«وزير المالية المصري»: طرح سندات دولية بقيمة تتراوح من 2 إلى 2.25 مليار دولار في النصف الثاني من العام
فينتك جيت: ريهام علي
أعلن الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أنه من المستهدف تنفيذ طرح سندات خلال النصف الثاني من العام بقيمة تتراوح بين 2 و2.25 مليار دولار، وذلك في إطار استراتيجية الدولة لإدارة الدين الخارجي، وبما يتماشى مع الالتزام المعلن بعدم تجاوز 4 مليارات دولار سنويًا من الإصدارات الدولية.
وأضاف وزير المالية، خلال القمة السنوية لأسواق المال – التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري، أن تعامل مصر مع الأسواق الدولية خلال الفترة الماضية بدأ يؤتي ثماره بشكل واضح، نتيجة تنويع أدوات وأسواق التمويل، واتباع سياسة حذرة تقوم على محدودية الإصدارات، إلى جانب الالتزام بسداد التزامات تفوق حجم الاقتراض.
وأوضح كجوك أنه في ديسمبر الماضي، حققت أجهزة الموازنة الخارجية صافي سداد بنحو 2 مليار دولار، حيث تم سداد التزامات تفوق ما تم اقتراضه. بما يعكس التزام الدولة بخفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة. وذلك رغم نجاح مصر في تنفيذ إصدار دولي قوي للغاية خلال النصف الأول من العام.
ثقة قوية من المستثمرين
وأشار إلى أن الإصدار الدولي الذي تم تنفيذه خلال شهري سبتمبر–أكتوبر جاء بتسعير أقل من أسعار السوق الثانوية. وهو أمر غير معتاد، إذ غالبًا ما تكون الإصدارات الجديدة أعلى سعرًا من السوق. إلا أن هذا الإصدار جاء بعكس ذلك، بما يعكس ثقة قوية من المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وأضاف وزير المالية أن هذا التحسن انعكس بوضوح منذ ديسمبر 2024 وحتى الآن، حيث شهدت عوائد السندات الدولية المصرية على مختلف الآجال. بما في ذلك آجال تصل إلى 30 سنة. تراجعًا تراوح بين 4% وأكثر، وهو ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس تحسن نظرة الأسواق الدولية لمصر.
وأوضح أن أسعار أدوات الدين المصرية بدأت تعود إلى مستويات أكثر جاذبية واستقرارًا. مؤكدًا أن الدولة تعمل وفق استراتيجية واضحة تقوم على تنويع الأسواق والأدوات التمويلية. والاستعداد للتحرك في التوقيتات المناسبة، مع الاستفادة من التجارب السابقة.
وأشار كجوك إلى أن مصر توسعت خلال الفترة الماضية في طرق أبواب أسواق جديدة. سواء عبر دراسات تمهيدية أو من خلال التواجد المنتظم في الأسواق، حتى في الفترات التي لم يتم فيها تنفيذ إصدارات فعلية. إلى جانب دراسة إصدارات متنوعة تشمل أسواقًا آسيوية وخليجية. وإصدارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وأخرى خضراء.
تمويلات ميسرة وطويلة الأجل
وأضاف أن الجزء الآخر من الاحتياجات التمويلية يتم تغطيته من خلال تمويلات ميسرة وطويلة الأجل من المؤسسات الدولية بشروط مواتية. مؤكدًا أن الحكومة تعمل بثقة واطمئنان، مع التزام كامل بما تم الإعلان عنه للأسواق في السابق.
وأكد وزير المالية أن الهدف الأساسي للحكومة هو خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة بمعدل سنوي يقارب 2 مليار دولار. وهو ما تحقق بالفعل خلال العامين الماضيين، وتسعى الدولة إلى الاستمرار فيه خلال العام الجاري. بما يمنح مساحة أكبر للتحرك التمويلي المدروس.
وأوضح أن هذه السياسة تتيح للدولة إعداد الطروحات بشكل جيد وبأحجام مناسبة، بما يضمن الحصول على أفضل الشروط الممكنة. مشيرًا إلى أنه في حال تنفيذ إصدارات جديدة خلال الفترة المقبلة، سيتم التركيز على إطالة متوسط عمر الدين من خلال إصدارات طويلة الأجل. وبشروط تدعم الاستدامة المالية.
وفي سياق متصل، قال كجوك إن الدولة نفذت إصدارات خلال النصف الأول من العام، وأصبحت هذه الإصدارات تتم بشكل منتظم ومدروس. لافتًا إلى أنه تم مؤخرًا العودة للالتزام بالجدول الزمني للإصدارات، والدخول مجددًا في إصدارات أدوات بعائد صفري (Zero Coupon). بما يعكس مرونة السياسة التمويلية وتفاعلها مع متطلبات السوق.
وأوضح أن الحكومة لا تعمل وفق فرضيات نظرية تُوضع ثم تُنفذ بمعزل عن السوق. مؤكدًا نحن نستمع إلى المستثمرين بشكل شبه أسبوعي، ونتابع باستمرار ما يحتاجه السوق، وما يطلبه المستثمرون، وما يواجهونه من تحديات». وهو ما يفسر التركيز على التنوع في الأدوات بدلًا من الاعتماد على أداة واحدة.
عقد اجتماعات مكثفة
وأشار وزير المالية إلى أن شهر يناير شهد طلبًا قويًا جدًا على أدوات الخمس سنوات، إلى جانب طلب قوي على الآجال الطويلة. وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا، خاصة في ظل استقرار معدلات التضخم. وبدء تراجع أسعار الفائدة واستقرارها، بما يعزز شهية المستثمرين على الآجال الأطول.
وأضاف أن هذا التوجه نحو التنويع سيستمر خلال النصف الثاني من العام، حيث ستتحرك الدولة على أكثر من مسار. بالتوازي مع عقد اجتماعات مكثفة مع مختلف أطراف السوق، مع التوسع في أدوات جديدة وآجال مختلفة، بما يتناسب مع المرحلة الحالية من السوق.
وأكد كجوك أن تنويع آجال الإصدارات والعوائد يتيح للدولة الحصول على أفضل الشروط التمويلية الممكنة، وتدبير احتياجاتها بكفاءة. مع تحسين هيكل الدين وإدارته بصورة أكثر مرونة واستدامة.
وشدد وزير المالية على أهمية تطوير السوق الثانوية للسندات، موضحًا أن وجود جميع أطراف السوق على منصة واحدة يفتح المجال. لتعميق النقاش حول الدور الذي تلعبه كل من وزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية في تطوير هذا السوق، وتعزيز عمقه وكفاءته. بما ينعكس إيجابًا على التسعير والسيولة وجاذبية الاستثمار.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





