فينتك جيت: مصطفى عيد
توقع المهندس أيمن عامر، مدير عام شركة سوديك للتطوير العقاري، أن يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى زيادة جاذبية الاستثمار العقاري خلال الفترة المقبلة. مؤكدًا أن السوق العقاري لا يمكن التعامل معه بمنطق البورصة أو باعتباره سلعة ترتفع وتنخفض أسعارها بشكل يومي. وإنما يعتمد على دراسات طويلة الأجل تمتد من 3 إلى 5 سنوات.
وأوضح خلال مشاركته في التمويل غير المصرفي و التحول الرقمي..الأطر التنظيمية وفرص النمو ونماذج الأعمال المبتكرة أن الاستثمار العقاري بطبيعته استثمار طويل الأجل. حيث أن المطور العقاري عند بناء مشروع وتسليمه خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات لا يستطيع تثبيت سعر الفائدة طوال هذه المدة. ومن ثم يعتمد على ما يُعرف بتوقعات منحنى أسعار الفائدة (Interest Rate Curve Expectations).
وأشار إلى أن هذه التوقعات تقوم على دراسة متوسط أسعار الفائدة، ومتوسط سعر الدولار، ومتوسط تكلفة التمويل على مدار فترة التنفيذ، وذلك بالاستناد إلى تقارير مالية محلية صادرة عن البنوك المصرية، إلى جانب تقارير دولية. موضحًا أن هذا النهج لا يقتصر على السوق المصري، بل يطبق في الأسواق العقارية عالميًا.
وأكد أن مركز تكلفة العقار لا يُبنى على ردّ فعل لحظي لارتفاع أو انخفاض أسعار الفائدة أو مدخلات الإنتاج. خاصة أن أكثر من 95 صناعة تدخل في تكوين تكلفة المنتج العقاري، ما يجعل عملية التسعير عملية مركبة تعتمد على مزيج من العوامل. ويتم تقييمها على المدى المتوسط والطويل، وليس على المدى القصير.
خفض أسعار الفائدة
وأضاف أن خفض أسعار الفائدة يؤدي إلى إعادة توجيه المدخرات، حيث يبدأ عدد كبير من المستثمرين في نقل أموالهم من الشهادات البنكية إلى أدوات استثمارية أخرى. مثل الذهب والفضة والعملات الأجنبية، إلا أن العقار يظل الوجهة الاستثمارية الأكثر جذبًا.
وأوضح أن أصحاب المحافظ الاستثمارية الكبيرة، خاصة من تتجاوز ملاءتهم المالية 50 مليون جنيه، لا يمكنهم توجيه استثماراتهم إلى أصل واحد فقط. بل يعتمدون على تنويع محافظهم الاستثمارية، من خلال توزيع الاستثمارات بين الذهب، والأدوات المالية، والعقار الذي يستحوذ على النصيب الأكبر.
وأشار مدير عام سوديك إلى أن السوق العقاري المصري يشهد نموًا مستمرًا منذ أكثر من 25 عامًا. موضحًا أنه رغم حدوث فترات تصحيح سعري على مدار العشرين عامًا الماضية، فإن السوق لم يشهد هبوطًا حقيقيًا في الأسعار.
واستشهد بأمثلة رقمية، لافتًا إلى أن سعر وحدة «تاون هاوس» كان في حدود 600 ألف جنيه عام 2008، بينما يصل اليوم إلى نحو 30 مليون جنيه في بعض المشروعات. مؤكدًا أن معدلات نمو أسعار العقارات تجاوزت في بعض الحالات 20 ضعفًا، وهو ما يفوق معدلات نمو الدولار خلال الفترة نفسها.
واكد عامر على أن التحدي الرئيسي خلال المرحلة الحالية يتمثل في آليات تمويل العقار. خاصة في ظل تحمّل المطورين العقاريين العبء الأكبر من التمويل. مع محدودية التمويل العقاري طويل الأجل من البنوك وشركات التمويل. ما يستدعي البحث عن حلول تمويلية أكثر استدامة لدعم نمو القطاع العقاري.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:





