«عاكف المغربي»: عصر «الديجيتال» التقليدي انتهى.. والرقمنة والذكاء الاصطناعي مفتاح جذب العملاء في المرحلة المقبلة
فينتك جيت: مصطفى عيد
أكد عاكف المغربي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك قناة السويس، أن الجدل الدائر حول المفاضلة بين الصيرفة الرقمية والتقليدية لم يعد قائما، بعدما حسم الأمر لصالح نموذج التكامل، مشيرًا إلى أن القطاع المصرفي دخل بالفعل مرحلة أكثر تقدمًا تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي باتت تمثل المحرك الرئيسي للتطوير والنمو.
وأوضح المغربي فى كلمته خلال مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل، أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في فكر الإدارة الحكومية والوزارات المعنية.
وأشار إلى أن منظومة الفاتورة الإلكترونية شكّلت نقطة تحول محورية أسهمت في ظهور نماذج أعمال جديدة، خاصة في قطاع التخصيم، الذي يعتمد في جوهره على التكنولوجيا الرقمية كعنصر أساسي في نموذج التشغيل.
وحول العلاقة بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، شدد المغربي على أن النموذج الناجح يقوم على التعاون الكامل وليس المنافسة، موضحًا أن كل طرف يمتلك مزايا تكمل الآخر. فشركات التكنولوجيا المالية تتميز بالمرونة وانخفاض التكلفة وسرعة الابتكار، في حين تحتفظ البنوك بميزة استراتيجية تتمثل في قدرتها على جذب الودائع وامتلاك قواعد عملاء واسعة.
وأضاف أن أوجه التعاون تتنوع بين توفير البنوك للتمويل والسيولة، أو دمج الحلول التقنية المبتكرة لشركات التكنولوجيا المالية ضمن حزم الخدمات المصرفية، بما يتيح الوصول إلى شرائح لا يمكن للبنوك خدمتها منفردة بنفس الكفاءة أو التكلفة.
ووصف المغربي الذكاء الاصطناعي بأنه الثورة الجديدة في العمل المصرفي، مؤكدًا أن تطبيقاته أصبحت حاضرة في مختلف إدارات البنوك.
وأوضح أن من أبرز هذه التطبيقات إدارة المخاطر والائتمان، حيث يجري الاعتماد على نماذج ذكية قادرة على تحليل بيانات الأفراد والشركات بدقة وسرعة تفوق النماذج التقليدية، مع قدرة هذه الأنظمة على التعلم الذاتي وتطوير أدائها وفقًا لسلوك العملاء.
كما أشار إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في خفض التكاليف التشغيلية، والتوسع الذكي في قاعدة العملاء، إلى جانب تعزيز كفاءة الالتزام والرقابة من خلال تحليل ضخم وفوري للبيانات والمعاملات.
وفيما يتعلق بتجربة العميل، أكد المغربي أن البنية التكنولوجية اللازمة لفتح الحسابات المصرفية عن بُعد متوفرة بالفعل، كاشفًا عن ترقب القطاع المصرفي لإطلاق «الهوية الرقمية» والمتوقع تدشينها خلال العام الجاري تحت مظلة البنك المركزي المصري.
وأوضح أن هذه الخطوة ستمثل نقلة نوعية، حيث ستتيح للبنوك إتمام التعاقدات الرقمية مع العملاء بشكل كامل وقانوني، على غرار ما تطبقه بعض شركات التكنولوجيا المالية حاليًا تحت إشراف هيئة الرقابة المالية.
وأكد على أن البنوك التي لا تواكب هذه التحولات المتسارعة لن يكون لها موضع في مستقبل القطاع المصرفي، في ظل تغير سلوك العملاء وتركز اختياراتهم على الحلول السريعة والمتاحة رقميًا كعامل حاسم في التعامل مع المؤسسات المالية.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





