«مينا فارم» أول شركة أدوية مصرية تستخدم الذكاء الاصطناعي في عمليات اختبار الدواء

فينتك جيت: مصطفى عيد

في تقرير جديد يكشف رؤيتها لعبور «فجوة الذكاء الاصطناعي التوليدي»، أكدت شركة مينا فارم أنها أول شركة أدوية مصرية توظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي في اختبار الدواء. مشيرة إلى أن الصناعة تقف اليوم على أعتاب تحول جوهري تقوده البيانات والابتكار التقني.

وأوضحت الشركة أن الذكاء الاصطناعي أصبح محور التحول الرقمي عالميًا، خصوصًا في قطاع الأدوية الذي يقوم على بيانات معقدة وأنشطة تشمل الاكتشاف الدوائي، والتجارب الإكلينيكية، والتصنيع، وإدارة الجودة. وتعزيز تفاعل المرضى. ورغم ذلك، تظهر دراسات MIT أن 95% من المؤسسات لم تتمكن بعد من تحقيق تأثير تجاري ملموس من الذكاء الاصطناعي التوليدي، فيما نجح 5% فقط في تجاوز «فجوة GenAI».

كما سلطت «مينا فارم» الضوء على إرثها الطويل في هذا المجال. حيث بدأت استخدام الذكاء الاصطناعي منذ أكثر من 40 عامًا عبر نظام FORMOD القائم على خوارزميات التعلّم الآلي لتوقع التغيرات الدقيقة في استخدامات الدواء. وترى الشركة أن القيمة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تأتي من التكنولوجيا نفسها فقط، بل من مدى دمجها داخل العمليات العلمية والتشغيلية.

تبني الذكاء الاصطناعي

كما حددت الشركة مجموعة من التحديات التي تعرقل تبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع داخل الصناعة. من بينها نقص الشفافية في بعض النماذج، وصعوبة دمج الأدوات الجاهزة داخل بيئات عمل شديدة التنظيم. وغياب الأنظمة القادرة على التعلم من الخبرة التراكمية والامتثال الديناميكي. وترى «مينا فارم» أن هذه العوامل تفسر بقاء أغلب المبادرات في نطاق التجربة دون الانتقال إلى التطبيقات العملية.

وأشارت الشركة إلى ظاهرة «اقتصاد الذكاء الاصطناعي الموازي». حيث يستخدم الموظفون أدوات ذكاء اصطناعي شخصية خارج الإطار المؤسسي، معتبرة أن هذه الظاهرة . رغم مخاطرها – تساعد على تحديد الاستخدامات الأكثر قيمة من منظور العاملين.

كما شددت «مينا فارم» على ضرورة بناء بنية بيانات موحدة تربط نظم الإنتاج والجودة والتشغيل. مؤكدة أن معايير حديثة مثل Model Context Protocol تمكّن الذكاء الاصطناعي. من العمل داخل بيئات معقدة بشكل آمن وقابل للتدقيق ومتوافق مع المتطلبات التنظيمية.

وقدمت الشركة خمس ممارسات رئيسية لتجاوز فجوة GenAI:

  • الانطلاق برؤية واسعة مع تجارب صغيرة ذات أثر مباشر
  • إشراك جميع الإدارات بدلًا من العمل في جزر منفصلة
  • دمج الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة القائمة
  • تحقيق توازن بين بناء الحلول داخليًا والدخول في شراكات استراتيجية
  • تطوير أنظمة تتعلم باستمرار من الخبرة والعمليات

كما اختتمت «مينا فارم» تقريرها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يهدف إلى تمكين العنصر البشري لا استبداله. وأن تحقيق تأثير حقيقي ومستدام يتطلب دمجه في صميم سلسلة القيمة الدوائية لدفع الابتكار وتعزيز نتائج المرضى.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: