«رجب محروس» مستشار رئيس «الضرائب»: تحول رقمي شامل في المنظومة الضريبية وتيسيرات غير مسبوقة لدعم الشركات الناشئة فى مصر
فينتك جيت: مصطفى عيد
أكد رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن المنظومة الضريبية في مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولاً جذرياً أسهم في تبسيط الإجراءات وزيادة مرونتها، ما انعكس على توسيع القاعدة الضريبية ودخول فئات جديدة إلى المجتمع الضريبي، في إطار رؤية الدولة للتحول الرقمي الشامل.
وأوضح محروس، خلال مشاركته في جلسة التحول الرقمى فى القطاع المصرفي والتمويل ضمن فعاليات مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل، أن مصلحة الضرائب انتقلت من الاعتماد على المستندات الورقية إلى منظومة رقمية متكاملة، شملت ميكنة كامل “الرحلة الضريبية” للممول، بدءاً من التسجيل وتقديم الإقرارات، مروراً بالمحاسبة الضريبية والإخطارات، وصولاً إلى الطعن والربط الضريبي، بما يضمن تقليل الاحتكاك المباشر وتوفير الوقت والجهد على الممولين.
وأشار إلى أن المصلحة أولت اهتماماً خاصاً بدعم الشركات الناشئة والعاملين في مجال التجارة الإلكترونية، من خلال إجراءات مبسطة تتيح فتح ملف ضريبي باستخدام الرقم القومي فقط، دون اشتراط وجود مقر ثابت أو تقديم عقد ملكية أو إيجار، مراعاة لطبيعة هذه الأنشطة في مراحلها الأولى.
وفي هذا السياق، لفت محروس إلى صدور قانون الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه، والذي يعتمد على نظام ضريبي مبسط يقوم على رقم الأعمال فقط دون الدخول في تعقيدات التكاليف والمصروفات. ووفقاً لهذا النظام، تُفرض ضريبة مقطوعة أو نسبية تبدأ من 4 في الألف للمشروعات التي لا يتجاوز رقم أعمالها 500 ألف جنيه، وتتصاعد تدريجياً لتصل إلى 1.5% للمشروعات التي يتراوح رقم أعمالها بين 10 و20 مليون جنيه سنوياً.
حزمة واسعة من الإعفاءات
وأضاف أن هذه التيسيرات شملت حزمة واسعة من الإعفاءات، من بينها الإعفاء من ضريبة الدمغة عند الحصول على القروض البنكية، ورسوم توثيق عقود تأسيس الشركات وتسجيل الأراضي، وضريبة توزيعات الأرباح، وضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع الآلات والمعدات. إلى جانب الإعفاء من نظام الخصم والتحصيل تحت حساب الضريبة.
وفيما يتعلق بالإجراءات الدورية، أوضح محروس أنه تم تخفيف الأعباء الإدارية على الممولين الخاضعين لهذا النظام. حيث أصبح تقديم إقرار ضريبة القيمة المضافة يتم مرة كل ثلاثة أشهر بدلاً من الإقرار الشهري. كما جرى تبسيط ضريبة المرتبات لتُسدد من خلال تسوية سنوية واحدة في نهاية العام، بما يتيح للممول توجيه السيولة لدعم نشاطه ونمو مشروعه.
وشدد مستشار رئيس المصلحة على أن الفاتورة والإيصال الإلكتروني يمثلان حجر الزاوية في المنظومة الضريبية الحديثة. لما لهما من دور محوري في حصر حركة السلع والخدمات داخل السوق المصري. ومساعدة متخذي القرار على متابعة المخزون والسلع الاستراتيجية. موضحاً أن الإقرار السنوي للممول في هذا النظام لا يتجاوز كونه نموذجاً مبسطاً يتضمن إجمالي الفواتير أو الإيصالات الصادرة خلال العام.
واوضح أن أغلب الإشكاليات الضريبية تنشأ من سوء التفسير وليس من نصوص التشريع نفسها. مشيراً إلى أن القوانين الحالية تتسم بالوضوح والعدالة واليقين، وأن الشركات الكبرى تطبق منظومة الميكنة الضريبية منذ عام 2018 من خلال مراكز كبار الممولين المتخصصة. بما يعكس تقدم التجربة المصرية في رقمنة الإدارة الضريبية.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





