«ميتا» تستثني إيطاليا من حظر روبوتات الدردشة على «واتساب» اعتباراً من 15 يناير

فنتيك جيت: وكالات

قررت شركة «ميتا بلاتفورمز» استثناء إيطاليا من تطبيق الحظر المرتقب على روبوتات الدردشة المنافسة العاملة عبر تطبيق «واتساب»، وذلك امتثالاً لأمر صادر عن هيئة مكافحة الاحتكار الإيطالية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط التنظيمية الأوروبية على الشركة.

ومن المقرر أن تدخل شروط الخدمة المحدّثة لتطبيق واتساب حيز التنفيذ في 15 يناير 2026، إلا أن أرقام الهواتف التي تحمل كود إيطاليا ستظل مستثناة من هذه التعديلات مؤقتاً، إلى حين انتهاء التحقيقات الجارية بشأن ممارسات الشركة التنافسية.
وكانت هيئة المنافسة الإيطالية قد أمرت في وقت سابق بتعليق الحظر المقترح، بعد تلقي شكاوى من شركات تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، تتهم «ميتا» بإساءة استغلال هيمنتها السوقية عبر تقييد وصول روبوتات الدردشة المنافسة إلى منصة واتساب.

وفي السياق نفسه، تواصل المفوضية الأوروبية دراسة ما إذا كانت ممارسات «ميتا» تشكل انتهاكاً لقواعد المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي، على خلفية خططها لمنع خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة من العمل على التطبيق، دون أن تصدر حتى الآن أوامر مؤقتة مماثلة لتلك الصادرة في إيطاليا.

ويرى مراقبون أن الحظر، في حال تطبيقه على نطاق واسع، كان سيمنح أفضلية واضحة للمساعد الافتراضي «Meta AI» الذي دمجته الشركة في واتساب خلال العام الماضي، وهو ما أثار مخاوف من الإضرار بتكافؤ الفرص داخل سوق روبوتات الدردشة.
من جهتها، اكتفت «ميتا» بالإشارة إلى أن التعديلات الجديدة على شروط الخدمة جاءت نتيجة ضغوط تقنية متزايدة، مؤكدة أن الانتشار السريع لروبوتات الدردشة شكّل عبئاً على أنظمة لم تكن مصممة لاستيعاب هذا الحجم من الاستخدام.

في المقابل، انتقدت شركات عاملة في تطوير المساعدات الذكية خطوة استثناء إيطاليا وحدها، معتبرة أن ذلك يسلط الضوء على تباين المواقف التنظيمية داخل أوروبا، ويزيد من تعقيد المشهد القانوني أمام شركات التكنولوجيا الكبرى.

ويُنتظر أن تسهم نتائج التحقيقات الجارية في رسم ملامح مستقبل عمل روبوتات الدردشة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على منصات المراسلة، في ظل تشديد أوروبي متزايد على قضايا المنافسة والهيمنة الرقمية.

 

روابط ذات صلة:

«ميتا» تعزز اعتمادها على «الطاقة النووية» لتأمين احتياجات الذكاء الاصطناعي حتى 2035