فنتيك جيت: مصطفي عيد
كشف «معهد ماستركارد للاقتصاد» (Mastercard Economics Institute – MEI) عن تقريره السنوي «التوقعات الاقتصادية 2026». الذي يستعرض أبرز الاتجاهات المؤثرة في المشهد الاقتصادي العالمي خلال العام الجاري. مع تسليط الضوء على كينيا كنموذج لاقتصاد يتكيف مع التحولات العالمية عبر تنويع التجارة وتسريع تبني الحلول الرقمية.
وأوضح التقرير أن التغيرات في السياسات العالمية، التي تصدرت العناوين خلال 2025، ستواصل التأثير في الاقتصادات حول العالم خلال 2026، لافتًا إلى أن النمو في إفريقيا جنوب الصحراء مرشح للتحسن بدعم من تراجع الضغوط التضخمية. واستمرار قوة الطلب الاستهلاكي، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية.
وبحسب التقرير، يُتوقع أن يحافظ الاقتصاد الكيني على قدرته على الصمود، مدعومًا بطلب محلي قوي، واتساع نطاق الشمول المالي الرقمي. إلى جانب علاقات تجارية أكثر تنوعًا. كما رجّح التقرير أن تبقى الضغوط التضخمية ضمن مستويات معتدلة. مستفيدة من ضعف الدولار الأمريكي وتراجع أسعار الطاقة، ما يتيح للبنك المركزي مجالًا لخفض أسعار الفائدة.
تعزيز الروابط التجارية
وقالت خديجة حق، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في «معهد ماستركارد للاقتصاد»، إن النظرة الاقتصادية لكينيا في 2026 تبدو إيجابية بشكل عام. في ظل قدرة البلاد على التكيف مع بيئة عالمية سريعة التغير. وأضافت أن تعزيز الروابط التجارية مع الأسواق الناشئة من شأنه دعم الزخم الاقتصادي. رغم استمرار مخاطر التوترات التجارية العالمية وتقلب أسعار السلع، فضلًا عن ارتفاع مستويات الدين التي قد تحد من الحيز المالي في بعض الاقتصادات.
من جانبه، قال شهريار علي، نائب الرئيس التنفيذي والمدير الإقليمي لشرق إفريقيا وجزر المحيط الهندي في «ماستركارد»، إن قدرة كينيا على التكيف مع المتغيرات العالمية. إلى جانب فتح مسارات تصدير جديدة وتوسيع نطاق التحول الرقمي، تعكس متانة اقتصادها. وأشار إلى أن استمرار ابتكار الشركات الصغيرة والمتوسطة يضع كينيا في موقع قوي للاستفادة من الفرص التي يفرضها عالم سريع التحول.
وأشار التقرير إلى أن كينيا تعمل على تعزيز تجارتها مع الأسواق الناشئة، بالتزامن مع إعادة تنظيم سلاسل الإمداد العالمية. حيث تدعم الممرات التجارية الجديدة هذا التوجه. كما توقع أن يسهم قرار البر الرئيسي للصين بإلغاء الرسوم الجمركية على معظم السلع الإفريقية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجين الكينيين. بينما يساعد تعميق الروابط التجارية مع آسيا والشرق الأوسط في تنويع مصادر الإيرادات وتخفيف الضغوط الخارجية.
عوامل الدعم الرئيسية
وفيما يتعلق بعوامل الدعم الرئيسية، أكد «معهد ماستركارد للاقتصاد» أن التحول الرقمي، ولا سيما التوسع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي. يمتلك القدرة على تعزيز الإنتاجية والنمو. كما أشار إلى أن الحكومات الإفريقية تدعم تطوير البنية التحتية والاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل. ما يعزز القدرات المحلية ويمكّن الشركات من التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية.
وسلط التقرير الضوء على الدور المحوري للشركات الصغيرة والمتوسطة في اقتصاد القارة، موضحًا أن الأدوات الرقمية تتيح لهذه الشركات تحسين الكفاءة وخفض التكاليف وتعزيز قدرتها التنافسية. ومع ذلك، شدد على أن النجاح يتطلب مرونة استراتيجية وجاهزية رقمية عالية. حيث إن الشركات الأكثر قدرة على التكيف والأسرع في تبني التكنولوجيا ستكون الأقدر على تسريع النمو والاستحواذ على حصة أكبر في الخدمات المعتمدة على التكنولوجيا.
وعلى صعيد السلوك الاستهلاكي، توقع التقرير أن يواصل المستهلكون حول العالم تبني أنماط إنفاق واعية. مع تركيز أكبر على التجارب الدولية والحلول الرقمية والقيمة مقابل السعر. وفي الوقت نفسه، سيستمر المستهلكون في إعطاء أولوية للتجارب ذات القيمة المعنوية. مثل السفر والفعاليات الحية، مع الحفاظ على الحساسية السعرية تجاه السلع الأساسية.
واعتمد تقرير «التوقعات الاقتصادية 2026» على مجموعة واسعة من البيانات العامة والبيانات الخاصة. بما في ذلك بيانات مجمعة ومجهولة المصدر عن أنشطة المبيعات عبر «ماستركارد». إلى جانب نماذج تحليلية تهدف إلى تقدير مستويات النشاط الاقتصادي.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






