البرازيل تُعلّق سياسة «ميتا» على «واتساب» وتفتح تحقيقًا في شبهات الاحتكار

فنتيك جيت: وكالات
قررت هيئة المنافسة البرازيلية (CADE) إلزام شركة «واتساب»، المملوكة لمجموعة «ميتا»، بتعليق سياستها الجديدة التي تقيد وصول شركات الذكاء الاصطناعي الخارجية إلى واجهة WhatsApp Business API، وفتحت في الوقت نفسه تحقيقًا رسميًا للتحقق من وجود ممارسات احتكارية محتملة.

وأوضحت الهيئة أن المراجعات الأولية تشير إلى احتمال وجود سلوك مناهض للمنافسة ذي طابع إقصائي، نتيجة الشروط الجديدة التي فرضتها «ميتا» لتنظيم عمل مزودي أدوات الذكاء الاصطناعي على تطبيق «واتساب».

وتسعى التحقيقات إلى تحديد ما إذا كانت هذه السياسة تؤدي إلى استبعاد المنافسين بشكل غير عادل، ومنح أفضلية غير مبررة لروبوت «Meta AI» المدمج داخل التطبيق.

وكانت «ميتا» قد عدّلت في أكتوبر الماضي شروط استخدام واجهة «واتساب» للأعمال، بما يمنع شركات الذكاء الاصطناعي الخارجية من تشغيل روبوتات الدردشة الخاصة بها عبر المنصة. وعلى إثر ذلك، أعلنت شركات تقنية كبرى أن روبوتاتها ستتوقف عن العمل على «واتساب» اعتبارًا من منتصف يناير.

وفي المقابل، تسمح السياسة الجديدة للشركات بتشغيل روبوتات دردشة مملوكة لها، سواء كانت مدعومة بالذكاء الاصطناعي أو لا، للتواصل مع العملاء عبر «واتساب»، ما أثار تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص داخل المنصة.

ويأتي التحرك البرازيلي في ظل ضغوط تنظيمية دولية متزايدة، إذ فتحت جهات رقابية في أوروبا تحقيقات مماثلة حول السياسة نفسها. وفي حال ثبوت المخالفات، قد تواجه «ميتا» غرامات كبيرة وفق قوانين المنافسة المعمول بها.
ولم تصدر «ميتا» تعليقًا رسميًا فوريًا على القرار، لكنها كانت قد بررت سابقًا هذه الخطوة بالقول إن تشغيل روبوتات الذكاء الاصطناعي يشكل ضغطًا على أنظمة «واتساب»، المصممة أساسًا لاستخدامات التواصل التجاري وخدمة العملاء.

ويبقى مستقبل هذه السياسة مرهونًا بنتائج التحقيق، وسط ترقب لاحتمال تراجع «ميتا» عنها في البرازيل أو استمرارها في مواجهة تنظيمية قد تعيد رسم مشهد استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي داخل «واتساب».

 

روابط ذات صلة:

«ميتا» تتجه لفرض «رسوم» على مشاركة الروابط الخارجية على «فيسبوك» وتحويلها لخدمة مدفوعة (تعرف على الأسعار)

«ميتا» تستثني إيطاليا من حظر روبوتات الدردشة على «واتساب» اعتباراً من 15 يناير