فنتيك جيت :وكالات
كشف سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، أن روبوت الدردشة «شات جي بي تي» عاد لتحقيق نمو شهري يفوق 10%، في مؤشر على استعادة المنتج زخمه بعد فترة من الضغوط التنافسية المتزايدة في سوق الذكاء الاصطناعي.
وأوضح ألتمان، في رسالة داخلية موجهة إلى موظفي الشركة، أن «أوبن إيه آي» تستعد لإطلاق نموذج دردشة مُحدّث خلال الأيام القليلة المقبلة، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز قدرات «شات جي بي تي» وتحسين أدائه وتجربة المستخدم، في ظل سباق محموم مع منافسين كبار في القطاع.
ويستخدم «شات جي بي تي» أكثر من 800 مليون شخص أسبوعيًا حول العالم، إلا أن المنافسة اشتدت مع التقدم المتسارع لشركات أخرى في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها جوجل وشركة «أنثروبيك». وكانت «أوبن إيه آي» قد أعلنت في ديسمبر الماضي حالة «التأهب القصوى» لتحسين منتجاتها الأساسية، وقررت تعليق عدد من المشروعات مؤقتًا من أجل تركيز الموارد على تطوير «شات جي بي تي».
وفي السياق ذاته، أشار ألتمان إلى أن أداة كتابة الأكواد التابعة للشركة «كودكس» حققت نموًا بنحو 50% مقارنة بالأسبوع السابق، لتصبح منافسًا مباشرًا لأداة «Claude Code» التي تطورها «أنثروبيك»، والتي شهدت بدورها إقبالًا متزايدًا من المطورين خلال العام الماضي.
وتُعد «أنثروبيك» من الشركات البارزة في مجال برمجيات الذكاء الاصطناعي، حيث تعتمد شريحة واسعة من مطوري البرمجيات على تقنياتها في عمليات البرمجة. وتسعى الشركة إلى توسيع نطاق أعمالها عبر صفقات تجارية لمنتجات مثل «Claude Cowork»، المصمم لتنفيذ مهام حاسوبية للموظفين الإداريين.
وفي المقابل، تكثف شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة، وعلى رأسها «أوبن إيه آي» المدعومة من مايكروسوفت، و«أنثروبيك»، جهودها لجذب مستخدمين جدد وزيادة حصتها السوقية. وقد تجاوز عدد المستخدمين النشطين شهريًا لتطبيق «جيميني» التابع لجوجل 750 مليون مستخدم بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، ما يعكس حدة المنافسة في هذا القطاع سريع النمو.
وخلال الأسبوع الماضي، أطلقت «أوبن إيه آي» نموذج برمجة جديدًا يحمل اسم «GPT-5.3-Codex»، في خطوة تستهدف تعزيز أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع استخداماتها لدى المطورين والشركات.
كما أعلنت الشركة عزمها البدء في عرض إعلانات داخل «شات جي بي تي» لبعض المستخدمين في الولايات المتحدة، ضمن استراتيجية تهدف إلى توليد إيرادات إضافية لدعم التكاليف المرتفعة المرتبطة بتطوير وتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
ويعكس هذا التوجه سعي «أوبن إيه آي» إلى تحقيق توازن بين التوسع السريع في قاعدة المستخدمين، وضمان مصادر تمويل مستدامة، في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تحولات متسارعة ومنافسة غير مسبوقة بين كبرى الشركات العالمية.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






