فينتك جيت: ريهام علي
أعلن أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، عن الإطلاق الرسمي لأحد أكبر صناديق الاستثمار العقاري في السوق المصري خلال الشهر المقبل، باستثمارات مبدئية تصل إلى 200 مليون جنيه. مع خطة لزيادتها تدريجيًا إلى 2 مليار جنيه، في إطار تنامي دور المنصات الرقمية وصناديق الاستثمار العقاري كآليات حديثة لدعم السوق.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين. والذي ناقش مستقبل المنصات الرقمية للاستثمار العقاري وآليات البيع الجزئي للعقار من خلال وثائق صناديق الاستثمار العقاري. باعتبارها نقلة نوعية في تحويل العقار إلى منتج مالي منظم يخضع لقواعد الحوكمة والرقابة.
وأوضح أبو السعد أن الصندوق الجديد متعدد الإصدارات. حيث يستهدف كل إصدار قطاعًا محددًا، من بينها المباني الإدارية المدرة لعوائد دورية وقطاع الضيافة، بما يشمل الفنادق والغرف الفندقية. إلى جانب نماذج استثمارية أخرى لا تزال قيد الدراسة.
وأشار إلى أن الحد الأدنى للاكتتاب في الصندوق سيبدأ من 5 آلاف جنيه، بما يعزز مفهوم ديمقراطية الاستثمار. ويتيح الفرصة أمام مختلف فئات المجتمع للمشاركة في الاستثمار العقاري.
وأكد أن شركة مصر للمقاصة ستتولى دور أمين الحفظ لحملة وثائق الصندوق، بما يضمن سهولة نقل الملكية وتوفير السيولة. وهو ما يمثل ميزة تنافسية مقارنة بالاستثمار العقاري التقليدي.
عدة آليات للتخارج
وأوضح أن الصندوق يتيح عدة آليات للتخارج دون الحاجة إلى بيع الأصول العقارية، من بينها زيادات رؤوس الأموال، وأسهم الخزينة، والاقتراض، ودخول شركاء استراتيجيين. مع التزام الصندوق بإتاحة استرداد جزئي لحملة الوثائق بعد مرور عام.
وأشار إلى التطور الملحوظ في التشريعات المنظمة، إلى جانب الإعفاءات الضريبية التي تتمتع بها صناديق الاستثمار العقاري سواء على مستوى الشركات أو حملة الوثائق.
وشدد أبو السعد على ضرورة حصول الشركات على تراخيص الهيئة العامة للرقابة المالية قبل إطلاق المنصات الرقمية للبيع الجزئي للعقارات. بما يتيح إبرام العقود إلكترونيًا وربط المستثمرين بالصناديق، ويسهم في توفير السيولة اللازمة لتمويل المشروعات المختلفة.
وأكد أن الاستثمار العقاري الجزئي أصبح أداة رئيسية لادخار الأفراد، ووسيلة فعالة للتحوط من التضخم وتقلبات أسعار العملات، في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
وكشف أبو السعد عن وجود اتجاه لإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية المنصوص عليها في القانون رقم 30. موضحًا أن القرار في مراحله النهائية، ومن المتوقع أن يشكل دفعة قوية لسوق الاستثمار وصناديق الاستثمار العقاري.
تبني آليات حديثة
من جانبه، أكد المهندس فتح الله فوزي، رئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين. أن التحرك الفعلي نحو إطلاق آلية البيع الجزئي للعقارات عبر المنصات الرقمية وصناديق الاستثمار العقاري يمثل خطوة مهمة نحو تبني آليات حديثة لدعم الاقتصاد الوطني. وتوسيع قاعدة الاستثمار العقاري، وتوفير حلول تمويلية مستدامة لقطاع التطوير العقاري.
وأوضح فوزي أن السوق المصري شهد خلال عام واحد فقط تأسيس أكثر من خمس منصات عقارية رقمية. في مؤشر واضح على التحول في سلوك المستثمرين. مؤكدًا أن صناديق الاستثمار العقاري تمثل عنصرًا محوريًا لضمان نمو واستدامة قطاع التطوير العقاري.
ودعا إلى دراسة تجربة المملكة العربية السعودية في إنشاء صناديق عقارية موجهة لتطوير مشروعات محددة بفترات زمنية واضحة. يعقبها التخارج وتوزيع الأرباح، بما يوفر السيولة اللازمة للمطورين. ويساهم في الحد من مشكلات تأخر تسليم المشروعات، مشيرًا إلى أن هذه الآلية لم تُفعّل بعد في السوق المصري رغم أهميتها.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أن المنصات الرقمية وصناديق الاستثمار العقاري تمثل أداة فعالة لدعم المطورين الجادين، وضبط السوق، وتعزيز الثقة، وتمكين الأفراد من الاستثمار العقاري بشكل منظم وآمن. مع التحول من نموذج الصندوق العقاري المغلق ضعيف السيولة إلى صندوق مفتوح يسمح بالاكتتابات والاستردادات بشكل شهري، بما يحقق التوازن بين العائد والسيولة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






