«أحمد السويدي» لـ «FinTech Gate»: الذكاء الاصطناعي أصبح التزامًا لا خيارًا.. و«مصر» مؤهلة لتكون مركز الصناعة الإقليمي
«في وقت يشهد فيه العالم تحولات صناعية متسارعة تقودها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تبرز مصر كلاعب إقليمي مرشح لقيادة مستقبل الصناعة في المنطقة»
وفي هذا السياق، أكد رجل الأعمال أحمد السويدي الرئيس التنفيذي لمجموعة السويدي اليكتريك أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تطوير، بل أصبح التزامًا حتميًا لأي شركة تسعى للاستمرار والمنافسة عالميًا، مشددًا على أن مصر تمتلك المقومات والبنية التحتية والكوادر التي تؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا إقليميًا خلال السنوات المقبلة، إذا ما تم الاستثمار الصحيح في التكنولوجيا والتعليم وربطهما بالصناعة.
وأشار السويدي، في حوار لبوابة التكنووجيا المالية FintechGate، على هامش مشاركته في فعاليات المؤتمر الـ20 لتجمع مصنعي الكابلات العرب، إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا يمكن تأجيله أو التفكير فيه لاحقًا، بل أصبح أمرًا إلزاميًا لأي شركة ترغب في الاستمرار والمنافسة عالميًا.
فينتك جيت: ريهام علي
* س: كيف تستثمر مجموعة السويدي في الذكاء الاصطناعي؟
– مجموعة السويدي بدأت بالفعل في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من خلال التكنولوجيا، ولكن عبر الاستثمار في البشر، من خلال جذب أفضل الخبرات على مستوى المنطقة، والعمل على توظيف الشباب وتدريبهم، ومنحهم الفرصة للتفكير بعقلية جديدة ومختلفة.
* وما الهدف من هذا التوجه؟
– الهدف هو بناء جيل جديد قادر على قيادة الصناعة مستقبلًا، مؤكدًا لو ما عملناش كده، نبقى شركة متأخرة… وإحنا عايزين دايمًا نكون متقدمين».
* ما التأثير المتوقع للذكاء الاصطناعي على الكفاءة والإنتاج؟
– نستهدف وفق التقديرات خلال السنوات الثلاث المقبلة أن يعمل الذكاء الاصطناعي على تقليل المجهود البشري بنحو 25% ورفع كفاءة الإنتاج بنحو 50%.
* هل سيؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليل فرص العمل؟
– الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف، لكنه سوف يغير شكلها. و الشركات ستحتاج في المرحلة المقبلة إلى كوادر تمتلك خلفية في الذكاء الاصطناعي ومؤمنة به.
* كيف تفسر ذلك؟
– الأمر اشبه بثورة دخول الكمبيوتر، حين خشي البعض من أن يحل محل الإنسان. لكنه في النهاية أصبح أداة تمكين لا غنى عنها مضيفا “اللي بيعيش مش الأقوى ولا الأذكى اللي بيعيش هو اللي يقدر يتأقلم”.
* هل يقتصر الأثر على المعدات فقط؟
– الذكاء الاصطناعي يرفع كذلك كفاءة العنصر البشري نفسه، وليس فقط كفاءة المعدات أو المصانع. مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لا يهدف إلى الاستغناء عن العمالة، بل إلى تمكينها وزيادة إنتاجيتها.
* س: كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على صناعة الكابلات
– المعايير العالمية في صناعة الكابلات بدأت تتأثر بالفعل بتطبيقات الذكاء الاصطناعي. موضحًا أن الصناعة ما زالت في مرحلة دراسة أوسع لكيفية الاستفادة القصوى من هذه التقنيات في تحسين الجودة وتقليل الفاقد ورفع الكفاءة التشغيلية.
* هل ما زال استخدام الذكاء الاصطناعي قيد الدراسة داخل مجموعة السويدي ؟
المجموعة لا تدرس ما إذا كانت ستستخدم الذكاء الاصطناعي أم لا، بل تستخدمه بالفعل، لأن عدم استخدامه يعني التخلف عن ركب الصناعة العالمية.
* كيف تلخص رؤيتك للذكاء الاصطناعي؟
– الذكاء الاصطناعي هو المستقبل… وأي جهة لا تستثمر فيه اليوم، فهي لا تستثمر في المستقبل».
* س: ما التحدي الأكبر أمام الصناعة المصرية حاليًا؟
– التحدي الأكبر أمام الصناعة المصرية ليس الإمكانات، بل الكفاءات البشرية، موضحًا أن مصر قادرة على أن تصبح «الصين الخاصة بالمنطقة». لكن ذلك يتطلب تركيزًا حقيقيًا على التعليم خلال العقود المقبلة.
* كيف يمكن تجاوز هذا التحدي؟
– ضرورة الربط بين التعليم والصناعة، معتبرًا أن هذه الحلقة ما زالت مفقودة في مصر. ومؤكدًا أن المجموعة تضع هذا الملف في صدارة أولوياتها.
* كيف ترى مستقبل الصناعة في مصر؟
– أعرب السويدي عن تفاؤله الكبير بمستقبل الصناعة في مصر، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع الإنتاج وزيادة الصادرات. في ظل ما تحقق من استثمارات ضخمة في البنية التحتية خلال السنوات العشر الماضية.
* وما أثر تطوير البنية التحتية؟
– الدولة ركزت بشكل كبير على تطوير الكهرباء، والغاز، والمياه، والطرق، والكباري، وهو ما وفر قاعدة قوية للصناعة. مشيرًا إلى أن مصر اليوم تمتلك بنية تحتية كافية وجاهزة للعمل والإنتاج.
* هل انعكس ذلك على جذب الاستثمارات؟
– هذا التطور جعل مصر محط أنظار الاستثمارات العالمية من الصين وفرنسا والولايات المتحدة وتركيا وغيرها. خاصة في ظل توافر قاعدة شبابية كبيرة تسعى لمستقبل أفضل.
* ما أهمية استضافة مصر لفعاليات المؤتمر الـ20 لتجمع مصنعي الكابلات العرب
– المؤتمر الذي تستضيفه مصر يُعد من أهم المؤتمرات المتخصصة على مستوى العالم. موضحًا أنه مؤتمر «مفصلي وأساسي جدًا» تشارك فيه شخصيات صناعية كبرى من مختلف دول العالم. ويُعقد لأول مرة بهذا الزخم في المنطقة.
* ولماذا مصر هذا العام؟
– المؤتمر يُنظم منذ أكثر من 20 عامًا، ويتم انعقاده سنويًا في دولة مختلفة، إلا أنه أصر هذا العام على أن تستضيفه مصر، تزامنًا مع افتتاح المتحف المصري الكبير. ليكون الحدث رسالة واضحة عن مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، ولتعزيز دورها كمركز صناعي محوري في المنطقة.
* من أبرز المشاركين؟
– المؤتمر يشهد مشاركة أكثر من 120 شخصية عالمية من قيادات الصناعة، من بينهم خبراء وشخصيات من سويسرا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب قيادات صناعية عربية. وهو ما يعكس الثقل الدولي للحدث ويؤكد أهميته.
* ما الهدف الأبرز من المؤتمر؟
– أحد أهم أهداف المؤتمر هو تعزيز التعاون بين الشركات الصناعية العربية، خاصة في مجالات صناعة الكابلات والصناعات الكهربائية والطاقة. موضحًا أن المنطقة العربية تمتلك فرصًا كبيرة في هذه الصناعات، لكنها تحتاج إلى مزيد من التكامل وتبادل الخبرات.
* ماذا يمثل وجود هذا العدد من القيادات العالمية في مصر؟
– وجود هذا العدد الكبير من القيادات الصناعية العالمية في مصر يعكس ثقة المجتمع الصناعي الدولي في السوق المصري. ويمنح الشركات المصرية فرصة فريدة للاحتكاك المباشر بأفضل الممارسات العالمية.
* ماذا عن التوسعات الإقليمية خاصة في السوق السعودية؟
– نتوسع بشكل قوي السوق السعودية سواء في صناعة الكابلات والمحولات والمعدات الكهربائية. وفي نفس الوقت نقوم بالتعاون مع مجموعة الفنار بإنشاء مصنع ضخم لصناعة النحاس والمقرر بدء الانتاح بنهاية العام الجاري.
* هل تؤثر أسعار النحاس المرتفعة على التكلفة؟
– نحن كمصنعين نتوافق مع الاسعار سواء كان سعر الطن 10 آلأف دولار و 14 ألف دولار.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





