الكاتب الإماراتي «ناصر الجابري» يطلق الحلقة الثانية من سلسلته «عقد في الصحافة»: الخبر الصحفي من النظرية إلى الميدان

فنتيك جيت: محمد بدوي
بعد أن فتح نافذة على عالم الحوار الصحفي في الحلقة الأولى، يواصل الكاتب والإعلامي الإماراتي ناصر الجابري سلسلته الجديدة “عقد في الصحافة” على منصته في موقع التواصل الاجتماعي “لينكدإن”، لينقل متابعيه إلى قلب تجربة أخرى من أساسيات المهنة: الخبر الصحفي.

يشير “الجابري” إلى أن أول درس يواجه طالب الإعلام هو فهم مفهوم الخبر الصحفي، وطريقة كتابته، والقالب المعتمد لصياغته. مفاهيم تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها لا تكشف عن قوتها إلا عند الانخراط الفعلي في الميدان، حيث يتحول الخبر من درس نظري إلى تجربة عملية مليئة بالتحديات، ومعها القلق، والمتعة، والإثارة.

ويؤكد “الجابري” أن السبق الصحفي ليس مجرد سرعة في إيصال المعلومة، بل غايته تتجلى في المكانة التي يصنعها الصحفي لنفسه من خلال دقة المعلومة، وفهم سياقها، وبناء شبكة علاقات قائمة على الثقة والمصداقية. ويستعرض موقفًا من بداياته المهنية، حين مزّق أحدهم صفحات الصحيفة أمامه إثر سبق صحفي أهمله، وخبر أغفل عن متابعته، ليكتشف لاحقًا أن التحديات القاسية هي التي تصقل خبرة الصحفي وتشكل دوافعه الحقيقية.

ويضيف “الجابري” أن السبق الصحفي ليس صدفة عابرة، ولا نتيجة اندفاع لحظي، بل هو حصيلة عمل طويل وصبر، وبناء أسس متينة من المهنية والمصداقية. فالدقة ليست تفصيلاً في الخبر، بل هي عموده الفقري، والمسؤولية ليست اختيارًا، بل التزامًا أساسياً.

ويؤكد “الجابري” أن الخبر الصحفي، مثل العلاقات الإنسانية، يترسخ بفعل المواقف لا الكلمات. فالسبق الصحفي الصحيح هو بناء تراكمي، شجرة تنمو بغرس سليم، تعكس مكانة الصحفي وسيرته المهنية قبل أن تعكس سرعته. فالخبر الناجح يُقاس بالدقة قبل السرعة، وبالمسؤولية قبل العجلة، وبالتأثير قبل مجرد الإشارة إلى الحدث.

وتُعد هذه الحلقة من سلسلته مرجعاً عملياً لكل من يطمح لدخول عالم الإعلام، حيث تقدم خلاصة خبرة امتدت لعقد كامل، وتوضح أن المعرفة، والتحضير، والاحترافية، والمصداقية تشكل أربعة أعمدة لأي صحفي يسعى إلى تقديم محتوى إعلامي عربي رصين وذا أثر طويل.

 

روابط ذات صلة:

الكاتب الإماراتي «ناصر الجابري» يطلق سلسلته «عقد في الصحافة: رحلة في عمق الحوار الصحفي»

ناصر الجابري يكتب عن الولاية الثانية لجورجيفا..تحديات ترسم شكل اقتصاد العالم