خطة أوروبية للتخلص التدريجي من التقنيات عالية المخاطر تثير اعتراض «هواوي»

فنتيك جيت: منار أسامة

أعلنت المفوضية الأوروبية عن خطة للتخلص التدريجي من المكونات والمعدات القادمة من موردين مصنّفين باعتبارهم «عاليي المخاطر» في عدد من القطاعات الحيوية داخل الاتحاد الأوروبي. في خطوة أثارت انتقادات حادة من شركة هواوي الصينية، التي يتوقع أن تكون من بين أكثر الشركات تأثرًا بهذه الإجراءات.

وتأتي الخطة ضمن تعديلات مقترحة على قانون الأمن السيبراني الأوروبي، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية وهجمات الفدية. وتزايد المخاوف المرتبطة بالتدخل الخارجي والتجسس. إلى جانب مساعي الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الأوروبية وتقليص الاعتماد على موردين من خارج التكتل.

ورغم أن المفوضية لم تُسمِّ دولًا أو شركات بعينها، فإن التدقيق الأوروبي على التكنولوجيا الصينية شهد تشددًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية. بالتوازي مع خطوات اتخذتها بعض الدول الأعضاء للحد من استخدام مكونات صينية في شبكات الاتصالات المستقبلية.

كما أكدت المفوضية أن الحزمة الجديدة ستوفر أدوات أكثر فاعلية لحماية سلاسل التوريد في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعزيز القدرة على مواجهة الهجمات السيبرانية. كما تشمل الإجراءات المقترحة 18 قطاعًا حيويًا، من بينها أنظمة الطاقة والكهرباء، والمركبات المتصلة وذاتية القيادة، والمياه، والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الخدمات السحابية، والأجهزة الطبية، وأشباه الموصلات، وخدمات الفضاء.

أعباء تنظيمية وتكاليف إضافية


في المقابل، اعتبرت هواوي أن أي تشريع يستهدف الموردين غير الأوروبيين على أساس بلد المنشأ وليس وفق معايير تقنية وأدلة واضحة. كما يتعارض مع مبادئ العدالة وعدم التمييز والتناسب، فضلًا عن التزامات الاتحاد الأوروبي ضمن منظمة التجارة العالمية. مؤكدة أنها ستتابع مسار التشريع وتحتفظ بحقوقها في حماية مصالحها.

وبحسب المقترحات، سيمنح مشغلو شبكات الهاتف المحمول مهلة تصل إلى 36 شهرًا للتخلص التدريجي من المكونات الأساسية فور صدور قائمة الموردين عاليي المخاطر. على أن يعلن لاحقًا عن جداول زمنية خاصة بالشبكات الثابتة، وشبكات الألياف الضوئية، والكابلات البحرية، والأقمار الصناعية.

ومن المقرر أن تخضع القيود المقترحة لمزيد من المفاوضات بين حكومات دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي قبل اعتمادها بصيغتها النهائية. وسط تحذيرات من شركات الاتصالات من أن هذه الإجراءات قد تفرض أعباء تنظيمية وتكاليف إضافية تقدَّر بمليارات اليوروهات.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: