«موديز»: العالم يدخل مرحلة جديدة من الرقمنة المالية في 2026 والسندات الرقمية والعملات المستقرة تعيدان تشكيل النظام المالي

فينتك جيت: محمد بدوي

كشف تقرير «الاقتصاد الرقمي – التوقعات العالمية لعام 2026»، الصادر عن وكالة التصنيف الائتماني «موديز»، أن الأسواق العالمية تدخل مرحلة جديدة من الرقمنة المالية. تشهد إعادة هندسة شاملة لأنظمة الإصدار والتسوية والمقاصة، مع بروز السندات الرقمية والعملات المستقرة كركائز أساسية للنظام المالي العالمي في المرحلة المقبلة.

وأوضح التقرير أن التمويل الرقمي تجاوز كونه تجربة أو مشروعاً تجريبياً، ليصبح طبقة بنية تحتية مؤثرة في قرارات تخصيص رأس المال وتشغيل الأسواق المالية. في ظل التوسع المتسارع في استخدام الأصول المرمّزة، والودائع الرقمية، والعملات المستقرة. خصوصاً في المدفوعات العابرة للحدود وإدارة السيولة.

وبحسب «موديز»، تمثل السندات الرقمية أحد أبرز مسارات التطور في أسواق الدين العالمية، إذ تتيح أتمتة عمليات الإصدار والتوزيع وخدمة الدين عبر العقود الذكية. مع تسوية شبه فورية، وتخفيض ملموس في التكاليف التشغيلية.

وقدّرت الوكالة أن تحقق هذه السندات وفورات تصل إلى 1.32% على مدى عمر السند مقارنة بالإصدارات التقليدية. شريطة توافر بنية تحتية متوافقة وإطار تنظيمي وقانوني واضح.

وأكد التقرير أن هذا التوجه ينسجم مع استراتيجية الإمارات الرامية إلى تعزيز كفاءة أسواق رأس المال، وتوسيع قاعدة المستثمرين. وجذب رؤوس الأموال العالمية. خاصة في ظل تنامي الطلب على أدوات استثمارية أكثر شفافية وسرعة في التسوية وأقل اعتماداً على الوسطاء.

إدارة السيولة والضمانات


كما يمنح التمويل الرقمي، وفق التقرير، الجهات المصدِرة والمستثمرين قدرة أكبر على إدارة السيولة والضمانات. وتقليص مخاطر الطرف المقابل، وهي عوامل حاسمة في بيئة مالية عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين والتقلبات.

وفي المقابل، حذّرت «موديز» من تحديات مرافقة لهذا التحول، تشمل المخاطر التشغيلية والتنظيمية، ومخاطر الأمن السيبراني. إضافة إلى تجزؤ البنى التحتية الرقمية على المستوى العالمي. إلا أن الوكالة رجّحت اتجاه الأسواق تدريجياً نحو المنصات الأكثر كفاءة وأماناً وقابلية للتشغيل البيني. وهي معايير تعمل الإمارات على ترسيخها عبر أطر تنظيمية واضحة وتعاون وثيق بين الجهات الرقابية والمؤسسات المالية.

وخلص التقرير إلى أن مسار الإمارات في التمويل الرقمي يعكس تحولاً استراتيجياً مدروساً لتعزيز مكانة الدولة كمركز مالي عالمي، قادر على استيعاب أدوات المستقبل دون الإخلال باستقرار النظام المالي. مشيراً إلى أن عام 2026 قد يشهد تموضع الإمارات في موقع متقدم للاستفادة من موجة السندات الرقمية والبنى التحتية المالية الجديدة. ليس فقط كمستخدم للتقنية. بل كمنصة إقليمية فاعلة في تشكيل ملامحها.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: