبادلة، والصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية (مجرى)، ومصرف الإمارات للتنمية، وبنك Standard Chartered، وشركة “WIO” للخدمات المصرفية، وZero One Hundred، وMiddle East Economy، والاتحاد الدولي لرواد الأعمال الصينيين (SIEF)، وشركة DHL، وشركة EFG Consulting، وEuro Atlantic Consulting & Investment، وشركة NG9 Holding، وشركة Solaax.