«كابجيميني»: 38% من المؤسسات تشغّل الذكاء الاصطناعي التوليدي و5% من الميزانيات مخصصة له في 2026

فينتك جيت: ريهام علي

كشفت أبحاث حديثة صادرة عن كابجيميني عن تحوّل ملحوظ في تعامل قادة الأعمال مع الذكاء الاصطناعي. كما انتقلت المؤسسات من مرحلة التركيز على الضجيج والوعود النظرية إلى تبنّي نهج أكثر واقعية وبراغماتية يقوم على دمج الذكاء الاصطناعي فعليًا في عمليات صنع القرار. وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

وأوضح معهد كابجيميني للأبحاث، في تقريره الرئيسي «الميزة التراكمية للذكاء الاصطناعي على مدى سنوات: بناء مؤسسة الغد»، أن 38% من المؤسسات الكبرى عالميًا قامت بالفعل بتشغيل حالات استخدام للذكاء الاصطناعي التوليدي على نطاق فعلي. في حين تستكشف نحو 60% منها تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI). في مؤشر واضح على تسارع تبنّي الحلول المتقدمة.

وأشار التقرير، الذي استند إلى استطلاع آراء 1,505 من كبار التنفيذيين حول العالم، إلى أن المؤسسات الصينية تتصدر هذا التوجه. حيث يقترب نصفها من مرحلة التجربة أو النشر الفعلي للذكاء الاصطناعي الوكيلي. متقدمة على نظيراتها في الولايات المتحدة وأوروبا. كما يرى نحو ثلثي قادة الأعمال أن التباطؤ في توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي مقارنة بالمنافسين قد يؤدي إلى فقدان فرص استراتيجية وتراجع الميزة التنافسية.

تكثيف استثماراتها في الذكاء الاصطناعي


وبيّن التقرير أن معايير قياس العائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي شهدت تحولًا ملحوظًا، إذ لم تعد تقتصر على خفض التكاليف ورفع الكفاءة التشغيلية، بل امتدت لتشمل نمو الإيرادات، وإدارة المخاطر والامتثال، وإدارة المعرفة، وتحسين تجربة العملاء ومستويات التخصيص. وفي هذا السياق، منحت أكثر من نصف المؤسسات أولوية واضحة لمفهوم سيادة البيانات، بما يضمن بقاء البيانات الحساسة أو الخاضعة للتنظيم تحت سيطرتها المباشرة.

ومع دخول عام 2026، تتجه المؤسسات إلى تكثيف استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مع تركيز خاص على الوظائف ذات العمليات الواضحة والمخرجات القابلة للقياس، في دلالة على الانتقال من مرحلة التجارب المحدودة إلى تحقيق قيمة مؤسسية مستدامة على المدى الطويل. وأفاد ما يقرب من ثلثي المؤسسات بأنها بدأت بالفعل في إيقاف المشروعات منخفضة القيمة لإعادة توجيه مواردها نحو المجالات الأعلى تأثيرًا.

كما تتوقع المؤسسات، في المتوسط، تخصيص نحو 5% من ميزانياتها السنوية لمبادرات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026. مقارنة بنحو 3% في عام 2025. مع تركيز متزايد على البنية التحتية، والبيانات، والحوكمة، ورفع مهارات القوى العاملة.

جاهزية القيادة وتحمل المسؤولية


وفي سياق متصل، كشف تقرير موازٍ بعنوان «كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قرارات القيادات التنفيذية بهدوء» أن أكثر من نصف القيادات التنفيذية العليا يستخدمون الذكاء الاصطناعي حاليًا لدعم أو توجيه قراراتهم الاستراتيجية. سواء بشكل نشط أو انتقائي. مع توقع تضاعف هذا الاستخدام خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ورغم النتائج الإيجابية المرتبطة بتقليص الوقت والتكلفة وتحسين مستويات الإبداع والاستشراف المستقبلي. شدّد القادة التنفيذيون على أن الذكاء الاصطناعي يظل أداة داعمة لا بديلًا عن الحكم البشري. إذ لا يعتقد سوى 1% فقط بإمكانية اتخاذه قرارات استراتيجية بشكل مستقل في المستقبل القريب.

وفي تعليق له، قال باسكال برييه، رئيس قطاع الابتكار في كابجيميني وعضو لجنتها التنفيذية. إن المؤسسات دخلت مرحلة أكثر نضجًا في التحول القائم على الذكاء الاصطناعي. تركز على دمجه في نسيج المؤسسة ككل. مؤكدًا أن جاهزية القيادة وتحمل المسؤولية باتتا عنصرين حاسمين لتسخير القوة التحويلية للذكاء الاصطناعي بفعالية.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: