«هشام عز العرب»: خفض الفائدة قد يصل إلى 6% خلال 2026..والأموال الساخنة لا تدخل في الاحتياطي

فينتك جيت: مصطفى عيد

أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي – مصر (CIB)، أن القطاع المصرفي يعد العمود الفقري لأي اقتصاد. مشددًا على أن تحقيق الأرباح ليس غاية في حد ذاته، بل شرط أساسي لتمكين البنوك من تعظيم دورها التنموي. عبر توسيع قاعدة رأس المال وزيادة التمويل والاستثمار وخدمة المجتمع بشكل أكثر كفاءة.

وجاءت تصريحات عز العرب خلال لقاء مع قناة العربية بيزنس على هامش منتدى الاقتصاد العالمي بدافوس. كما تناول تطورات المشهد الاقتصادي العالمي والمحلي. وأشار في هذا السياق إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتميز بوضوحه وصراحته. وهو ما قد يكون مريحًا للبعض، لكنه حذّر من أن بعض تصريحاته. خاصة المتعلقة بأوروبا وحلف «الناتو» وملف جرينلاند، تحمل نبرة تهديدية قد تضعف الثقة وتؤثر سلبًا على العلاقات عبر الأطلسي.

كما أوضح عز العرب أن هناك تصورات مغلوطة حول دور البنوك، إذ يُنظر إليها أحيانًا كمؤسسات ربحية فقط. بينما الواقع أن قوة وربحية البنوك هي ما يسمح لها بلعب دور مجتمعي وتنموي أكبر. مؤكدًا أن دعم الاقتصاد لا يتحقق بإضعاف البنوك بل بتمكينها من النمو.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، شدد على أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا سيُحدثان تغييرًا جذريًا في العمل المصرفي. من خلال تقليص العمليات اليدوية وتحسين الكفاءة التشغيلية. لكنه أكد في الوقت نفسه أن العنصر البشري سيظل أساسيًا في بناء الثقة وتقديم الخدمات المالية.

وعن الاقتصاد المصري، أعرب عز العرب عن ارتياحه للتحسن الواضح في المؤشرات الكلية، مؤكدًا أن السياسة النقدية تسير في الاتجاه الصحيح. وأن البنك المركزي المصري نجح، رغم التحديات الكبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية. في معالجة التشوهات القائمة والانتقال من مخاطر تضخم جامح إلى مسار تضخم هابط ومستدام. كما أشار إلى أن سعر الجنيه المصري عادل في مستواه الحالي.

أسلوب يقلل من الصدمات المحتملة


وتوقع عز العرب استمرار خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مرجحًا أن تصل التخفيضات إلى نحو 600 نقطة أساس مقارنة بالمستويات الحالية، وربما أكثر خلال 2026، لافتًا إلى أن ارتفاع مستوى الشفافية في سياسات سعر الصرف والنقد كان من أبرز العوامل التي خفّضت مخاطر الأعمال في مصر.
وبشأن الأموال الساخنة، أكد أنها لا تمثل تهديدًا حقيقيًا للاحتياطي النقدي في الظروف الحالية، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من هذه التدفقات لا ينعكس مباشرة في الاحتياطي الرسمي، بل يُدرج ضمن أصول أخرى، وهو أسلوب يقلل من الصدمات المحتملة في حال خروجها.

كما أبدى عز العرب تفاؤلًا كبيرًا بعام 2026، مؤكدًا أن المسار العام للاقتصاد المصري إيجابي. كما علّق على الجدل الخاص بما يعرف بـ«المقايضة الكبرى» لنقل الديون مقابل أصول، مشددًا على أن الاقتصاد تحكمه قواعد واضحة، وأن خفض الدين لا يتحقق بحلول محاسبية أو هندسة مالية شكلية، بل عبر آليات سوقية قائمة على التقييم العادل والبيع والشراء.

تساهلًا محدودًا


وفي ما يتعلق بالرقابة المصرفية، أوضح أن فترات سابقة شهدت تساهلًا محدودًا في الالتزام بتعليمات منح الائتمان. إلا أن الرقابة الحالية أكثر صرامة، ولا تسمح بتكرار هذه الممارسات، مؤكدًا أن البنك المركزي لا يلجأ للعقوبات إلا عند تكرار المخالفات.

وعن أداء البنك التجاري الدولي، أشار عز العرب إلى أن الاستقرار وقابلية التنبؤ أصبحا سمة أساسية للنتائج المالية. معتبرًا أن سهم البنك مقوَّم بأقل من قيمته العادلة، إذ يُتداول عند أقل من ستة أضعاف الأرباح، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو تسعة أضعاف في أفريقيا. ويتراوح بين 9 و17 مرة في الشرق الأوسط، رغم أن «CIB» من بين أفضل بنوك المنطقة.

وردًا على الجدل حول انخفاض نسبة القروض إلى الودائع، أوضح أن هذه الانطباعات غير دقيقة، مشيرًا إلى أن نسبة القروض إلى الودائع بالجنيه المصري داخل البنك تبلغ نحو 71%، وهي نسبة مرتفعة. ولا يمكن زيادتها دون نمو الودائع، في ظل متطلبات السيولة والاحتياطي الإلزامي. وأكد أن ميزانية الدولار منفصلة ولها استخدامات مختلفة.

وفيما يخص التوزيعات النقدية، كشف عز العرب أن السياسة الحالية قيد المراجعة في ضوء تراجع المخاطر وانتهاء مرحلة التضخم المرتفع. مرجحًا أن تكون التوزيعات المقبلة أعلى من العام السابق. مع مراعاة فرص النمو والاستحواذ داخل مصر وخارجها واحتياجات التمويل المستقبلية.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: