«نائب وزير المالية المصري»: التحول الرقمي «قاطرة» إصلاح المنظومة الضريبية وذكاء البيانات ينهي عهد التقديرات الجزافية

فينتك جيت: مصطفى عيد

أكد شريف الكيلاني، نائب وزير المالية المصري، أن التحول الرقمي في المنظومة الضريبية المصرية لم يكن يوماً هدفاً نهائياً في حد ذاته، بل يمثل وسيلة استراتيجية لتسهيل الإجراءات على الممولين والمستثمرين ودعم مجتمع الأعمال، من خلال آليات عمل نمطية ومعايير دولية معتمدة.

وأوضح الكيلاني خلال كلمته فى مؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل. أن انطلاق مشروع التحول الرقمي قبل نحو سبع سنوات واجه مقاومة شديدة بدعوى عدم ملاءمة هذه التكنولوجيا للواقع المصري. لافتاً إلى أن الدولة انتقلت اليوم إلى مرحلة مختلفة تماماً. مع تسارع وتيرة التحول الرقمي الشامل الذي بدأ بمشروعات كبرى مثل الفاتورة الإلكترونية والإيصال الإلكتروني. والتي أصبحت حالياً ركائز أساسية لا يمكن للشركات ممارسة أعمالها بدونها.


الأثر الاقتصادي

كما سلط نائب وزير المالية الضوء على الأثر الاقتصادي المباشر لعمليات الربط الإلكتروني. مشيراً إلى أن الربط بين مصلحتي الضرائب والجمارك أتاح تتبعا دقيقا لحجم أعمال المستوردين وحركة البضائع. وأكد أن هذا التكامل لا يخدم الخزانة العامة فقط، بل يمد القطاع المصرفي ببيانات دقيقة حول حجم التعاملات والشحنات المستوردة. كما يعزز قدرة الدولة على تحليل المؤشرات الاقتصادية وتحديد حجم الاستيراد والنشاط التجاري لكل قطاع بدقة عالية.

وكشف الكيلاني عن توجه وزارة المالية نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لرصد أي انحرافات أو ممارسات غير سليمة في الأسواق بأساليب علمية متطورة. موضحا أن هذه التقنيات تتيح مقارنة حجم مبيعات الممول في فترات زمنية مختلفة بدرجة كبيرة من الدقة. كما يدعم منظومة إدارة المخاطر التي تعد من أبرز إنجازات التطوير الضريبي في الوقت الحالي.

كما اختتم نائب وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن هذا النهج الرقمي يستهدف إنهاء حقبة النزاعات الضريبية والمشكلات المزمنة التي كانت تواجه الممولين. والانتقال من أسلوب الفحص التقليدي إلى إدارة المخاطر، مشددا على أن المنظومة الضريبية كانت ستظل أسيرة عثرات الماضي لولا هذا التحول الرقمي الشامل.

في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها: