فنتيك جيت: منار أسامة
تتجه كبرى شركات التكنولوجيا عالميا إلى تنفيذ موجة استثمارات غير مسبوقة في مراكز بيانات مخصصة لدعم التوسع الهائل في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بتكلفة إجمالية يتوقع أن تتجاوز 3 تريليونات دولار خلال السنوات المقبلة، في تحرك يفرض ضغوطا كبيرة على أسواق الدين العالمية.
ورغم القوة المالية لعمالقة التكنولوجيا مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا، إلا أن القدرات التمويلية الذاتية لهذه الشركات لن تكون كافية لتغطية هذا الحجم الضخم من الإنفاق الرأسمالي. كما أن الاستثمارات الخاصة الموجهة إلى شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مثل OpenAI وAnthropic تظل محدودة مقارنة بضخامة المتطلبات التمويلية. في حين لا يتوقع أن يشكل الدعم الحكومي عنصرا حاسما في سد الفجوة.
أسواق الدين
وبالتالي، من المرجح أن تتحول أسواق الدين إلى المصدر الرئيسي لتمويل هذه الطفرة، عبر أدوات متعددة تشمل السندات الاستثمارية. والسندات عالية المخاطر، والقروض الخاصة، إضافة إلى هياكل تمويل معقدة مدعومة بالأصول.
ويرى خبراء أن هذا الحجم من التمويل لم تشهده الأسواق منذ عقود، مع توقعات بارتفاع ملحوظ في مستويات اقتراض الشركات الأميركية بشكل عام، وليس فقط في قطاع التكنولوجيا.
وفي موازاة ذلك، يواصل المستثمرون تعزيز انكشافهم على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، ما يزيد من تركز المخاطر داخل المحافظ الاستثمارية. وتشير البيانات إلى أن أكبر سبع شركات تكنولوجية أصبحت تمثل نحو ثلث القيمة السوقية لمؤشر S&P 500، وهو ما يجعل تحقيق التنويع الاستثماري أكثر صعوبة.
وبحسب التقديرات الأكثر تحفظا، فإن الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي سيتجاوز 3 تريليونات دولار. بينما ترجح دراسات أخرى أن يصل الإجمالي إلى أكثر من 5 تريليونات دولار عند احتساب تكاليف الطاقة والبنية التحتية المصاحبة.
ويعكس هذا الاتجاه حجم التحدي المالي والهيكلي الذي تواجهه الشركات والحكومات في سبيل تلبية الطلب المتسارع على تقنيات الذكاء الاصطناعي. إلى جانب ما يحمله من تداعيات عميقة على أسواق الدين والأسهم العالمية.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





