«السعودية» تتبنى استراتيجية «الإنسان أولاً» لضبط أثر التحول الرقمي على الوظائف والاقتصاد

فينتك جيت: وكالات
تتجه المملكة العربية السعودية إلى تبني نهج متوازن يهدف إلى الحد من التأثيرات السلبية للتوسع التكنولوجي على دور العنصر البشري وفرص التوظيف، من خلال مقاربة تضع الإنسان في صدارة التحول الرقمي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية، وفق ما أكده عدد من المسؤولين السعوديين على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

وفي هذا السياق، قال وزير السياحة أحمد الخطيب، خلال جلسة حوارية ضمن أعمال المنتدى، إن التوسع في استخدام التكنولوجيا يجب ألا يكون على حساب الإنسان، مشدداً على أن المملكة تعتمد نهجاً عملياً يقوم على مبدأ «رقمنة غير الضروري وأنسنة الضروري»، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من التقنيات الحديثة مع الحفاظ على الدور المحوري للتفاعل البشري.

وأوضح الخطيب أن هذا التوجه يعكس رؤية أشمل لكيفية دمج التكنولوجيا في مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية، بما في ذلك قطاع السياحة، مع التأكيد على أن القيمة المضافة الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال التوازن بين الحلول الرقمية والتجربة الإنسانية. وأضاف أن الاعتماد المفرط على التكنولوجيا قد يؤدي إلى إضعاف جودة الخدمات والتجربة البشرية في العمل، ما يستدعي سياسات واعية تحمي العنصر البشري من التهميش.

وأكد أن المملكة تستثمر بشكل مستدام في التعليم والتدريب وبناء القدرات، بهدف تمكين الأفراد من توظيف التكنولوجيا كأداة داعمة لأدائهم وإنتاجيتهم، وليس كبديل عنهم، بما يضمن مواءمة التحول الرقمي مع متطلبات سوق العمل المستقبلية.

ويأتي هذا التوجه في وقتٍ تولي فيه السعودية اهتماماً متزايداً بالاستثمار في التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات. وكانت المملكة قد أطلقت في نهاية عام 2020 الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، في خطوة مبكرة لتنظيم وتطوير هذا القطاع. كما أعلن ولي العهد في مايو عن تأسيس شركة «هيوماين»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، لتطوير وإدارة حلول الذكاء الاصطناعي والاستثمار في التقنيات المرتبطة به.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: