مع سعيها لدمجها في الحياة اليومية..«الصين» تحقق طفرة في سباق «الروبوتات البشرية»

فينتك جيت: وكالات

تشهد الصين طفرة متسارعة في تطوير الروبوتات البشرية، مدفوعة بازدهار الرياضات الآلية التي تحولت إلى منصة اختبار حقيقية لقدرات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية، بالتوازي مع تنامي عدد الشركات المتخصصة وتزايد الدعم الحكومي والاستثماري.
ويقود هذا المسار رائد الأعمال الصيني تشنغ هاو، مؤسس شركة Booster Robotics، التي تعمل على تدريب روبوتات شبيهة بالبشر على لعب كرة القدم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما يشمل المراوغة والتمرير والتسديد والدفاع. وتهدف الشركة إلى تطوير الروبوتات البشرية الأكثر تقدمًا في هذا المجال. تمهيدًا لتوسيع استخدام التكنولوجيا مستقبلًا في المصانع والمنازل.

الروبوتات البشرية

كما يضم السوق الصيني حاليًا أكثر من 150 شركة متخصصة في الروبوتات البشرية. مع توقعات بزيادة العدد خلال السنوات المقبلة، خاصة بعد إدراج القطاع ضمن القطاعات الاستراتيجية لتحديث الصناعة منذ عام 2015.
وخلال عام 2025، شهدت الصين مجموعة واسعة من الفعاليات الرياضية الخاصة بالروبوتات، شملت عروضًا جماعية وسباقات جري وبطولات ملاكمة ومباريات كرة قدم. كما إلى جانب تنظيم أول دورة عالمية لألعاب الروبوتات البشرية في بكين بمشاركة مئات الشركات من 16 دولة.

استقطبت هذه الفعاليات اهتمامًا جماهيريًا واستثماريًا كبيرًا، حيث نظمت Booster Robotics دوري كرة قدم استعراضي للروبوتات، بيع فيه أكثر من 700 تذكرة بسعر 15 دولارًا للتذكرة. كما إلى جانب رعاية من علامات تجارية متعددة. وبعد فوز الشركة ببطولة RoboCup 2025، حصلت على تمويل تجاوز 14 مليون دولار.

الاكتفاء الذاتي والتقدم التكنولوجي

وتعزز الحكومة الصينية هذا التوجه من خلال حوافز مالية وإعفاءات ضريبية وتسهيلات تمويلية. كما في إطار خطة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي والتقدم التكنولوجي، خصوصًا مع تزايد شيخوخة السكان والحاجة إلى حلول ترفع الإنتاجية.
ورغم التقدم، لا تزال الروبوتات البشرية تواجه تحديات تقنية. أبرزها التوازن والدقة والتفاعل الآمن مع البشر، إلا أن الباحثين يرون أن كشف هذه العيوب خلال المنافسات يسرع عملية التطوير ويحسن الأداء.
ومع انتقال التركيز من العروض الاستعراضية إلى الاستخدامات العملية. كما بدأت شركات صينية في اختبار روبوتاتها داخل المصانع والمتاجر، فيما أطلقت Booster Robotics نموذجًا جديدًا للاستخدام المنزلي بسعر يبدأ من نحو 4,200 دولار. في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المستهلكين.
كما يعكس هذا التوجه طموح الصين في دمج الروبوتات البشرية ضمن الحياة اليومية. وتحويلها من أدوات متخصصة إلى مساعدين أذكياء قادرين على أداء مهام متنوعة داخل المنازل وأماكن العمل.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: