تحقيقات موسعة في «الولايات المتحدة» بعد قيام مسؤول سيبراني برفع وثائق حكومية داخلية على منصة «شات جي بي تي»

فنتيك جيت : وكالات

فتحت جهات مختصة داخل الإدارة الأمريكية تحقيقًا رسميًا بعد قيام القائم بأعمال رئيس وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية (CISA)، مادو غوتوموكالا، برفع وثائق حكومية داخلية مصنفة «للاستخدام الرسمي فقط» إلى منصة «شات جي بي تي»، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا ومخاوف تتعلق بأمن البيانات الحكومية.
وأدى هذا التصرف إلى تفعيل عدة إنذارات أمنية آلية داخل الشبكات الفيدرالية الأمريكية. وهي أنظمة مخصصة لرصد ومنع أي محاولات لتسريب أو إساءة استخدام المعلومات الحساسة.

وعلى إثر الحادثة، بدأت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية مراجعة رسمية لتقييم ما إذا كان استخدام المنصة قد تسبب في أي ضرر للأمن الحكومي أو عرض بيانات داخلية لمخاطر محتملة.
ووفقًا لتقارير إعلامية، كان غوتوموكالا قد حصل في وقت مبكر من توليه مهام منصبه على استثناء خاص يتيح له استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي العامة. في وقت كان يحظر فيه على موظفين آخرين داخل الوكالة استخدام مثل هذه المنصات.

مخاطر محتملة

ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن إدخال وثائق حكومية داخلية في نماذج ذكاء اصطناعي عامة — حتى وإن لم تكن مصنفة «سرية». كما يمثل مخاطرة محتملة، إذ قد تستخدم هذه البيانات في تحسين أداء الأنظمة أو يعاد إنتاج محتواها لاحقًا. ما يفتح الباب أمام احتمالات تسرب المعلومات.

من جانبها، أكدت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية أن استخدام المسؤول للمنصة كان «محدودًا وقصير الأمد». دون الكشف عن طبيعة الوثائق التي تم تحميلها أو الهدف من استخدامها.

ويذكر أن غوتوموكالا شغل سابقا منصب كبير مسؤولي المعلومات في ولاية داكوتا الجنوبية. وأثيرت تساؤلات حول تعيينه بعد تقارير تحدثت عن إخفاقه في اختبار كشف الكذب المتعلق بمكافحة التجسس. قبل أن توضح وزارة الأمن الداخلي لاحقًا أن هذا النوع من الاختبارات غير معتمد رسميًا ضمن إجراءات التقييم.

وتعيد هذه القضية الجدل المتصاعد داخل المؤسسات الحكومية الأمريكية بشأن ضوابط استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي العامة. والحدود الفاصلة بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية البيانات الحساسة من مخاطر غير محسوبة.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: