«تيك توك أمريكا» تنفي فرض رقابة سياسية على منصتها وتكشف السبب الحقيقي لتعطلها المتكرر

فنتيك جيت :منار أسامة
نفت منصة تيك توك مزاعم تتعلق بفرض رقابة على المحتوى السياسي داخل الولايات المتحدة، مؤكدة أن الأعطال التقنية التي واجهها المستخدمون مؤخرًا كانت نتيجة خلل في البنية التحتية لمراكز البيانات، ولا علاقة لها بتدخل متعمد في المحتوى.

وأوضحت الشركة أن موجة الأعطال التي شملت بطء تحميل المحتوى، اختفاء التفاعلات، وصعوبات في إرسال الرسائل المباشرة جاءت بسبب انقطاع كهربائي في أحد مراكز البيانات، ما أدى إلى تعطل عدد من الأنظمة وتشابك المشكلات التقنية داخل التطبيق.

وفي الأيام الماضية، اشتكى كثير من المستخدمين من عدم قدرتهم على إرسال رسائل تحتوي على كلمات أو أسماء معينة، إلى جانب ظهور بعض المقاطع على أنها “غير مؤهلة للترشيح”، وهو ما أثار اتهامات بتقييد محتوى سياسي، خاصة ما يتعلق بالانتقاد الموجه لسياسات الهجرة أو لشخصيات سياسية بارزة.

وأكدت إدارة تيك توك أن اسم “إبستين” غير محظور على المنصة، مشيرة إلى أنها تحقق في سبب ظهور رسائل خطأ لدى بعض المستخدمين عند محاولة إرسال محتوى يتضمن الاسم، ضمن إطار المشكلات التقنية الأوسع التي أثرت على خدمة الرسائل المباشرة.

كما أوضحت الشركة أن الخلل تسبب مؤقتًا في ظهور عدد مشاهدات أو إعجابات صفرية لدى بعض صناع المحتوى، إضافة إلى بطء في نشر المقاطع أو فشل تحميلها، مؤكدة أن هذه المشكلات مؤقتة وأن فرقها الهندسية تعمل بالتعاون مع شركاء مراكز البيانات على معالجتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت سياسي حساس داخل الولايات المتحدة، حيث أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا فتح مراجعة رسمية للنظر في شكاوى تتعلق بما وُصف بأنه تقييد للمحتوى السياسي، مع دعوة الجهات المختصة إلى التأكد من التزام المنصة بالقوانين المحلية.

وتزامنت الأعطال مع بدء تشغيل الكيان الجديد لتيك توك في الولايات المتحدة، بعد إعادة هيكلة الملكية استجابة لضغوط حكومية تتعلق بالأمن القومي. ووفق الهيكل الجديد، يحتفظ المستثمرون الأميركيون والدوليون بحصة الأغلبية، بينما تقلصت حصة الشركة الأم الصينية ByteDance إلى أقل من 20%.

وتهدف تيك توك من خلال هذا الترتيب إلى ضمان استمرار عمل التطبيق داخل السوق الأميركية وطمأنة المستخدمين والجهات التنظيمية بشأن استقلالية إدارة البيانات والمحتوى.
وأكدت الشركة في ختام بيانها التزامها بحرية التعبير، مشددة على أن الأعطال الأخيرة كانت تقنية بحتة، وأن فرقها تعمل على استعادة الاستقرار الكامل للخدمة في أسرع وقت ممكن.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: