فينتك جيت: ريهام علي
توقعت شركة كاسبرسكي استمرار تصاعد التهديدات السيبرانية التي تستهدف قطاعي التجزئة والتجارة الإلكترونية خلال عام 2026. مدفوعة بالتوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وروبوتات المحادثة، ومساعدات التسوق الذكية. إلى جانب تعقّد بيئة التجارة الرقمية عالميًا.
وأشارت كاسبرسكي إلى أن روبوتات المحادثة مرشحة لأن تصبح أداة رئيسية لاكتشاف المنتجات داخل الأسواق الإلكترونية. وهو ما يمثل تحولًا جوهريًا في سلوك البحث والشراء. وعلى الرغم من المزايا التي توفرها هذه الواجهات التفاعلية. فإنها تدفع المستخدمين إلى مشاركة بيانات أكثر تفصيلًا بلغة طبيعية. ما يزيد من مخاطر انتهاك الخصوصية وجمع ملفات تعريف رقمية غنية قد تكون حساسة بقدر حساسية بيانات المعاملات المالية.
وأضافت الشركة أن هذا التحول قد يجعل سجلات محادثات المستخدمين هدفًا جديدًا للمهاجمين. خاصة في ظل احتمالات الإفراط في جمع البيانات الشخصية أو إساءة استخدامها أو تسريبها. إذا لم تدار هذه التقنيات وفق ضوابط صارمة لحماية الخصوصية.
وفي تعليقها على هذا التغير، قالت آنا لاركينا، خبيرة تحليل بيانات الويب والخصوصية في كاسبرسكي. إن طرق البحث عن المنتجات عبر الإنترنت تشهد تحولًا تدريجيًا من الاعتماد على الكلمات المفتاحية البسيطة إلى أساليب أكثر تفاعلية وبصرية. مؤكدة أن التعامل الدقيق والمسؤول مع بيانات المستخدمين سيظل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على ثقتهم في المنصات الرقمية.
تراجع يقظة المستخدمين
كما حذّرت كاسبرسكي من احتمالية استغلال التغييرات المرتقبة في الضرائب ورسوم الاستيراد وقواعد التجارة عبر الحدود في تنفيذ حملات تصيد احتيالي ومتاجر إلكترونية وهمية، تعتمد على الترويج لعروض غير واقعية أو ادعاءات زائفة بتجنب الرسوم. وأوضحت أن تعقّد قواعد التسعير واختلافها بين الأسواق قد يؤدي إلى تراجع يقظة المستخدمين، لا سيما لدى تجار التجزئة الصغار والمتوسطين.
وتوقعت الشركة أيضًا توسع استخدام مساعدات التسوق المدعومة بالذكاء الاصطناعي خارج منصات البيع بالتجزئة التقليدية. عبر دمجها في المتصفحات وتطبيقات الهواتف الذكية وخدمات الأطراف الثالثة. ورغم دورها في تسهيل المقارنة واكتشاف الأسعار. فإنها تنقل عملية جمع البيانات إلى خارج نطاق سيطرة تجار التجزئة، ما يخلق مخاطر أقل وضوحًا تتعلق بالخصوصية وتجميع البيانات السلوكية.
وفي سياق متصل، أشارت كاسبرسكي إلى أن البحث عن المنتجات باستخدام الصور قد يتحول إلى تحدٍ جديد في مجال الأمن السيبراني. مع ازدياد احتمالات الكشف غير المقصود عن بيانات شخصية حساسة. مثل الوجوه أو تفاصيل المنازل أو معلومات الاتصال الظاهرة على العبوات. ما يستدعي تطبيق سياسات صارمة لمعالجة البيانات وتقليلها وتحديد فترات الاحتفاظ بها.
وأكدت كاسبرسكي في ختام تقريرها أن مواجهة هذه التحديات تتطلب من المستخدمين والمؤسسات على حد سواء تبنّي نهج استباقي للأمن السيبراني، وتعزيز الوعي بمخاطر الخصوصية. والاستثمار في حلول حماية متقدمة قادرة على مواكبة تطور التهديدات الرقمية في بيئة تجارة إلكترونية تتسم بسرعة التحول والتعقيد.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






