«نوكيا N8» يعود للحياة في 2026 بنظام يعيد أمجاد الهواتف الكلاسيكية

فنتيك جيت :وكالات

بعد أكثر من 15 عامًا على إطلاقه، عاد هاتف «نوكيا N8» إلى الواجهة من جديد، ليس باعتباره قطعة نادرة لهواة جمع الهواتف الكلاسيكية فقط، بل كجهاز يمكن استخدامه فعليًا في عام 2026، بعد تطوير نظام تشغيل مخصص أعاد إليه الحياة مع الحفاظ على هويته الأصلية. والهاتف الذي طرحته شركة نوكيا عام 2010 كأحد أقوى أجهزتها آنذاك، كان يعمل بنظام «سيمبيان»، قبل أن يفقد دعمه الرسمي تدريجيًا وتتوقف خوادم التحديث، ما جعل استخدامه اليومي أمرًا شبه مستحيل مع مرور الوقت. إلا أن نظامًا جديدًا يحمل اسم Reborn نجح في إعادة إحياء الجهاز، عبر نسخة محسّنة مبنية على آخر إصدار رسمي للنظام، مع معالجة أبرز المشكلات التي واجهت المستخدمين سابقًا.
ويركّز النظام الجديد على الحفاظ على روح «سيمبيان» دون محاولة تحويل الهاتف إلى منافس للهواتف الذكية الحديثة، حيث جرى التخلص من البرمجيات غير المفيدة والروابط المعطلة، وتحسين استقرار النظام وسرعته، ما أعاد للهاتف سلاسته التي اشتهر بها في سنواته الأولى.

وشملت التحسينات دعم شهادات أمان محدثة لتصفح الإنترنت، ما أتاح للهاتف فتح عدد أكبر من المواقع الحديثة مقارنة بالنظام الأصلي، إلى جانب تقليل الأعطال المفاجئة التي كانت تعيق الاستخدام اليومي. كما أزال النظام قيود التوقيع القديمة، الأمر الذي سهّل تثبيت التطبيقات والألعاب الكلاسيكية دون الحاجة إلى حلول تقنية معقدة.

وتمت إضافة متجر تطبيقات بديل يوفّر مكتبات واسعة من برامج وألعاب «سيمبيان»، ما جعل الهاتف أقل اعتمادًا على الحلول المؤقتة وأكثر استقرارًا في الاستخدام، مع التركيز على تقديم تجربة بسيطة وسلسة بدلًا من إعادة اختراع النظام من جديد.

ولا يقتصر نجاح عودة «نوكيا N8» على البرمجيات فقط، بل يعود أيضًا إلى جودة العتاد الذي صُمم به الهاتف منذ البداية، حيث يضم شاشة OLED كانت متقدمة للغاية وقت إطلاقه، ولا تزال قادرة على تقديم أداء جيد حتى اليوم. كما يتميز الهاتف بوجود منفذ HDMI، وهي ميزة نادرة حتى بمعايير الهواتف الحالية، تتيح توصيل الجهاز بشاشات حديثة واستخدامه كجهاز وسائط متعددة.

أما الكاميرا، فلا تزال واحدة من أبرز نقاط قوة الهاتف، بفضل مستشعر 12 ميغابكسل وعدسات Carl Zeiss وفلاش Xenon، الذي كان يُعد من الأفضل في عالم الهواتف عند إطلاق الجهاز، ويُنظر إلى تصميم وحدة الكاميرا الكبيرة باعتباره مقدمة لما أصبح لاحقًا سمة بارزة في الهواتف الحديثة.
ورغم التحسينات الكبيرة، لا تخلو تجربة استخدام «نوكيا N8» بنظام Reborn من بعض التحديات، أبرزها صعوبة تثبيت النظام على بعض أنظمة التشغيل الحديثة، إضافة إلى الحاجة أحيانًا لصيانة الجهاز أو استبدال بعض القطع نظرًا لعمره الطويل. ومع ذلك، يتميز الهاتف بسهولة تفكيكه وصيانته باستخدام أدوات بسيطة، وهو عامل ساهم بشكل كبير في نجاح هذا الإحياء غير المتوقع.

وتعكس عودة «نوكيا N8» اهتمامًا متزايدًا بالأجهزة الكلاسيكية، في وقت يبحث فيه بعض المستخدمين عن بدائل مختلفة عن الهواتف الذكية الحديثة، سواء بدافع الحنين إلى الماضي أو الرغبة في تجربة تقنية أبسط وأكثر تركيزًا، تعيد إلى الأذهان حقبة كانت فيها الهواتف تُقاس بجودة التصميم وطول العمر قبل كل شيء.

 

 

 

روابط ذات صله : 

فايننشال تايمز: «نوكيا» تتحول من ضحية «آيفون» إلى صفقة بقيمة مليار دولار مع «إنفيديا»«دو» تطلق أول

نموذج ذكاء اصطناعي لغوي للاتصالات باللغة العربية بالشراكة مع «مايكروسوفت» و«نوكيا» و«جامعة خليفة» و«الاتحاد الدولي للاتصالات»

«دو» تعلن عن تعاون استراتيجي مع «أمازون ويب سيرفيسيز» و«نوكيا» خلال مشاركتها في المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة 2025