فينتك جيت: منار أسامة
كشفت دراسة اقتصادية حديثة أن السلوكيات المنسوبة إلى جيل «زد»، مثل ضعف الالتزام الوظيفي، والإنفاق المرتفع على الترفيه، والاستثمار في أصول عالية المخاطر، ترتبط بشكل مباشر بتدهور فرص امتلاك المنازل، وليس كما يُشاع بثقافة الكسل أو اللامبالاة.
نتائج الدراسة
وأوضحت الدراسة التي أعدها اقتصاديون من جامعتي شيكاغو ونورث وسترن، أن الشباب الذين يرون فرصهم في شراء منزل شبه معدومة يميلون إلى بذل جهد أقل في العمل، ويُظهرون ميلاً أكبر للإنفاق الترفيهي، ويقبلون أكثر على الأصول المالية عالية المخاطر، بما في ذلك العملات المشفرة.
وأظهرت النتائج أن من يتمتعون بإمكانات حقيقية لدخول سوق الإسكان يبدون التزاماً أكبر في وظائفهم، وسلوكاً أكثر تحفظاً في استثماراتهم، وأن هذا النمط لا يقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل يمتد إلى المملكة المتحدة أيضاً، حيث يتجه المستأجرون الشباب الذين لا يملكون ضمانات واقعية لجمع دفعة أولى للمنازل إلى المخاطرة المالية بمعدلات أعلى، مقارنة بنظرائهم الأقرب إلى امتلاك مسكن.
علاقة سببية
واستخدم الباحثون بيانات زمنية مفصلة وتحليلات لأسعار المنازل على المستوى المحلي لإثبات أن العلاقة بين ارتفاع تكاليف السكن والسلوك الاقتصادي علاقة سببية، وليس مجرد تزامن. فكلما انخفضت قابلية امتلاك منزل، زادت مستويات الإنفاق الترفيهي، وارتفعت وتيرة المخاطرة المالية، وتراجع الالتزام بالعمل.
وتشير الدراسة إلى أن كثيراً من الشباب باتوا يتبنون ما تصفه المحللة الاقتصادية كايلا سكانلون بـ«العدمية المالية»، حيث تتراجع القناعة بأن العمل الجاد والادخار سيؤديان إلى تحسُّن ملموس في مستوى المعيشة، خاصة في ظل القفزات الحادة في أسعار العقارات.
فقدان قيمة العمل
وأضافت النتائج أن العمل فقد قيمته بوصفه وسيلة لتحقيق الاستقرار المالي. بعدما أصبح امتلاك منزل هدفاً بعيد المنال بالنسبة لشريحة واسعة من الشباب. وهو ما يفسر الانتشار المتزايد لمفاهيم مثل «الاستقالة الهادئة» والتذمر من نظام العمل التقليدي الممتد من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساءً.
كما أكدت الدراسة أن العقبة الأكبر أمام تملّك المنازل لم تعد مستوى الرواتب. بل قيمة الدفعة المقدمة التي تستغرق سنوات طويلة من الادخار. ما يجعل أي زيادات محدودة في الدخل غير ذات أثر حقيقي على فرص التملك. ويدفع الشباب للاعتماد المتزايد على الدعم العائلي.
أزمة السكن
وأكدت الدراسة إلى أن أزمة السكن أصبحت عاملاً ضاغطاً على الاستقرار المالي لجيل كامل. محذّرة من أن تجاهل هذه الأزمة قد يؤدي إلى تصاعد المخاطر المالية والسلوكية بين الشباب. كما ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:









