فنتيك جيت :منار أسامة
في خطوة غير مسبوقة، طالب أكثر من 800 موظف في شركة التكنولوجيا العالمية Google الإدارة بوقف تقديم خدمات الشركة لوكالات الهجرة الفيدرالية الأمريكية، بعد مقتل مواطن أمريكي على يد عملاء الهجرة في مدينة مينابوليس.
وأطلق الموظفون عريضة داخلية طالبت فيها Google بالكشف الكامل عن كيفية استخدام التكنولوجيا الخاصة بها لدعم هذه الوكالات. مشيرين إلى أنهم “مصابون بالصدمة من العنف والمداهمات شبه العسكرية” التي ينفذها عملاء الهجرة. والتي يعتقدون أن الشركة قد ساهمت في تمكينها.
كما طالب الموظفون الشركة باتخاذ إجراءات فورية لحماية سلامة الموظفين بعد محاولة مزعومة من قبل عملاء Immigration and Customs Enforcement (ICE) للدخول إلى حرم الشركة في كامبريدج، ماساتشوستس. وأكدت العريضة أن حماية الموظفين تأتي على رأس الأولويات، خاصة في ظل تصاعد التوترات حول دور التكنولوجيا في تطبيق قوانين الهجرة.
موجة من النقاش
كما أثارت الحادثة موجة من النقاش بين العاملين في Google حول مسؤولية الشركة الاجتماعية وأخلاقيات التعاون مع الوكالات الحكومية. الموظفون أشاروا إلى الحاجة لتقييم سياسات الشركة ومراجعة أي عقود قد تسهم في تمكين أعمال العنف أو الانتهاكات ضد المدنيين. مؤكدين أن التكنولوجيا يجب أن تُستخدم لتعزيز الأمان والمساءلة وليس لتسهيل العمليات العسكرية الداخلية ضد المدنيين.
من جانبها، لم تصدر Google حتى الآن بياناً رسمياً حول مطالب الموظفين. لكن إدارة الشركة من المتوقع أن تواجه ضغوطًا متزايدة لاتخاذ موقف واضح تجاه استخدام تقنياتها من قبل وكالات الهجرة. هذه التطورات تأتي في وقت حساس لشركة Google، التي تواجه باستمرار أسئلة حول دورها في قضايا الخصوصية، الأمن الرقمي، والتعاون مع الحكومات حول العالم.
كما أشار الخبراء والمحللون إلى أن هذه الأزمة قد تشكل سابقة في العلاقة بين الشركات التكنولوجية وموظفيها. حيث يبدو أن العاملين يطالبون ليس فقط بحقوقهم كموظفين. بل بمسؤولية أخلاقية للمنصات التقنية في حماية المجتمع من أي إساءة محتملة للتكنولوجيا التي يطورونها.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





