رئيس «بنك أوف أمريكا» يحذر من انتقال ودائع تصل إلى 6 تريليونات دولار إلي العملات المستقرة

فنتيك جيت :منار أسامة

حذّر الرئيس التنفيذي لبنك «بنك أوف أمريكا» من احتمال انتقال ما يصل إلى 6 تريليونات دولار من ودائع البنوك الأميركية إلى العملات المستقرة، في حال السماح لهذه العملات بتقديم عوائد أو فوائد لحامليها، وهو ما قد يعادل نحو 30% إلى 35% من إجمالي ودائع البنوك التجارية في الولايات المتحدة.

وأوضح أن هذا السيناريو يرتبط بجدل تشريعي قائم حول تنظيم العملات المستقرة المدرة للعائد، وتأثيرها المحتمل على ميزانيات البنوك وقدرتها على الإقراض. وأشار إلى أن هياكل العملات المستقرة تشبه إلى حد كبير صناديق أسواق المال، إذ يتم الاحتفاظ باحتياطياتها في أدوات قصيرة الأجل مثل سندات الخزانة الأميركية، بدلاً من إعادة ضخها في عمليات الإقراض المصرفي.

وأضاف أن خروج الودائع من النظام المصرفي التقليدي سيؤدي إلى تقلص قاعدة التمويل التي تعتمد عليها البنوك لمنح القروض للأفراد والشركات، ما قد يدفعها إلى اللجوء لمصادر تمويل بديلة بتكلفة أعلى.

ويأتي هذا التحذير في وقت يناقش فيه المشرّعون مشروع قانون جديد لتنظيم سوق الأصول الرقمية، يتضمن مقترحات تمنع تقديم عوائد أو فوائد على العملات المستقرة مقابل الاحتفاظ بها فقط، مع السماح في المقابل بمكافآت مرتبطة بأنشطة محددة مثل التخزين (staking)، أو توفير السيولة، أو استخدام العملات كضمان.

وتتصاعد الضغوط داخل مجلس الشيوخ الأمريكي للتوصل إلى صيغة توافقية قبل انتهاء المهلة التشريعية، وسط خلافات حادة بين ممثلي القطاع المصرفي وشركات الأصول الرقمية، وتقديم عشرات التعديلات على مشروع القانون.

وفي الوقت نفسه، أثار مشروع القانون مخاوف إضافية تتعلق بتوسيع صلاحيات الجهات الرقابية وزيادة الرقابة على المعاملات المالية الرقمية، ما دفع بعض شركات التشفير الكبرى إلى إعلان تحفظها على الصيغة الحالية للتشريع.

وتعكس هذه التطورات اتساع الجدل حول مستقبل العملات المستقرة ودورها في النظام المالي، في ظل سعي المشرّعين إلى تحقيق توازن بين الابتكار المالي وحماية الاستقرار المصرفي.

 

روابط ذات صلة:

«بنك أوف أمريكا» يطلق أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لأسواق رأس المال عبر تطبيق «CashPro»

«بنك أوف أمريكا» يحقق أرباحًا فصلية بقيمة 7.1 مليار دولار خلال الربع الثاني من 2025