وليد حسونة: «ڤاليو» تنفذ 40 ألف عملية يوميًا وتعيد تعريف استخدام الذكاء الاصطناعي في السوق المصرية

فنتيك جيت: مصطفى عيد 

استعرض وليد حسونة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ڤاليو» (valU)، ملامح تطور نموذج عمل الشركة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن كل مرحلة نمو فرضت أدوات إدارية وتشغيلية مختلفة، تواكب الزيادة المتسارعة في حجم العمليات واتساع قاعدة العملاء والتجار.

وخلال مشاركته في فعالية MESKA AI SPARK VOL 2، التي أُقيمت اليوم الجمعة بمركز إبداع كريتڤيا بجامعة القاهرة، أوضح حسونة أن الشركة مع نجاح نموذجها وانتشاره بدأت في إدخال آليات وأدوات لم تكن مطروحة في بداياتها، مشيرًا إلى أن الثقة في النموذج كانت دائمًا نتاج تكرار التجربة وتوسيع نطاق التطبيق، وليس قرارات مفاجئة أو قفزات غير محسوبة.

وأضاف أن التعامل مع الشركات داخل مصر وخارجها بدأ في إطار تقييمات تقليدية، لكنه تطور بمرور الوقت ليصبح أكثر تنظيمًا واعتمادًا على الأتمتة، دون الادعاء بامتلاك حلول ذكاء اصطناعي متكاملة منذ اليوم الأول. وشدد على أن «ڤاليو» لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة تسويقية، بل وسيلة عملية تُستخدم تدريجيًا وفق احتياجات واضحة.

وأكد حسونة أنه لا يفضل الترويج لاستخدام “AI” ما لم تكن الشركة مطورة لهذه الحلول أو قادرة على توظيفها بكفاءة حقيقية، موضحًا أن «ڤاليو» بدأت استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في نطاقات محددة، أبرزها تحسين الاستهداف التسويقي، بهدف تقليل الهدر في الإنفاق الإعلاني وتعظيم العائد في ظل المنافسة المتزايدة داخل السوق.

وأشار إلى أن هذه الأدوات امتد استخدامها لاحقًا إلى التسعير الذكي، بما يسمح بالوصول إلى العميل المناسب بالسعر المناسب وفي التوقيت الأنسب، بدلًا من استنزاف الموارد دون نتائج ملموسة. وأوضح أن هذا التوجه فرضه حجم النمو الكبير الذي تشهده الشركة، إذ تنفذ «ڤاليو» حاليًا نحو 40 ألف عملية يوميًا.

ولفت إلى أن هذا الحجم من العمليات ترافق معه تسجيل أكثر من مليون عميل، مشيرا إلى أن الإدارة تتابع شكاوى العملاء بشكل مباشر، بما في ذلك الرد على الرسائل، معتبرًا أن ذلك جزء طبيعي من إدارة شركة تمر بمرحلة نمو سريع في السوق المصري. وأضاف أن «ڤاليو» لجأت إلى الاستعانة بخبرات محلية، لتطوير أدوات تقنية ترفع كفاءة خدمة العملاء، بدلًا من محاولة بناء جميع الحلول داخليًا من الصفر.

وأكد أن الشركات المصرية الناجحة، من وجهة نظره، هي التي تعرف كيف تستفيد من الحلول والخبرات المتاحة في السوق، بدلًا من الإصرار على تطوير أنظمة كاملة من البداية، وهو نهج يراه مكلفًا وغير فعال في كثير من الأحيان. واستشهد بوجود شركات مصرية متخصصة تعمل منذ سنوات طويلة في مجالات إدارة القروض والأنظمة التشغيلية، معتبرًا أن البناء على هذه الخبرات أكثر منطقية من إعادة اختراع العجلة.

وعقد حسونة مقارنة مع نماذج عالمية مثل شركة «كلارنا» (Klarna)، موضحًا أن الشركات التي تعمل في عشرات الدول وتخدم ملايين العملاء تمتلك فرق ذكاء اصطناعي متخصصة وأدوات مطورة داخليًا، وهو ما يرتبط بحجم السوق والقوة الشرائية. وأشار إلى أن الفارق في تكلفة العميل والقدرة الشرائية يفرض على الشركات في الأسواق الناشئة، مثل مصر، أن تكون أكثر واقعية وذكاءً في اختيار الحلول والشركاء التقنيين، بدلًا من تقليد نماذج عالمية بتكاليف لا تتناسب مع حجم السوق المحلي.

واختتم حسونة حديثه بالتأكيد على أن فلسفة «ڤاليو» في التعامل مع الذكاء الاصطناعي تقوم على الشراكة والاستفادة من الخبرات القائمة، موضحًا أن الشركة تفضل العمل مع مطورين وخبراء يمتلكون أدوات فعالة ومجربة، بدلًا من ضخ استثمارات ضخمة في حلول داخلية قد لا تحقق العائد المرجو. وشدد على أن هذا النهج هو ما يتم عرضه دائمًا على المستثمرين ومجلس الإدارة، انطلاقًا من قناعة بأن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق قيمة حقيقية، لا مجرد شعار.

 

روابط ذات صلة:

«البنك الأهلي المصري» يمنح تمويل 3 مليارات جنيه لشركة «ڤاليو» لتوسيع قاعدة المستفيدين من الحلول التمويلية

تنفيذ صفقة على أسهم «ڤاليو» بقيمة 1.05 مليون جنيه ضمن نظام «الإثابة والتحفيز»