فينتك جيت: مصطفى عيد
أكدت رشا القليوبي، مدير عام شركة «Archer» مصر لحلول إدارة المخاطر، أن نظرة المؤسسات إلى الذكاء الاصطناعي شهدت تحولاً جذرياً خلال الفترة الأخيرة، بعدما انتقلت من التعامل معه كـ«مفهوم مفاجئ» أو مصطلح متداول، إلى كونه مكوّناً أساسياً في تصميم العمليات وإعادة هيكلة نماذج العمل داخل المؤسسات.
كما أوضحت القليوبي خلال جلسة “ماقبل وبعد الذكاء الاصطناعى” ضمن فعاليات قمة Engineerex Egypt. أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد موضوع للنقاش أو عنصر إضافي في الخطط المستقبلية، بل أصبح جزءاً من متطلبات العمل المؤسسي. ما يفرض على الجهات المختلفة التفكير فيه منذ مراحل التصميم الأولى للمشروعات والأنظمة، وليس إضافته لاحقاً كحل تقني منفصل.
كما شددت على أن هذا التحول لا يُعد سهلاً، مشيرة إلى أن التحدي لا يقتصر على تغيير الأنظمة أو البنية التكنولوجية. بل يمتد إلى تغيير طريقة التفكير، وآليات العمل، ودور العنصر البشري داخل المؤسسة.
عناصر النجاح
وأكدت أن «الأفراد» يمثلون أحد أهم عناصر النجاح أو الفشل في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. لافتة إلى أن كثيراً من التحديات المرتبطة بهذه التقنيات تنبع من كيفية استعداد الموظفين للتعامل معها وفهم أبعادها.
وتطرقت مدير عام «Archer» مصر إلى قضايا سيادة البيانات والخصوصية، معتبرة أنها تمثل محوراً رئيسياً في أي استراتيجية لتبني الذكاء الاصطناعي. خاصة مع الاعتماد المتزايد على النماذج اللغوية الضخمة (LLMs).
وأوضحت أن المؤسسات تسعى للاستفادة من قدرات هذه النماذج، مع الحرص في الوقت نفسه على بقاء البيانات داخل نطاق السيطرة المؤسسية. وحمايتها وفق ضوابط واضحة تضمن الخصوصية والأمن المعلوماتي.
وأضافت القليوبي أن الموازنة بين الاستفادة من الابتكار التكنولوجي والحفاظ على سيادة البيانات باتت من القضايا الجوهرية التي تشغل المؤسسات في المنطقة. كما مؤكدة أن إدارة البيانات وحمايتها لن تكون مجرد خيار، بل أولوية عمل أساسية خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت على أن المستقبل سيشهد تركيزاً أكبر على الحوكمة الرشيدة للذكاء الاصطناعي. بحيث يتم توظيفه كأداة داعمة لاتخاذ القرار وإدارة المخاطر، دون الإخلال بأمن البيانات أو الثقة المؤسسية.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





