«الولايات المتحدة» تستثمر 2.7 مليار دولار في الطاقة النووية لمواكبة نمو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

فنتيك جيت :منار أسامة

منحت وزارة الطاقة الأمريكية تمويلًا بقيمة 2.7 مليار دولار لثلاث شركات، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات البلاد في مجال تخصيب اليورانيوم محليًا، وسط تزايد الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الوزارة تخصيص 900 مليون دولار لكل من شركتي «أمريكان سنتريفيوج أوبيريتينغ» و«أورانو فيدرال سيرفيسز». إلى جانب شركة «جنرال ماتر»، وهي شركة ناشئة في مجال الطاقة النووية مدعومة من المستثمر الملياردير بيتر ثيل.

وأوضحت أن التمويل سيتم توزيعه على مراحل تمتد لعشر سنوات، وفق نظام يعتمد على تحقيق أهداف مرحلية صارمة. بهدف تقليص اعتماد الولايات المتحدة على الوقود النووي المستورد، لا سيما من روسيا، التي تهيمن على نسبة كبيرة من قدرات التخصيب العالمية.

وتركز الخطة على دعم إنتاج وقود «اليورانيوم منخفض التخصيب عالي النقاوة» المعروف بـHALEU، وهو عنصر أساسي لتشغيل المفاعلات النووية المتقدمة الجاري تطويرها. إلى جانب توسيع إنتاج اليورانيوم منخفض التخصيب المستخدم في المفاعلات التقليدية.

بناء سلسلة إمدادات الوقود النووي الأميركية

وأكدت وزارة الطاقة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لإعادة بناء سلسلة إمدادات الوقود النووي الأميركية وضمان أمن الطاقة على المدى الطويل. خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على شبكات الكهرباء بسبب التوسع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع سباق تقوده شركات تكنولوجيا كبرى لإنشاء مراكز بيانات ضخمة تحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة. ما أعاد إحياء الاهتمام بالطاقة النووية كحل مستدام لتلبية الطلب المستقبلي.

وتأسست شركة «جنرال ماتر» العام الماضي، ونجحت في جمع تمويل خاص. كما حصلت على تسهيلات حكومية شملت تأجير أراضٍ فدرالية لإقامة منشأة تخصيب. إضافة إلى إتاحة مخزون من مواد نووية قابلة لإعادة التخصيب، ما يمنحها انطلاقة قوية في السوق.

ويتوقع أن تبدأ أعمال إنشاء المنشآت الجديدة خلال الفترة القريبة المقبلة، على أن تدخل حيز التشغيل قبل نهاية العقد الحالي. في إطار مساعٍ أميركية لتأمين احتياجاتها من الوقود النووي وتقليل الاعتماد على الخارج.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: