فينتك جيت: ريهام علي
أعلنت جامعة مصر للمعلوماتية مشاركتها في عدد من الفعاليات الفنية احتفالًا بمرور 90 عامًا على تأسيس فن أفلام الرسوم المتحركة المصري. حيث تشارك الجامعة، ممثلة في كلية الفنون الرقمية والتصميم. بفيلم «صندوق الذكريات» للمعيدة بالكلية فرح أيمن، ضمن فعاليات الدورة السادسة من أنيماتكس (Animatex). أكبر حدث سنوي للرسوم المتحركة في مصر، والتي تنطلق أعمالها يوم 11 فبراير المقبل وتستمر لمدة أربعة أيام.
وفي هذا السياق، صرّح الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أن فن الرسوم المتحركة المصري يحظى باهتمام كبير من الجامعة، باعتباره إضافة حقيقية لقوة مصر الناعمة. لما له من دور في الترويج للقيم المصرية الأصيلة، وعلى رأسها التسامح وإعلاء قيم السلام والمحبة والتعاون بين الشعوب. إلى جانب القيمة الاقتصادية المتنامية لهذا الفن، الذي لم يعد قاصرًا على إنتاج الأفلام والمسلسلات، بل امتد ليشمل صناعة الإعلانات والأغاني المصورة. بما تمثله من عوائد ضخمة يمكن أن تسهم في تعزيز الصادرات المصرية، خاصة إلى المنطقة العربية والدول الناطقة بالعربية.
وأوضح أن الجامعة، من خلال كلية الفنون الرقمية والتصميم، تولي اهتمامًا بالغًا بفن الرسوم المتحركة. حيث تعمل على بناء جيل جديد من صنّاع التحريك القادرين على تطوير هذا الفن ومواكبة التحولات الجمالية والتقنية على المستوى العالمي. بما يعزز حضور مصر كمركز إقليمي للحراك الإبداعي في مجال الرسوم المتحركة.
وأضاف أنه تم إطلاق قسم متخصص في هذا المجال اعتبارًا من العام الدراسي الحالي. إلى جانب تجهيز معامل متخصصة مزودة بأحدث الأجهزة والحاسبات والبرامج لخدمة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والاستفادة منها في تنفيذ مشروعات أفلام الرسوم المتحركة. وهو ما انعكس على مستوى هذه الأعمال وحصدها لعدد من الجوائز في مسابقات مختلفة شاركت بها الجامعة. فضلًا عن دعم جهود الارتقاء بفن الرسوم المتحركة في مصر للوصول إلى المستويات العالمية.
فيلم «صندوق الذكريات»
ومن جانبه، قال الأستاذ الدكتور أشرف زكي، عميد كلية الفنون الرقمية والتصميم، إن فيلم «صندوق الذكريات» (Memory Box) حصد عددًا من الجوائز. من بينها جائزة مهرجان الأفلام القصيرة جدًا VS FILM في دورته الثانية.
التي عقدت خلال الفترة من 2 إلى 6 نوفمبر الماضي في مدن السويس والجلالة والعين السخنة، تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة. إلى جانب حصوله على شهادة تقدير من الدورة الخامسة عشرة لملتقى القاهرة الدولي لأفلام التحريك. الذي نظمه صندوق التنمية الثقافية تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية.
وأضاف أن جيل الشباب والطلبة أصبح القوة المحركة للمشهد الإبداعي في فنون الرسوم المتحركة، أو ما يُعرف بفن التحريك. حيث شكّلوا نحو 90% من إجمالي الفائزين في هذه الدورة من الملتقى. بما يعكس توازنًا واعيًا بين دعم التجارب الناشئة والاحتفاء بالخبرات الفنية.
وفيما يتعلق بالفعاليات الأخرى التي تشارك بها الجامعة، أوضح الدكتور أشرف زكي أن الكلية نظمت زيارة تعليمية لوفد من طلاب برنامج فنون الرسوم المتحركة. برفقة الدكتور مصطفى الفرماوي، مدير البرنامج، إلى متحف الأمير محمد علي بالمنيل. حيث اطّلع الطلاب على الطراز المعماري الفريد للمتحف، والتصميمات الداخلية الدقيقة، ومجموعة المقتنيات المتنوعة التي تعكس مزيجًا من التأثيرات الإسلامية والعثمانية والأوروبية. مؤكدًا أن الزيارة تمثل فرصة مهمة للتعرف على الأنماط التاريخية وأساليب الزخرفة وعناصر السرد البصري. التي يمكن أن تلهم أعمالهم المستقبلية في مجالي التحريك والتصميم.
التراث الثقافي المصري
وأكد أن التراث الثقافي المصري يعد مصدرًا غنيًا للإلهام في الصناعات الإبداعية الحديثة، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعكس التزام الكلية بدمج التعلم الأكاديمي بالتجارب الواقعية. بما يسهم في تعزيز الوعي الفني لدى الطلاب وتطوير هوياتهم الإبداعية.
ومن جانبها، قالت المعيدة فرح أمين، مخرجة فيلم «صندوق الذكريات»، إن أحداث الفيلم تدور حول فتاة أثناء قيامها بترتيب غرفتها. تعثر على صندوق فوق الأرفف كانت قد نسيت وجوده، لتتوقف عن الترتيب وتنغمس في استكشاف محتويات الصندوق. الذي يحمل آثار الماضي من رسائل وأزرار وألعاب قديمة. كما تأخذها إحدى الرسائل إلى عالم ذكرياتها، والأماكن التي تركتها، والأشخاص الذين فارقتهم. وكأنها مرحلة انقضت ومضت في طريقها نحو مراحل حياتها المقبلة.
وأضافت أن الفيلم يستحضر مشاعر الحنين إلى الذكريات، التي لا تقتصر فقط على العلاقات الإنسانية، بل قد تكون مرتبطة بمكان أو شعور أو حالة اعتاد الإنسان على عيشها في مرحلة من مراحل حياته. وأشارت إلى أن الفيلم نُفذ بتقنية التحريك إطارًا بإطار (Frame by Frame) ثنائي الأبعاد (2D). كما تولت تنفيذ جميع مراحله بشكل فردي. بدءًا من تصميم الشخصيات، والتحريك، والتلوين، والتحبير، ورسم الخلفيات. وصولًا إلى إضافة الأصوات والمونتاج، موضحة أن التنفيذ الفعلي استغرق 35 يومًا. سبقها ثلاثة أشهر من التحضيرالتراث الثقافي المصري
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






