بنك «الكويت الوطني» يتوقع خفض المركزي المصري للفائدة من 2 إلى 3% في اجتماعه المقبل

فنتيك جيت: وكالات

توقع بنك الكويت الوطني انتعاش نمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، ليصل إلى 4% بعد أربع سنوات من التحديات. ويعزو البنك هذا الانتعاش إلى تراجع التضخم من ذروته البالغة 36% العام الماضي إلى أقل من 13% في فبراير، مما يفتح المجال أمام البنك المركزي لتخفيف سياسته النقدية بدءًا من أبريل.

توقعات بخفض أسعار الفائدة:

يتوقع البنك أن يقوم البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 2-3% مبدئيًا خلال أبريل، يليه تخفيضات إضافية تتراوح بين 3-5% خلال النصف الثاني من العام. ومع ذلك، يشير البنك إلى أنه حتى بعد هذه التخفيضات، ستظل أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة عند 8-9% بنهاية العام.

أهمية خفض الفائدة:

يرى البنك أن خفض أسعار الفائدة ضروري لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، وضبط الإنفاق العام، وتعزيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة واستثمارات الأسهم، مما يدعم النمو الاقتصادي المدفوع بتعافي الاستهلاك.

تحديات خارجية:

يشدد البنك على أن التحديات الخارجية لا تزال تمثل الخطر الأكبر على استدامة المالية العامة، خاصة إذا لم يُسمح للعملة بالتحرك بحرية. ويتفق صندوق النقد الدولي مع هذا الرأي، مشيرًا إلى أن سعر الصرف لا يزال يتحرك في نطاق محدود، مما يتطلب مزيدًا من الإصلاحات لضمان مرونته الفعلية.

تفاقم العجز في الحساب الجاري:

يشير البنك إلى تفاقم العجز في الحساب الجاري بسبب ارتفاع الواردات وزيادة تكاليف الطاقة وتراجع إيرادات قناة السويس. ويتوقع أن يظل العجز مرتفعًا بين 15-20 مليار دولار ما لم تتحسن إيرادات قناة السويس.

سندات مصر الدولية:

أشار البنك إلى أن طرح سندات مصر الدولية لاقى إقبالًا، وأن مصر ستستخدم جزءًا من حصيلة السندات لسد جزء من فجوة التمويل الخارجي، التي يقدرها البنك بـ 10 مليارات دولار خلال العامين المقبلين.

استقرار عوائد السندات:

على الرغم من تصاعد التوترات الإقليمية، حافظت عوائد السندات المصرية على استقرارها النسبي منذ يوليو الماضي. وبلغ العائد على سندات اليوروبوند لأجل خمس سنوات 8.6%، بينما استقرت عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) عند 578 نقطة أساس، مما يشير إلى استقرار نسبي في مستويات المخاطر الائتمانية للديون السيادية المصرية.

استئناف خفض دعم الطاقة:

يتوقع البنك أن تستأنف الحكومة تخفيض دعم الطاقة بعد توقف دام ستة أشهر، حيث قد يتم رفع أسعار الوقود بنسبة 15-20% في أبريل، يليه رفع آخر خلال الربع الثالث، للوصول إلى معدل استرداد التكلفة بالكامل بحلول نهاية 2025. ويرى البنك أن استئناف خفض الدعم على الوقود، بما في ذلك الغاز الطبيعي والكهرباء، قد يدفع متوسط التضخم إلى 15% في 2025 و12% في 2026.

ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم عند 7% (±2%) بحلول الربع الأخير من 2026، وهو هدف يبدو قابلًا للتحقيق وفقًا للاتجاهات الحالية.

توسع العجز المالي:

يتوقع البنك أن يتسع العجز المالي بشكل كبير خلال العام المالي 2024/2025 ليصل إلى 7.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 3.6% في 2023/2024. ويعزو البنك هذا التوسع إلى انخفاض العجز في العام السابق بشكل استثنائي بسبب الإيرادات غير المتكررة المرتبطة بصفقة رأس الحكمة.

عوامل تحد من التوسع:

يشير البنك إلى أن العوامل التي قد تحد من هذا التوسع تشمل إمكانية إبرام صفقة كبرى جديدة تعزز الإيرادات، وتراجع أسعار الفائدة الذي سيؤثر بشكل أساسي على الربع الأخير من العام، إلى جانب تعافي إيرادات قناة السويس.