فنتيك جيت: منار أسامة
تتصاعد الضغوط من جانب بنوك كبرى في الولايات المتحدة لفرض قيود إضافية على العوائد المرتبطة بالعملات المستقرة. في خطوة يرى خبراء أنها تستهدف حماية المصالح التقليدية للقطاع المصرفي أكثر من حماية المستهلكين، وقد تؤدي إلى كبح الابتكار في الأسواق المالية الرقمية.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب تشريع حديث يمنع الجهات المصرح لها بإصدار العملات المستقرة في أمريكا من تقديم عوائد مباشرة لحامليه. ما فتح المجال أمام حلول بديلة تتيح للمستخدمين تحقيق عائد عبر أطراف ثالثة أو من خلال استخدام العملات المستقرة ضمن منتجات مالية أخرى.
وقد لاقت هذه البدائل إقبالًا متزايدًا من المستهلكين، لما توفره من فرصة لتشغيل السيولة مع الاحتفاظ بخصائص الدفع السريع والمرن.
في المقابل، تسعى جماعات ضغط مصرفية إلى تشديد القواعد التنظيمية ومنع أي شكل من أشكال العائد المرتبط بحيازة العملات المستقرة. محذرة من مخاطر محتملة على الاستقرار المالي وقدرة البنوك على جذب الودائع. غير أن تجارب تاريخية سابقة تشير إلى أن محاولات تقييد الابتكار غالبًا ما أدت إلى نتائج عكسية.
تقديم منتجات أكثر تنافسية
ففي سبعينيات القرن الماضي، أدت القيود المفروضة على أسعار الفائدة المصرفية في أمريكا إلى انتقال المدخرات نحو أدوات بديلة مثل صناديق أسواق المال، التي قدمت عوائد أعلى وخدمات أقرب للنقد. ما دفع لاحقًا إلى تعديل السياسات والسماح للبنوك بتقديم منتجات أكثر تنافسية بدلًا من إيقاف الابتكار.
ويرى مراقبون أن الجدل الحالي حول عوائد العملات المستقرة يعكس نمطًا متكررًا في تطور الأنظمة المالية. كما تظهر تقنيات جديدة تسد فجوات قائمة في السوق، ثم تواجه مقاومة من اللاعبين التقليديين قبل أن تتكيف الأطر التنظيمية مع الواقع الجديد.
ويحذر خبراء من أن المبالغة في تقييد هذه الأدوات قد تحرم المستهلكين من خيارات مالية أكثر كفاءة. مؤكدين أن تعزيز المنافسة وتنظيم المخاطر بشكل متوازن يظل المسار الأفضل للحفاظ على حيوية النظام المالي. مع ترك القرار النهائي لقوى السوق بدلًا من حماية المصالح الراسخة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






