فينتك جيت: وكالات
كشفت بيانات حديثة أن روبوت الدردشة ChatGPT يتعامل مع نحو 2.5 مليار طلب يومياً حول العالم، تستحوذ الولايات المتحدة وحدها على قرابة 330 مليون طلب، ما يجعله واحداً من أكثر المنصات التقنية استخداماً على الإطلاق، وفقاً لموقع SlashGear.
وعلى خلاف محركات البحث التقليدية التي تعرض قوائم من الروابط، يعتمد ChatGPT على أسلوب تفاعلي حواري أقرب إلى التواصل الإنساني، وهو ما يدفع عدداً كبيراً من المستخدمين إلى مشاركة معلومات حساسة دون وعي كامل بالعواقب المحتملة.
ومع تصاعد الجدل بشأن أمن البيانات وحداثة تقنيات الذكاء الاصطناعي، يبرز تساؤل أساسي حول نوعية المعلومات التي يجب عدم مشاركتها مع هذه المنصات.
المعلومات المحظور تداولها
وتتصدر البيانات الشخصية القابلة للتعريف، مثل الأسماء الكاملة والعناوين وأرقام الهوية والهواتف والبريد الإلكتروني، قائمة المعلومات المحظور تداولها. وأظهرت دراسة أجراها فريق Safety Detectives على ألف محادثة عامة في ChatGPT أن عدداً ملحوظاً من المستخدمين أفصحوا عن بيانات شديدة الحساسية، من بينها أسماء مستخدمين وكلمات مرور، وهو ما قد يفتح الباب أمام سرقة الهوية وعمليات احتيال رقمية واسعة النطاق، بحسب خبراء الأمن السيبراني.
كما تمثل التفاصيل المالية أحد أخطر أنواع البيانات التي يتم تداولها أحياناً عبر المنصة، رغم استخدامها في إعداد الميزانيات أو التخطيط المالي. كما تشمل هذه التفاصيل أرقام الحسابات البنكية وبطاقات الائتمان والسجلات الضريبية. في وقت لا تعمل فيه المنصة ضمن الأطر الأمنية الصارمة المعتمدة في الأنظمة المصرفية.
أدوات الذكاء الاصطناعي
وفي السياق ذاته، يتزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات صحية. إذ تشير استطلاعات إلى أن واحداً من كل ستة بالغين يستخدم هذه الأدوات شهرياً لهذا الغرض. غير أن مشاركة التشخيصات الطبية أو نتائج الفحوصات أو التاريخ المرضي، خاصة عند ربطها ببيانات تعريفية،. يخرج هذه المعلومات من نطاق أنظمة حماية البيانات الصحية ويجعل التحكم فيها لاحقاً أمراً بالغ الصعوبة.
وتحذّر تقارير متخصصة أيضاً من إدخال مستندات أو مراسلات مهنية سرية في ChatGPT. سواء كانت مرتبطة بجهات عمل أو عملاء أو مشاريع غير معلنة. إذ قد تؤدي محاولات التلخيص أو إعادة الصياغة إلى تعريض معلومات محمية قانونياً أو حقوق ملكية فكرية لمخاطر غير محسوبة.
القوانين الرقمية
ويؤكد خبراء ضرورة تجنب مشاركة أي محتوى غير قانوني. في ظل تأكيد OpenAI التزامها بالتعاون مع السلطات القانونية الأمريكية والدولية عند الطلب. كما إلى جانب التغير المستمر في القوانين الرقمية، الذي قد يحوّل ممارسات تبدو عادية اليوم إلى مخالفات قانونية مستقبلاً.
كما يرى مختصون أن القاعدة الأساسية في استخدام ChatGPT تتمثل في عدم مشاركة أي معلومة لا يرغب المستخدم في رؤيتها منشورة على منصة عامة. مشددين على أن الوعي الرقمي والحذر يظلان خط الدفاع الأول في عصر تتسارع فيه وتيرة التكنولوجيا بشكل غير مسبوق.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






