«الاتصالات» تستهدف تدريب 500 ألف شاب بمجالات «الذكاء الاصطناعي» في 2025

فينتك جيت:ريهام علي

نظمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات دائرة حوار بعنوان “آليات تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي” بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، وافتتحتها الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات لتنمية المهارات التكنولوجية ومقرر لجنة صياغة مسودة قانون الذكاء الاصطناعي، بمشاركة ممثلين عن 25 شركة محلية صغيرة متخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي.

الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 

وتمثل الهدف الرئيسي من دائرة الحوار في تسليط الضوء على جهود الدولة فيما يتعلق بالإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025-2030)، ومناقشة ملامح مسودة مشروع القانون الخاص بالذكاء الاصطناعي، وتبادل الرؤى والأفكار حول متطلبات صناعة الذكاء الاصطناعي وأولوياتها، وإمكانات هذه التكنولوجيا، والآليات والحوافز التي يمكن تضمينها بمسودة القانون لتشجيع الشركات الصغيرة على تطوير تطبيقات باستخدام الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من هذه التقنيات لخدمة مستهدفاتها، والتحوط المجتمعي من الأخطار التي قد تنجم عنها.

وشارك في الحوار عددٌ من المسؤولين من وزارة الاتصالات، ومركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات، التابع لإيتيدا، ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، والمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي، ولجنة صياغة مسودة قانون الذكاء الاصطناعي، وممثلين عن الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة المحلية العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.

قانون لدعم الابتكار

وناقشت دائرة الحوار عدة موضوعات، منها جهود وزارة الاتصالات واللجنة في إعداد قانون متوازن يدعم الابتكار ويعزز الحماية للمجتمع، وأهمية إشراك القطاع الخاص بوصفه شريكًا أصيلًا في حوكمة الذكاء الاصطناعي بما يضمن تطوير بيئة رقمية مسؤولة ومستدامة تعزز من تنافسية مصر في هذا المجال الحيوي، والتزام مجلس النواب بتوفير إطار تشريعي حديث ومتوازن يعكس التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي ويحقق التكامل بين مختلف الجهات الفاعلة من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني إلى القطاع الخاص والخبراء التقنيين.

الذكاء الاصطناعي

وخلال الفعالية تم التأكيد على أهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته وآثاره التنموية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وجهود وزارة الاتصالات في هذا المجال منذ عام 2019، إذ بدأت بتشكيل “المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي” الذي يضم كافة الجهات ذات الصلة، وإصدار المجلس للنسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، فكانت مصر من أوائل الدول التي أطلقت استراتيجية للذكاء الاصطناعي.

4 محاور متوازية

وركزت الاستراتيجية على أربعة محاور متوازية، كان أولها وأهمها بناء القدرات وتوسيع قاعدة المهارات في مختلف مجالات الذكاء الاصطناعي، فتم تدريب 400 ألف شاب في عام 2024، ومستهدف تدريب 500  ألف هذا العام.

وشملت الاستراتيجية أيضًا محور بناء التطبيقات، فتم إنشاء “مركز الابتكار التطبيقي” بهدف تطويع التقنيات الحديثة لإحداث أثر تنموي في عدة مجالات، بالتعاون مع مختلف الوزارات، منها وزارة الزراعة، ووزارة العدل، ووزارة التربية والتعليم. وأما المحور الثالث فتمثل في تعزيز دور مصر في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين الإقليمي والدولي، والمحور الرابع هو تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الحكومة لرفع الكفاءة والشفافية، مع تقليل العمليات المتكررة في الخدمات الحكومية. وأثمرت هذه الجهود عن تقدم تصنيف مصر بنحو 50 مركزًا في مؤشرات جاهزية الدولة للذكاء الاصطناعي.

وتم استعراض الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التي تتضمن ستة محاور عمل، هي “الحوكمة” بهدف ضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، ومحور “التكنولوجيا” المعني بتحسين جودة الحياة وكفاءة القطاعات، ومحور “البيانات” المعني بتوافر جودة عالية من البيانات لتطوير الذكاء الاصطناعي، ومحور “البنية التحتية” من خلال إتاحة البنية التحتية للحوسبة السحابية المتقدمة، واتصال عال السرعة، ومراكز البيانات، ومحور “النظام البيئي” المعني بإنشاء نظام بيئي سليم للذكاء الاصطناعي من خلال دعم الشركات الناشئة المحلية وجهود الابتكار، ومحور “المهارات” الذي يهدف إلى توسيع قاعدة المهارات والكفاءات والخبرات المحلية في هذا المجال.

وخلال الفعالية تمت الإشارة إلى جهود الدولة في صياغة ملامح مسودة قانون الذكاء الاصطناعي، واستُعرضت أهداف القانون الذي يراعي المحافظة على هوية الدولة المصرية وسرية البيانات، مع دعم الشركات وتشجيعها على الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مراعاة حماية حقوق الإنسان المصري.

وعلاوة على ذلك، تناولت دائرة الحوار التأثيرات المحتملة للتشريعات على الابتكار والاستثمار، والدروس المستفادة من تشريعات الذكاء الاصطناعي في البلدان الأخرى، كما تمت مناقشة أنواع الحوافز التي تشجع الشركات على الامتثال للوائح والسياسات، منها التخفيضات الضريبية، وتسهيل الموافقات، والبيئات التنظيمية التجريبية، وسبل جعل الامتثال للوائح فعّالًا من حيث التكلفة بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي الصغيرة والمتوسطة.

وتتطرق النقاش أيضًا إلى البيئات التنظيمية التجريبية للذكاء الاصطناعي، والميزات الأساسية التي ينبغي أن تتوافر لاختبار التطبيقات وتقييمها، كما تمت مناقشة احتياجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المدعومة من الحكومة، مثل مجموعات البيانات والموارد الحاسوبية، التي من شأنها تسهيل تطوير الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الحوافز التنظيمية التي تساعد الشركات المصرية على المنافسة عالميًا، وأمثلة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي قد تستفيد من الامتثال للتشريعات الدولية، مثل قانون الذكاء الاصطناعي للاتحاد الأوروبي، لتمكين الشركات من التوسع عالم.

اقرا أيضا:

مصر والولايات المتحدة تبحثان التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

وزير الاتصالات المصري : التكنولوجيا الرقمية أداة فعالة لمواجهة التغير المناخي

«الاتصالات» و«التموين» تعلنان بدء تفعيل منظومة «الكارت الموحد» للدعم ببورسعيد أول أبريل

«هواوي» تطلق حلول تخزين البيانات المتوافقة مع الذكاء الاصطناعي لدعم تحول مشغلى الاتصالات إلى شركات تكنولوجية