فينتك جيت: مصطفى عيد
توقعت شركة فيزا في تقريرها العالمي للاقتصاد لعام 2026 نموًا عالميًا ثابتًا بنسبة 2.7%، مع تحولات هيكلية عميقة تقودها تبني الذكاء الاصطناعي، إعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتسريع الاستثمار التجاري. وأكد التقرير أن هذه التغييرات تُعيد بناء هيكل الاقتصاد العالمي تحت مظلة نمو ظاهر مستقر.
أشار واين بيست كبير الاقتصاديين في فيزا إلى أن الاقتصاد يمر بفترة تحول جوهري. حيث يستمر الإنفاق الاستهلاكي في دعم الأساس، بينما يسرّع الاستثمار التجاري المرحلة التالية من التوسع. كما أضاف أن الذكاء الاصطناعي، الابتكار الرقمي وأنماط التجارة المتطورة تُعيد تشكيل الاقتصاد بشكل أساسي.
أبرز النتائج
نمو مستقر يخفي تحولات هيكلية: يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.7% في 2026، بانخفاض طفيف من 2.9% في 2025. رغم الأرقام الظاهرية، إلا أن ثلاثة عوامل هيكلية تعيد تشكيل الاقتصاد: انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي، إعادة توجيه التجارة الإقليمية، وضغوط الشيخوخة السكانية على النمو.
تسارع الاستثمار مقابل تراجع الاستهلاك: ينمو الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2.4% مقارنة بـ2.7% في 2025. مع تراجع التضخم من 3.4% إلى 3.1%. وفي المقابل. يزداد الاستثمار التجاري بفضل بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي وتراجع عدم اليقين السياسي، ما يعوّض تباطؤ الاستهلاك ويدعم نمو المدفوعات التجارية.
إعادة هيكلة سلاسل الإمداد وتجزئة التجارة: أصبحت التجارة الإقليمية تمثل ثلثي نمو التجارة العالمية. مع تقصير سلاسل الإمداد وتوسيع قاعدة الموردين لتقليل المخاطر. هذا التحول يسرّع نمو السفر التجاري، خصوصًا في قطاعي التعدين والتكنولوجيا، ويحفز تعافي المدفوعات عبر الحدود أسرع من المدفوعات المحلية.
الشركات الصغيرة
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل تنافسية الشركات الصغيرة: تتبنى الشركات الصغيرة الذكاء الاصطناعي التوليدي أسرع من المستهلكين. مع تحقيق هذه الشركات لنمو معاملات أعلى بشكل ملحوظ. تتيح هذه التقنية لفرق صغيرة تحقيق حجم أعمال كان يتطلب فرقًا أكبر سابقًا. ما يعيد تعريف مفهوم “الشركة الصغيرة”. بينما تقود مراكز التكنولوجيا في أمريكا الشمالية التبني المطلق. كما يظهر النمو الأسرع في الأسواق العالمية فرصًا لموجة جديدة من نماذج الأعمال المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
كما توضح التوقعات الأساسية لنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7% قوة الأساسيات الاقتصادية: ثبات الإنفاق الاستهلاكي، تسارع الاستثمار التجاري. وتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة، متوازنة مع الضغوط الديموغرافية وعدم اليقين السياسي.
ختم بيست بالقول إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة كبيرة في 2025 رغم التغيرات السياسية، وأن 2026 ستشهد تسارعًا في التحولات الهيكلية، ما يوفر تحديات وفرصًا في الوقت نفسه. كما أضاف أن المؤسسات التي تجمع بين الرؤية السريعة والمرونة التشغيلية ستكون الأفضل استعدادًا للاستفادة من محركات النمو مثل الذكاء الاصطناعي وأنماط التجارة المتطورة.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






