«الاتصالات»: إطلاق استراتيجية «الذكاء الاصطناعي» 2030… و90% لكشف «سرطان الثدي» و96% لرقمنة صوت المحاكم
فنتيك جيت: ريهام علي
أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، في خطوة تستهدف تسريع تبنّي التقنيات الذكية وتطوير حلول رقمية ذات تأثير مباشر في القطاعات الحيوية، اعتمادًا على ستة محاور رئيسية تشمل: الحوكمة، التكنولوجيا، البيانات، البنية التحتية، النظام البيئي للابتكار، والمهارات الرقمية.
وأوضحت الوزارة أن محور الحوكمة يركّز على ضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، بينما يستهدف محور التكنولوجيا تحسين جودة الحياة ورفع كفاءة القطاعات عبر تطوير التطبيقات والنماذج والخوارزميات الابتكارية، فيما يعمل محور البيانات على إتاحة مجموعات بيانات عالية الجودة تدعم بناء الأنظمة الذكية. كما يرتكز محور البنية التحتية على توفير قدرات الحوسبة المتقدمة، والاتصال فائق السرعة، ومراكز البيانات، والخدمات السحابية، بما يضمن بيئة تقنية قادرة على نشر حلول الذكاء الاصطناعي. وتستهدف الاستراتيجية كذلك دعم الشركات الناشئة وتعزيز استثمارات رأس المال المخاطر ضمن محور النظام البيئي، إلى جانب توسيع قاعدة الكفاءات المحلية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي عبر محور المهارات.
وفي السياق ذاته، كشفت الوزارة أن مركز الابتكار التطبيقي نجح خلال 2025 في تطوير منظومات رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، كان من أبرزها إطلاق أول نظام وطني للكشف المبكر عن سرطان الثدي بالتعاون مع مؤسسة “بهية”، حيث يقوم النظام بتحليل صور الثدي الشعاعية وتقديم تشخيصات أولية دقيقة، ما يسهم في رفع كفاءة الفحوصات الروتينية وتقليل تكاليف العلاج. وتم تدريب محرك الذكاء الاصطناعي الخاص بالنظام على قاعدة بيانات وطنية معتمدة تضم أكثر من 60 ألف صورة شعاعية، وحقق معدل دقة يقارب 90%، ويعمل فعليًا منذ أغسطس 2025 داخل مستشفيات بهية بالهرم والشيخ زايد.
كما أطلق المركز منظومة تحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن خدمات التقاضي عن بُعد في الدعاوى الجنائية، مع قدرات متقدمة للتعرف على الكلام وتحويل المرافعات والأحكام وإفادات المتهمين إلى سجلات نصية دقيقة، وحققت المنظومة دقة تتجاوز 96%، مع خطة للتوسّع لتشمل المحاكم الجنائية والاقتصادية خلال المراحل القادمة.
وأشارت الوزارة كذلك إلى تطوير نظام لأتمتة إنتاج المحتوى الصوتي عبر تقنيات “النص إلى كلام”، المستخدم في بعض الجهات لتوليد المحتوى الصوتي لأنظمة IVR، والحملات الترويجية، والاستطلاعات الرقمية.
وأضافت الوزارة أنها أصدرت تقرير تقييم الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، وبدعم وتمويل من الاتحاد الأوروبي، بهدف قياس جاهزية الدولة للتبنّي المستدام والمسؤول للذكاء الاصطناعي، ودعم صانع القرار في وضع السياسات المستقبلية.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية في تطوير الخدمات الرقمية في مصر، مع استمرار العمل على تعميق استخداماته وتوسيع نطاق الحلول ذات الأثر المجتمعي خلال عام 2026 وما بعده.
روابط ذات صلة:
«الاتصالات» :معاملات «مصر الرقمية» تتجاوز 25 مليونًا في 2025… و210 خدمات متاحة للمستخدمين
«الاتصالات المصرية» : ارتفاع مشتركي الهاتف المحمول في «مصر» إلى 121.42 مليون مشترك في أكتوبر 2025









