فنتيك جيت :منار أسامة
تعتزم شركة Uber تقليل التزاماتها الضريبية في بريطانيا بعد تعديل قواعد ضريبة القيمة المضافة على خدمات سيارات الأجرة، وذلك من خلال إعادة صياغة عقود السائقين خارج لندن بما ينقل مسؤولية الضريبة إلى السائقين أنفسهم.
وتدخل التعديلات الحكومية الجديدة حيز التنفيذ، لتُلزم شركات سيارات الأجرة بدفع ضريبة قيمة مضافة بنسبة 20% على كامل قيمة الرحلة، بدلًا من الاكتفاء بفرضها على عمولة الشركة فقط. وفي مواجهة هذا التغيير، اعتمدت Uber نموذج “الوكالة” خارج العاصمة، بحيث تعمل كوسيط حجز، بينما يصبح السائق هو الطرف المتعاقد مباشرة مع الراكب والمسؤول عن سداد الضريبة.
ويؤدي هذا التعديل إلى خفض العبء الضريبي على الشركة، كما قد يحرم الخزانة العامة من إيرادات كبيرة، إذ لا يصبح السائقون مطالبين بدفع ضريبة القيمة المضافة إلا إذا تجاوزت حجوزاتهم السنوية 90 ألف جنيه إسترليني، وهو مستوى لا يصل إليه معظم السائقين.
ويتوقع أن تحقق التعديلات الضريبية الجديدة إيرادات سنوية تتجاوز 700 مليون جنيه إسترليني، وسط تحذيرات من ارتفاع أسعار الرحلات. وتواصل Uber دفع ضريبة القيمة المضافة على عمولتها فقط، والتي تبلغ عادة نحو 25% من قيمة الرحلة، مع احتفاظها بحق تحصيل عمولة متغيرة قد تصل إلى 49% وفقًا للعقود الجديدة.
ولا يسري هذا النموذج في لندن، حيث تمنع القواعد التنظيمية تطبيقه، ما يعني خضوع كامل قيمة الرحلات داخل العاصمة لضريبة القيمة المضافة. وأشارت الشركة إلى أن الأسعار قد ترتفع نتيجة التغييرات، مؤكدة أن هدفها الحفاظ على قدرة الركاب على تحمّل التكلفة، وأن عمولاتها الإجمالية لم ترتفع.
وتُظهر البيانات أن أعمال Uber خارج لندن تمثل قرابة نصف إيراداتها من خدمات سيارات الأجرة في بريطانيا، والتي بلغت نحو 5.2 مليار جنيه إسترليني العام الماضي. ووفق تقديرات سابقة، كانت الشركة ستتحمل أكثر من 600 مليون جنيه إسترليني سنويًا كضريبة قيمة مضافة إذا طُبّقت القواعد الجديدة دون استثناءات.
ويأتي هذا التحول بعد سلسلة نزاعات قانونية ضريبية، وفي أعقاب أحكام قضائية سمحت بتطبيق نموذج الوكالة خارج لندن، بينما ظل محظورًا داخلها. وفي المجمل، تعكس الخطوة سعي الشركة للتكيف مع البيئة الضريبية الجديدة وتقليل تأثيرها المالي، في وقت تتواصل فيه النقاشات حول عدالة النظام الضريبي وتداعياته على السائقين والمستهلكين.
روابط ذات صلة:
«أوبر» تحمل ضريبة القيمة المضافة في «بريطانيا» للسائقين وتغير صفتها في العقود إلى «وكيل»
«أوبر» تثير جدلاً بعد استعادة ترخيصها للعمل في مدينة «يورك» الإنجليزية




