«د. رانيا المشاط»: التكنولوجيا المتقدمة والرقمنة يمثلان عنصرا رئيسيا لتحقيق التنمية المستدامة فى الوطن العربي
فينتك جيت: مصطفى عيد
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وأكثر أمانًا في العالم العربي لم يعد ممكنًا دون تبني سياسات اقتصادية مرنة وقادرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. مشددة على أن الابتكار والاستثمار باتا شرطين أساسيين لاستدامة النمو والتقدم في مختلف الاقتصادات.
وأوضحت المشاط فى كلمة مسجلة خلال منتدى الاابتكار والاستثمار العربي، الذي تستضيفه الجامعة العربية، اليوم الاثنين، أن العديد من الاقتصادات العربية تواجه تحديات تنموية متراكبة. ما يستدعي تطوير أدوات مالية متقدمة وسياسات اقتصادية مستقرة قادرة على التعامل مع الصدمات والتقلبات. مؤكدة أن التحول نحو نماذج اقتصادية أكثر تنوعًا لم يعد خيارًا. بل ضرورة حتمية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى أن الدولة المصرية تبنت رؤية تنموية شاملة تستند إلى سلسلة متكاملة من السياسات الاقتصادية والمالية. في إطار “رؤية مصر 2030”، والتي تهدف إلى التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا واستدامة.قائم على تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية، وتحسين جودة الحياة، وزيادة القيمة المضافة للقطاعات الإنتاجية الأكثر قدرة على النمو والتصدير.
وأضافت أن التكنولوجيا المتقدمة والرقمنة تمثلان عنصرًا محوريًا في تحقيق التنمية المستدامة. ليس فقط من حيث رفع كفاءة استخدام الموارد. ولكن أيضًا في دعم القطاعات الاجتماعية والخدمية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار وريادة الأعمال. بما يسهم في خلق فرص عمل وتعزيز الشمول الاقتصادي.
نقلة نوعية في الاقتصاد المصري
وأكدت المشاط أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تضطلع بدور محوري لا يقتصر على وضع السياسات فقط. بل يمتد إلى توجيه الموارد والشراكات الدولية نحو القطاعات الأكثر قدرة على إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد المصري، وعلى رأسها الشركات الناشئة، والاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا المتقدمة.
وشددت على أن القطاع الخاص يمثل شريكًا أساسيًا في تنفيذ خطط التنمية، باعتباره المحرك الرئيسي للابتكار والكفاءة وخلق فرص العمل. موضحة أن دور الحكومة تطور من كونه ممولًا أو منظمًا فقط، إلى شريك داعم ومُمكّن، يعمل على تهيئة بيئة أعمال محفزة، وتوسيع فرص نفاذ الشركات إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، أوضحت الوزيرة أن الوزارة أطلقت حزمة متكاملة من آليات الدعم المالي والفني للقطاع الخاص. شملت أدوات تمويل مبتكرة. وضمانات استثمارية، ودعمًا فنيًا ومؤسسيًا. إلى جانب منصات رقمية متخصصة تهدف إلى تسهيل وصول الشركات. خاصة الصغيرة والمتوسطة والناشئة. إلى التمويلات الدولية والفرص الاستثمارية، وتعزيز قدراتها التنافسية والنمو المستدام.
تعزيز التعاون والاستثمار العربي
وأضافت أن هذه الجهود انعكست في الأداء القوي لمنظومة ريادة الأعمال في مصر. كما نجحت الشركات الناشئة المصرية في جذب استثمارات تجاوزت 700 مليون دولار، محققة أعلى عدد من صفقات الاستثمار في أفريقيا. وهو ما يعكس فاعلية السياسات المتبعة. كما يؤكد مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والابتكار.
وأكدت المشاط أن تعزيز التعاون والاستثمار العربي يمثل خطوة محورية لبناء اقتصاد عربي أكثر تكاملًا وقدرة على مواجهة التحديات. من خلال الربط بين التنمية والابتكار وريادة الأعمال، وتوفير مساحات للتلاقي بين رواد الأعمال والمستثمرين. وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات قادرة على التوسع والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وتابعت بالتأكيد على أن مستقبل التنمية في مصر والمنطقة العربية يتوقف على قدرتنا على بناء منظومات مرنة وشراكات حقيقية بين القطاع الخاص ورواد الأعمال. معربة عن تطلعها لأن تسفر مثل هذه المنتديات عن شراكات نوعية ونتائج عملية تدعم مسيرة النمو والطموح الاقتصادي العربي خلال المرحلة المقبلة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






