«العضو المنتدب للأهلي للتمويل العقاري»: سوق التمويل العقاري يشهد تحول مع دخول الشركات الصغيرة والمتوسطة لقاعدة المستفيدين
فينتك جيت: ريهام علي
أكد حاتم عامر، العضو المنتدب لشركة الأهلي للتمويل العقاري – إحدى شركات البنك الأهلي المصري، أن السوق يشهد تحولًا واضحًا في طبيعة العملاء المستفيدين من التمويل العقاري، مع دخول قوي لشريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب الأفراد، في ضوء المتغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الأصول العقارية.
وأوضح عامر أن ارتفاع تكلفة التمويل وتضاعف أسعار الوحدات خلال الفترة الماضية أعادا تشكيل خريطة الطلب، حيث لم يعد التمويل العقاري مقتصرًا على شراء السكن، بل أصبح أداة تمويلية مهمة لدعم توسعات الشركات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في الوحدات الإدارية والتجارية التي تخدم أنشطتها التشغيلية والاستثمارية.
وأشار إلى أن هذا التحول انعكس بوضوح على هيكل الطلب داخل الشركة، لافتًا إلى أن نحو 65% من التمويلات الممنوحة للأفراد تتجه حاليًا إلى الوحدات الإدارية والتجارية، وهو ما يعكس تغيرًا في ثقافة الاستخدام، والاتجاه نحو الأصول المدرة للدخل، وهو توجه تشارك فيه أيضًا شريحة الشركات الصغيرة والمتوسطة بقوة.
قيمة التمويل
وأضاف أن متوسط قيمة التمويل ارتفع بصورة ملحوظة، فبعد أن كان في حدود 6 ملايين جنيه، أصبح العميل اليوم يحتاج إلى تمويل يتراوح بين 15 و20 مليون جنيه، نتيجة التضخم وتحرير سعر الصرف وزيادة أسعار مواد البناء والعقارات، وهو ما يتماشى مع احتياجات الشركات الباحثة عن مقار تشغيلية أكبر أو أصول استثمارية.
وفي سياق متصل، أكد عامر أن المحافظ المشتراة ما تزال تمثل نحو 80% من حجم النشاط. ما يعكس استمرار هذا النموذج كأحد المحركات الرئيسية للتمويل العقاري في مصر. خاصة في ظل رغبة الشركات في الحصول على حلول تمويلية سريعة ومرنة.
وأشار إلى أن تراجع معدلات الفائدة يفتح المجال أمام توسع أكبر لهذه الشريحة، حيث تصبح تكلفة الاقتراض أكثر ملاءمة. كما يدعم خطط النمو سواء للأفراد أو للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز من الرواج المدروس للقطاع.
وعن خطط التوسع، كشف أن الشركة تدرس تنفيذ عمليات توريق عند وصول محفظة التمويل إلى 8 مليارات جنيه. ضمن استراتيجية إدارة النمو وتدوير السيولة، بما يسمح بضخ تمويلات جديدة. خاصة في القطاعات ذات الطلب المرتفع مثل الوحدات الإدارية والتجارية.
تمويل الوحدات
كما تدرس الشركة إصدار صكوك كأداة تمويلية جديدة لدعم تمويل الوحدات تحت الإنشاء، وهو ما يسهم في تسريع معدلات التنفيذ والتسليم لدى المطورين. ويخدم احتياجات الشركات الباحثة عن مساحات مستقبلية.
وأضاف أن الأهلي للتمويل العقاري تتعاون حاليًا مع 4 بنوك في التسهيلات الائتمانية، وتفاوض على خطوط تمويل جديدة بقيمة 2.5 مليار جنيه. إلى جانب التفاوض مع 5 مطورين لشراء محافظ، في إطار خطة توسعية تستهدف تلبية الطلب المتزايد. خاصة من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
واختتم عامر تصريحاته بالتأكيد على أن الشركة تستعد لإطلاق 3 برامج تمويل متخصصة لبعض المهن خلال الربع الثالث من العام. حال استمرار تراجع أسعار الفائدة، بما يتيح حلولًا تمويلية أكثر تخصصًا ومرونة، تلائم احتياجات شرائح مهنية وتجارية متنوعة.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





