في وقت تشهد فيه سوق التجارة الإلكترونية في مصر نموا متسارعا وتحديات تشغيلية متزايدة، تبرز بوسطة كأحد أبرز اللاعبين الذين يعيدون رسم خريطة الخدمات اللوجستية، معتمدين على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية للتوسع والاستدامة.
وفي حوار لبوابة التكنولوجيا المالية “” يكشف محمد عزت المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بوسطة عن خطط طموحة تصل لإنشاء مراكز لوجستية جديدة. كما يقوم باستعراض مستهدفات الشركة لمضاعفة عدد الشحنات في 2026 إلى جانب رؤية بوسطة لبناء منظومة متكاملة للتجارة الإلكترونية تتجاوز مفهوم التوصيل”التقليدي”
حوار:ريهام علي ومصطفى عيد
بعد افتتاح المركز اللوجستي الجديد مؤخرا، هل تخطط بوسطة لإطلاق مراكز لوجستية إضافية داخل مصر خلال المرحلة المقبلة؟
نعم نعمل حاليا على إنشاء مركز لوجستي جديد في غرب القاهرة، وهو مشروع ضخم لا يزال قيد التنفيذ، ومن المتوقع الانتهاء من انشاءه خلال الربع الأول من 2027 باستثمارات تتجاوز 1.2 مليار جنيه. كما أنه سيتم انشاء مركز آخر في منطقة برج العرب بمحافظة الاسكندرية ومن المتوقع الانتهاء منه في 2027 لخدمة منطقة
ما الأثر الحقيقي لإنشاء المراكز اللوجستية الجديدة على أداء بوسطة التشغيلي؟
الدور الأساسي للمراكز اللوجستية الجديدة هو تعزيز القدرة التشغيلية وقابلية التوسع، بما يتيح لنا تنفيذ عدد أكبر من الشحنات بكفاءة أعلى. كما تسهم الأتمتة داخل هذه المراكز في رفع كفاءة العمليات وتسهيلها، وليس الهدف الرئيسي هو تقليل زمن التوصيل فقط، وإنما الاستعداد للنمو وزيادة أحجام التشغيل.
هل ستكون المراكز اللوجستية الثلاثة كافية لتغطية السوق المصري خلال المرحلة المقبلة؟
حاليا، المركز اللوجستي القائم وحده قادر على تغطية الجمهورية بالكامل، لكن الهدف ليس التغطية فقط. وإنما الاستعداد للنمو وزيادة القدرة التشغيلية نحن نعمل اليوم في المتوسط على نحو 300 ألف شحنة شهريا وإذا استهدفنا الوصول إلى نصف مليون أو مليون شحنة شهريا، يصبح من الضروري إضافة مراكز لوجستية جديدة في مناطق مختلفة لدعم التوسع ورفع كفاءة التشغيل.
هل سيكون لإنشاء المراكز اللوجستية الجديدة تأثير على تكلفة الشحن؟
نعم من المتوقع أن تسهم المراكز اللوجستية الجديدة في خفض متوسط تكلفة الشحن بنسبة تتراوح بين 10 الى 15% نتيجة رفع كفاءة التشغيل والاستفادة من الأتمتة وتحسين إدارة العمليات.
كم عدد الشركات التي تتعامل مع بوسطة حاليا؟ وما طبيعة هذه الشركات؟
لدينا حاليا نحو 15 ألف شركة نشطة تتعامل معنا، وتمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة حوالي 98% من إجمالي قاعدة عملائنا.
إلى أي مدى تمتد خريطة انتشار بوسطة الجغرافي حاليًا داخل مصر؟
نحن متواجدون حاليا في جميع محافظات الجمهورية، ونغطي السوق المصري بالكامل من خلال شبكة تشغيل موحدة تتيح لنا خدمة العملاء والتجار في مختلف المناطق بنفس مستوى الكفاءة
ما حجم الشحنات التي نفذتها بوسطة خلال 2025؟ وما المستهدف للعام الحالي؟
نفذنا خلال عام 2025 نحو 37 مليون شحنة، ونستهدف خلال عام 2026 الوصول إلى ما بين 70 و80 مليون شحنة، مدفوعين بالتوسع في البنية التحتية ورفع كفاءة العمليات
ما عدد التجار الذي تستهدف بوسطة الوصول إليه بنهاية العام؟
نستهدف رفع عدد التجار إلى نحو 30 ألف تاجر بنهاية العام، في إطار خطتنا لتوسيع قاعدة العملاء ودعم نمو منظومة التجارة الإلكترونية.
هل لدى بوسطة خطط للتوسع خارج السوق المصري خلال الفترة المقبلة؟
نعم، ندرس التوسع الإقليمي خلال عامي 2027و2028، مع التركيز على أسواق تتمتع بكثافة سكانية مرتفعة وحجم طلب قوي على التجارة الإلكترونية، مثل المغرب والجزائر والعراق والسعودية.
كيف تقيمون السوق المصري مقارنة بالأسواق الإقليمية الأخرى التي تدرسون التوسع بها؟
السوق المصري يظل الأكبر والأهم بالنسبة لنا، خاصة في ظل تعداد سكاني يتجاوز 120 مليون نسمة وهو ما يجعله سوقا محوريا لأي شركة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية.
إلى أي مدى تعتمد بوسطة على الذكاء الاصطناعي في نموذج عمله؟
نموذج عمل بوسطة يعتمد بشكل أساسي على الذكاء الاصطناعي، خاصة في إدارة العناوين ورفع معدلات التسليم الناجح حيث يعمل الذكاء الاصطناعي على توحيد وتدقيق العناوين المكتوبة بطرق مختلفة. سواء بالعربية أو الإنجليزية أو حتى بالكتابة غير المنظمة، حيث يتولى الذكاء الاصطناعي التحقق من صحة العنوان وتصحيحه قبل دخوله مرحلة الفرز
وتنعكس هذه الدقة بشكل مباشر على كفاءة الفرز وسرعة التوزيع. ما يمنحنا أحد أعلى معدلات نجاح التوصيل من أول مرة في السوق ويقلل الأخطاء التشغيلية
بعد تحقيق أداء قوي في عام 2025، ما مستهدفات بوسطة لنمو المبيعات خلال عام 2026؟
نستهدف تحقيق زيادة في المبيعات بنسبة تتجاوز 250% خلال عام 2026 مقارنة بعام 2025، مدفوعين بالتوسع التشغيلي وزيادة عدد الشحنات والاستثمار في التكنولوجيا
ما هي الخطط الاستراتيجية لبوسطة خلال الفترة المقبلة، وما المحاور الرئيسية التي تركزون عليها هذا العام؟
بوسطة ليست شركة توصيل تقليدية، بل نعمل في الأساس على بناء البنية التحتية الداعمة للتجارة الإلكترونية
وانطلاقًا من هذه الرؤية. نستهدف خلال العام الجاري الاستحواذ على حصص حاكمة في شركتين الأولى في مجال التجارة الإلكترونية وجاري العمل عليها مشيرا إلى أن الشركة الآخرى من المستهدف أن تكون متخصصة في الذكاء الاصطناعي. فنحن تستثمر في الشركات التى تدعم أعمال بوسطة وترفع كفاءة العمليات التشغيلية وخدمات التجارة الإلكترونية التي نقدمها لعملائنا
هل تعمل بوسطة على إطلاق تطبيق خلال الفترة المقبلة؟
نعم، نعمل حاليًا على إطلاق تطبيق مخصص للمستهلك النهائي، ومن المتوقع طرحه خلال نحو 3 أشهر. في إطار توسعنا من نموذج B2B إلى تقديم خدمات مباشرة للأفراد B2C ونهدف لإتاحة خدمات الشحن السريع والمرن لأي فرد داخل مصر. وليس فقط للتجار، بما يتيح للأشخاص إرسال شحنات بسهولة دون الحاجة إلى منصة تجارة إلكترونية.
ما أبرز الخدمات التي سيقدمها التطبيق؟
التطبيق سيتيح لأي شخص، وفي أي مكان داخل مصر، إرسال شحنة إلى أي محافظة أخرى، مع إمكانية التسليم في نفس اليوم بين عدد من المحافظات الرئيسية.
كيف سيستخدم المستهلك التطبيق؟
سيتمكن المستخدم من الدخول إلى التطبيق، وتحديد مكان الاستلام ومكان التسليم مباشرة، واختيار الخدمة المناسبة له، دون الحاجة للتعامل مع تاجر أو وسيط.
ماحجم الإنفاق الذي تخصصه الشركة للبحث والتطوير؟
نخصص أكثر من 25% من ميزانيتنا على البحث والتطوير والتكنولوجيا، وهو معدل يعكس قناعتنا الراسخة بأن الابتكار يمثل المحرك الرئيسي للنمو المستدام وتعزيز القدرة التنافسية على المدى الطويل
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:
- «بوسطة» المصرية لخدمات الشحن تستهدف جمع أكثر من 175 مليون دولار من طرح أسهمها في البورصة قبل نهاية العام الجاري
- د. «رانيا المشاط» تشهد افتتاح أكبر مركز فرز آلي للطرود في الشرق الأوسط لشركة «بوسطة» باستثمارات 5 ملايين دولار
- «محمد نجاتي»: شركات ناشئة مصرية مثل «بوسطة» و «كرتونة» و «مكسب» نجحت في بناء علامات تجارية قوية





