فينتك جيت: ريهام علي
أعلن الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، الاتفاق من حيث المبدأ على إطلاق منصة مصرية–سويدية لدعم محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يوفّر أحدث حلول إدارة المستشفيات وغرف العمليات، ومكافحة العدوى، والتجهيزات والمستلزمات الطبية، مع الاستفادة من الخبرات السويدية في تطوير القدرات المؤسسية وتوطين التكنولوجيا.
آفاق التعاون
جاء ذلك خلال لقائه مع إليزابيث لان، وزيرة الصحة والرعاية الاجتماعية بمملكة السويد، وداج يولين دنفيلت، سفير مملكة السويد لدى مصر، لبحث آفاق التعاون وتعميق الشراكات الاستراتيجية بين البلدين في مختلف مجالات الرعاية الصحية.
وأوضح الدكتور أحمد السبكي أن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل تشمل 100 مستشفى و600 منشأة للرعاية الصحية الأولية، مؤكدًا أن إدارة هذه المنشآت تمثل أحد أبرز مجالات التعاون، على أن يبدأ التطبيق من محافظة المنيا، من خلال الاستفادة من الخبرات السويدية وأحدث الحلول المبتكرة في إدارة المنشآت الصحية.
وأكد رئيس الهيئة أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسويد، الممتدة على مدار أربع سنوات، تغطي مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي. والتطبيب عن بُعد، والتحول الأخضر في المستشفيات، والعلاج الإشعاعي. مشيرًا إلى ما تحقق من إنجازات ملموسة في نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات البشرية خلال هذه الفترة.
وأضاف أن الهيئة تتطلع إلى تفعيل التوأمة مع مستشفى جامعة كارولينسكا في ستوكهولم كمرجعية أوروبية. ضمن مبادرة Health Universal Bridges (HUB)، إلى جانب دعم المستشفى الافتراضي للهيئة بمحافظة الإسماعيلية. وتعزيز برنامج السياحة العلاجية تحت مظلة العلامة التجارية «نرعاك في مصر».
وشدد الدكتور أحمد السبكي على أن التدريب ورفع كفاءة مقدمي الخدمة الصحية يمثلان ركيزة أساسية لنجاح المنظومة. لافتًا إلى أن عدد العاملين حاليًا يبلغ نحو 45 ألف مقدم خدمة، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 2 مليون مع اكتمال التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030. ما يستدعي برامج تدريبية متخصصة ومستمرة.
الشراكات المثمرة
وأشار رئيس الهيئة إلى الشراكات المثمرة مع شركة إليكتا في مجال العلاج الإشعاعي بمحافظتي بورسعيد وأسوان. مؤكدًا أن نقل التكنولوجيا المتقدمة لعلاج الأورام يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة. فضلًا عن قصص النجاح مع مجموعة جيتينجي في التحول الأخضر والحلول الرقمية وبرامج التدريب. ومع شركة أسترازينيكا في دعم مرضى الأورام وتعزيز الرعاية الصحية المستدامة.
وأضاف أن الهيئة تمتلك أكبر مركز قومي للمعلومات الصحية. والذي يسهم في تعزيز الرقمنة وتطوير البنية التحتية الرقمية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لمنتفعي التأمين الصحي الشامل.
ومن جانبها، أكدت وزيرة الصحة والرعاية الاجتماعية السويدية أن التعاون مع مصر يمثل نموذجا متقدما للشراكات الصحية المستدامة. معربة عن تطلع بلادها لتوسيع التعاون في مجالات الصحة الرقمية، والتكنولوجيا الطبية، وتوطين سلاسل الإمداد الصحية. مشيرة إلى أن التجربة المصرية في التأمين الصحي الشامل تعكس فرصًا واعدة لشراكات طويلة الأمد.
بدوره، أكد السفير السويدي لدى مصر أهمية مصر كشريك محوري في تعزيز الاستثمارات الصحية والتكنولوجيا الطبية المتقدمة بالمنطقة. مشيرًا إلى استعداد الشركات السويدية لدعم جهود الهيئة في تطوير المنظومة الصحية، وتيسير شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص. ودعم مشروعات الابتكار الطبي والذكاء الاصطناعي في الصحة، بما يضمن استدامة التعاون وتوسيع نطاق تأثيره في مختلف محافظات الجمهورية.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





