«الضرائب المصرية» تبدأ استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التسجيل والفحص المبدئي

فنتيك جيت: ريهام علي

أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل محورًا أساسيًا في تطوير المنظومة الضريبية. ويحظى باهتمام مباشر من وزير المالية، الذي وجّه بتشكيل لجنة عليا لوضع رؤية واضحة لتطبيقه داخل مصلحة الضرائب المصرية.

الذكاء الاصطناعي في صدارة تطوير المنظومة الضريبية

وأوضحت عبد العال، خلال مؤتمر ديلويت حول التسهيلات الضريبية ودورها في دعم الاستثمار، أن المصلحة تستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة العمل الضريبي وتعزيز دقة الإجراءات، من خلال استخدامه في أعمال التسجيل والفحص المبدئي وتحليل البيانات وإدارة المخاطر، بما يسهم في توجيه الجهد البشري نحو المهام الأكثر تخصصًا.

دعم الممولين وتحسين جودة الخدمات

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي سيدعم مركز الاتصالات المتكامل عبر الرد الذكي على استفسارات الممولين، بما يحقق سرعة الاستجابة ويحسن جودة الخدمة، مؤكدة أن التطبيق سيتم بشكل تدريجي ومدروس بما يعزز الثقة ويدعم التحول الرقمي الشامل.

ونوهت رئيس مصلحة الضرائب المصرية بأن المصلحة تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة ضريبية حديثة وعادلة، تقوم على الشراكة والثقة والتكنولوجيا، وتستهدف تقديم خدمات ضريبية أكثر كفاءة ويسرًا، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكدت عبد العال أن المصلحة تعمل على ترجمة توجهات وزير المالية إلى واقع عملي يلمسه الممول على الأرض، من خلال تطوير آليات العمل، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، وبناء منظومة ضريبية أكثر كفاءة واستدامة.

ثلاثة أهداف رئيسية للمرحلة المقبلة

وأوضحت أن استراتيجية المصلحة خلال المرحلة المقبلة ترتكز على ثلاثة أهداف رئيسية، يتمثل أولها في تعزيز الالتزام الطوعي وبناء شراكة قائمة على الثقة مع مجتمع الأعمال، من خلال التيسير والوضوح وتبسيط الإجراءات بما يدعم استقرار النشاط الاقتصادي. وأشارت إلى أن الهدف الثاني يتمثل في توسيع القاعدة الضريبية وضم الاقتصاد الموازي لتحقيق العدالة الضريبية، عبر دمج ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر داخل المنظومة الرسمية من خلال نظام ضريبي مبسط ومحفز يراعي طبيعة هذه المشروعات ويمنحها المرونة والسيولة اللازمة للنمو والتوسع.

وأضافت أن الهدف الثالث يتمثل في استكمال التحول الرقمي الشامل للمنظومة الضريبية. بالاعتماد على النظم الذكية وإدارة المخاطر وتقديم الخدمات إلكترونيًا. بما يحقق سرعة الإنجاز وعدالة التطبيق ويحسن جودة الخدمات المقدمة للممولين. مستعرضة في هذا السياق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية المطروحة حاليًا للحوار المجتمعي، والتي تتضمن 26 بندًا.

وزارة المالية والتسهيلات الضريبية الجديدة

من جانبه، أكد شريف الكيلاني. نائب وزير المالية للسياسات الضريبية. حرص وزارة المالية على تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية. وشرح فلسفة التطوير التي تتبناها الدولة في الملف الضريبي.

وأوضح أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تمثل خطوة مهمة نحو تحسين مناخ الاستثمار ودعم المستثمرين. من خلال تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق الثقة والاعتماد على أدوات حديثة تضمن العدالة والشفافية.

وأضاف أن هذه التسهيلات أولت اهتمامًا خاصًا بالممولين الملتزمين ضريبيًا، من خلال إطلاق كارت التميز الضريبي. الذي يمنح الممولين الملتزمين مسارًا خدميًا سريعًا وأولوية في الحصول على خدمات ضريبية متخصصة. من بينها وحدات الرأي المسبق ودعم المستثمرين، إلى جانب تسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة. بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الممولين الملتزمين ويعزز الثقة المتبادلة ويشجع على الالتزام الطوعي داخل المنظومة الضريبية.

وأشار الكيلاني إلى أن التسهيلات تضمنت أيضًا معالجة ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية على تداول الأوراق المالية. من خلال التحول من نظام ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى ضريبة الدمغة. استجابة لمطالب المستثمرين، وبما يسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمار.

ديلويت: التكنولوجيا ركيزة لتطوير النظم الضريبية

وفي السياق ذاته، أكد رامي جورج، الشريك التنفيذي لقسم الضرائب بمكتب وفيق ورامي وشركاه – ديلويت، أن انعقاد المؤتمر يأتي في إطار تعزيز الشراكة بين أطراف المجتمع الضريبي والاستثماري محليًا ودوليًا. وفي توقيت يشهد جهودًا حكومية مكثفة بالتعاون بين وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية ومختلف أجهزة الدولة لتحسين بيئة الأعمال ودعم الاستثمار.

وأضاف أن جدول أعمال المؤتمر يتناول دور التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي. في تطوير النظم الضريبية ورفع كفاءة الفحص وتحسين السياسات الضريبية. إلى جانب مناقشة الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية وأحدث التطورات في القوانين الضريبية الدولية، بما يعزز الثقة ويحقق نموًا مستدامًا.

 

روابط ذات صلة:

«الضرائب المصرية»: إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية رسميًا خلال أيام

«الضرائب المصرية» تستعد لإطلاق كارت التميز الضريبي للممولين الملتزمين لتسريع الإجراءات