أرباح «البنك التجاري القطري» تتراجع إلى 2.4 مليار ريال بنهاية 2025

فنتيك جيت: مصطفى عيد

أعلن البنك التجاري القطري وشركاته التابعة اليوم عن نتائجه الماليّة للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، حيث حققت المجموعة عن صافي ربح قبل تأثير ضريبة الركيزة الثانية بقيمة 2,384.4 مليون ريال قطري للسنة الماليّة 2025، بانخفاض عن 3,032.1 مليون ريال قطري للسنة الماليّة 2024 وبقي زخم الدخل الأساسي إيجابيًا، مدعومًا بالنمو المستمر للميزانيّة العموميّة.

وقد عكس الانخفاض السنوي في الأرباح بشكل أساسي ارتفاعًا في صافي المخصّصات، وزيادة في المصاريف التشغيليّة بما في ذلك تحرُكات برنامج حوافز الموظفين طويلة الأجل المتعلقة بالمعيار الدولي لإعداد التقارير المالية 2، وخسارة مُعلنة قدرها 144.7 مليون ريال قطري من شركتنا التابعة في تركيا تشمل تداعيات التضخم المرتفع.

على أساس مطبّع، ومع استبعاد تحرُكات المتعلقة ببرنامج حوافز الموظفين طويلة الأجل، فإن صافي الربح المعدّل قبل ضريبة الركيزة الثانية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر2025 بلغ 2,424.6 مليون ريال قطري.

الضريبة العالمية

وخصّصت المجموعة مبلغ 179.4 مليون ريال قطري لضريبة الركيزة الثانية لمشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح. وقد تستفيد المجموعة من بعض الإعفاءات المتاحة عند الانتهاء من مسودة اللائحة التنفيذية، والمتوقّع صدورها في العام 2026.

أمّا بالنسبة إلى أعمالنا الأساسيّة، يواصل قطاع الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات تحقيق عوائد جيدة ومستقرّة. أمّا في مجال الخدمات المصرفيّة للشركات، فعلى الرغم من التحديات التي واجهناها خلال العام، نما حجم دفتر قروضنا مع استمرار تركيزنا على خدمات المعاملات المصرفيّة. وواصلت شركاتنا الزميلة أداءها المتميّز، مع استمرار تعاوننا الوثيق معها في تنفيذ استراتيجيّاتها. وقد تحسّن أداء بنك الترناتيف في تركيا على مستوى الأرباح التشغيلية الأساسي.

اقترح مجلس الإدارة توزيع أرباح على المساهمين بقيمة 0.30 ريال قطري للسهم الواحد، أي ما يعادل 30.0% من القيمة الاسمية للسهم.

 

وصرّح الشيخ عبد الله بن علي بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة، قائلًا: “شهد عام 2025 تنفيذًا منضبطًا واستمرارًا في متانة الميزانية العمومية في قطاعي القروض والأوراق المالية الاستثمارية. وحقّقت المجموعة زخمًا إيجابيًا في نمو الدخل الأساسي والأصول، مدعومًا بحوكمة رشيدة وإطار قوي لإدارة المخاطر. ومن الجدير بالذكر أنّ وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاث أكّدت قوّة التصنيف الائتماني للبنك التجاري، بما يعزّز مسارنا نحو تحقيق نمو آمن ومستدام وإرساء قيمة طويلة الأجل بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. ومع تعيين الرئيس التنفيذي الجديد للمجموعة، ستيفن موس، في النصف الثاني من عام 2025، أصبحت المجموعة في وضع قوي يسمح لها بالبناء على أسسها المتينة والمضي قدمًا نحو المرحلة التالية من استراتيجيتها.”

قال عمر حسين الفردان، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب: ” في عام 2025، حقق البنك التجاري نموًا ثابتًا في الأرباح التشغيلية، مع مساهمات إيجابية من جميع الكيانات. وعزّزنا مكانة البنك في السوق من خلال تطوير العروض التي طرحناها للعملاء، وتوسيع مصادر الدخل القائم على الرسوم، وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة. وبالتوازي مع ذلك، عملنا على تعزيز الابتكار الموجه وبناء القدرات، إلى جانب ترسيخ التزامنا طويل الأمد بالاستدامة وتنمية الكفاءات الوطنيّة. ومع دخولنا العام 2026 والمرحلة التالية من استراتيجيّتنا، باتت أولوياتنا واضحة: توسيع مصادر الإيرادات القوية وإدارة المخاطر والتحكم في التكاليف.”

علّق ستيفن موس، الرئيس التنفيذي للمجموعة، قائلًا: “منذ الانضمام إلى البنك التجاري في أغسطس 2025، انصبّ تركيزنا على العمل على تعزيز الأسس المتمثّلة بكفاءة رأس المال، والسيولة، وجودة الائتمان والانضباط التشغيلي. لقد أعددنا أيضًا المرحلة التالية من استراتيجيتنا. ومن خلال التواصل الوثيق مع عملائنا وموظفينا والجهات التنظيميّة والمساهمين، قمنا بوضع رؤية محدّثة وأولويات استراتيجية للفترة 2026-2030، بما يُمكّن المجموعة من تحقيق نمو مستدام وإرساء قيمة طويلة الأجل.”

وأطلقت المجموعة استراتيجيتها المحدّثة للفترة 2026-2030، مؤكِّدةً طموحها في أن تكون الشريك المصرفي المفضل في دولة قطر، وإرساء قيمة دائمة للعملاء والموظفين والمساهمين، وترتكز الاستراتيجيّة على إدارة منضبطة للمخاطر، وكفاءة رأس المال، والابتكار المستمر، وتهدف إلى بناء مؤسسة أقوى وأكثر توازنًا وربحية مستدامة، مع مزيج أعمال مرن وتركيز على شرائح العملاء الأساسيّة. ستولي المجموعة أولويةً لإرساء قيمة طويلة الأجل من خلال تحقيق أرباح عالية الجودة، وأسس ائتمانية متينة، ومرونة مالية شاملة.

ستركّز المجموعة نموهها في قطاع الخدمات المصرفيّة للشركات على شرائح العملاء ذات العوائد الأعلى والقطاعات الاستراتيجيّة، مع مواصلة الاستثمار في الخدمات المصرفيّة للمعاملات وتمويل التجارة. ويتمثل أحد الأهداف الرئيسيّة في إعادة توازن مزيج الإيرادات من خلال تسريع نمو الدخل القائم على الرسوم ومنخفض المتطلبات الرأسماليّة وزيادة انتشار المنتجات.

وفي قطاع الخدمات المصرفيّة للأفراد، تهدف المجموعة إلى تعزيز حضوره ضمن شرائح العملاء القطريّين، مع الحفاظ على ريادته في أسواق الخدمات المصرفية للوافدين والموظفين. وستواصل المجموعة الاستثمار في ركائزه الأساسيّة للخدمات المصرفية للأفراد والتي تشمل البطاقات، والتحويلات المالية، والثروات الرقميّة، مع التركيز على البيع المتقاطع وتعزيز العلاقات طويلة الأجل.

سيتم دعم التنفيذ بعوامل مُمكِّنة استراتيجيّة. وسيعمل البنك على تحديث منصّاته الأساسيّة، ومواصلة توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة واتخاذ القرارات القائمة على البيانات لتعزيز الإنتاجية والمرونة. كما سيعمل على تسريع عمليّات الانضمام الرقمي وتقديم الخدمات، مع الحفاظ على ريادته في مجال الخدمات المصرفيّة المعتمدة على الهاتف المحمول.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: