فنتيك جيت: منار أسامة
أعلنت الحكومة الهندية تعديلات كبيرة على إطار عمل الشركات الناشئة لدعم قطاع التكنولوجيا العميقة. بما يشمل مجالات الفضاء وأشباه الموصلات والتقنيات الحيوية. في خطوة تهدف لمواجهة التحديات الطويلة الأجل المرتبطة بتطوير هذه الشركات قبل الوصول إلى السوق التجاري.
وتشمل التعديلات مضاعفة فترة معاملة شركات التكنولوجيا العميقة كشركات ناشئة من 10 إلى 20 عاماً، ورفع الحد الأقصى للإيرادات المؤهلة للاستفادة من الحوافز الضريبية والمنح إلى 3 مليارات روبية. مقارنة بمليار روبية سابقاً. وتهدف هذه الإجراءات لمواءمة سياسات الدولة مع دورات التطوير الطويلة التي تحتاجها الشركات المعتمدة على البحث العلمي والهندسي. وتقليل الضغط الاصطناعي الذي كانت تواجهه الشركات قبل أن تصل إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة لتطوير منظومة متكاملة للتكنولوجيا العميقة، تعتمد على الجمع بين الإصلاحات التنظيمية وتعبئة رأس المال العام، بما في ذلك صندوق البحث والتطوير والابتكار بقيمة تريليون روبية. المصمم لتوفير تمويل طويل الأجل للشركات الناشئة القائمة على البحث العلمي والتطوير، وخاصة في مراحل النمو المبكرة والمتوسطة.
ويهدف الصندوق إلى سد الفجوة التمويلية في المراحل المتقدمة من النمو، عبر تقديم استثمارات مباشرة وقروض ومنح. إلى جانب ضخ رأس المال من خلال صناديق استثمار خاصة تتبع آليات رأس المال الجريء. ما يضمن استمرارية الدعم دون التأثير على المعايير التجارية الخاصة بالمستثمرين الخاصين.
التعديلات الجديدة
ويؤكد الخبراء أن التعديلات الجديدة ستخفف من الصعوبات التي تواجهها شركات التكنولوجيا العميقة في جمع التمويل. وتسهل تعاملها مع الجهات الحكومية. وتوفر استقراراً أكبر لرؤوس الأموال المستثمرة في هذه الشركات، مما يعزز فرص نجاحها على المدى الطويل.
وعلى الرغم من هذه الإصلاحات، يبقى نقص التمويل في المراحل المتقدمة أحد أبرز التحديات. لا سيما للشركات كثيفة رأس المال، لكن صندوق البحث والتطوير والابتكار يوفر حلاً تكميلياً لدعم هذه الشركات حتى تصل إلى مرحلة النضج التجاري.
وتمثل البيانات الأخيرة انتعاشاً في تمويل قطاع التكنولوجيا العميقة في الهند. حيث جمعت الشركات 1.65 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ1.1 مليار دولار في كل من العامين السابقين. رغم أن الهند لا تزال بعيدة عن مستويات التمويل في الولايات المتحدة التي جمعت 147 مليار دولار، أو الصين التي جمعت نحو 81 مليار دولار. وتعد هذه التعديلات إشارة قوية للمستثمرين العالميين بأن الهند تسعى لإنشاء بيئة مستقرة وطويلة الأجل لتطوير التكنولوجيا العميقة، مما قد يحد من توجه بعض الشركات الناشئة إلى نقل مقراتها إلى الخارج ويشجع على الاستثمار المحلي.
ويؤكد الخبراء أن نجاح السياسات يعتمد على قدرة الهند على تطوير شركات تكنولوجية عميقة قادرة على المنافسة عالمياً خلال السنوات المقبلة. لتصبح الهند لاعباً أساسياً في سباق الابتكار العالمي.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





