فنتيك جيت :وكالات
تعمل شركة «ميتا» على تطوير تطبيق مستقل جديد يركز على مشاركة الصور ذاتية الاختفاء، في خطوة تهدف إلى منافسة تطبيق «سناب شات» وإعادة إحياء نمط التفاعل الذي ميّز ما يُعرف بالعصر الذهبي لمواقع التواصل الاجتماعي.
ويحمل التطبيق الجديد اسم «Instants»، وهو نموذج أولي داخلي يتيح للمستخدمين إرسال صور تختفي تلقائيًا بعد فترة زمنية محددة. في تجربة تواصل سريعة ومباشرة تعتمد على الخصوصية واللحظية، بعيدًا عن المحتوى الدائم.
وأكدت الشركة أن التطبيق لا يزال في مرحلة التطوير الداخلي، ولم يُطرح للاختبار الخارجي حتى الآن. في حين يجري العمل على تقييم إمكاناته قبل اتخاذ قرار الإطلاق الرسمي.
وبالتوازي مع ذلك، تختبر «ميتا» ميزة تحمل الاسم نفسه «Instants» داخل تطبيق «إنستغرام» لدى شريحة محدودة من المستخدمين في عدد من الدول. وتسمح هذه الميزة بإرسال صور عبر الرسائل المباشرة تختفي فور فتحها، وتنتهي صلاحيتها خلال 24 ساعة من الإرسال.
التواصل السريع
وبحسب آلية الاستخدام الحالية، لا يمكن إرسال صور «Instants» إلا إلى المتابعين الذين توجد بينهم متابعة متبادلة. كما لا تتيح الميزة تعديل الصور قبل إرسالها، ما يعزز فكرة التواصل السريع غير القابل للحفظ أو التعديل.
ولا تُعد هذه الخطوة الأولى لـ«إنستجرام» في مجال الرسائل ذاتية الاختفاء، إذ سبق أن أطلق في عام 2016 أدوات مشابهة ضمن الرسائل المباشرة. كما قبل أن يقدم في عام 2020 ميزة «وضع الاختفاء» (Vanish Mode)، التي تسمح بحذف الرسائل تلقائيًا بعد مغادرة المحادثة. ولا تزال هذه الخصائص متاحة داخل التطبيق، إلا أن «Instants» تمثل صيغة أكثر بساطة واستقلالية لإرسال المحتوى المؤقت.
ويأتي التوجه الجديد في إطار استراتيجية أوسع تتبناها «ميتا» لتعزيز تفاعل المستخدمين مع دائرة الأصدقاء المقربين. الذين تعرفهم الشركة بأنهم الأشخاص الذين يتابعون بعضهم البعض، مع تقليل الاعتماد على المحتوى العام واسع الانتشار.
كما يعكس التطبيق الجديد استمرار «ميتا» في استلهام تجارب ناجحة من «سناب شات»، إذ سبق لـ«إنستجرام» أن تبنى عدة ميزات مشابهة. أبرزها «القصص»، التي أصبحت لاحقًا من أكثر الخصائص استخدامًا على المنصة. إلى جانب إطلاق خريطة اجتماعية العام الماضي تشبه خريطة «سناب شات».
تطبيق مستقل
كما لا يُعد تطوير تطبيق مستقل أمرًا استثنائيًا في تاريخ «ميتا»، التي أطلقت خلال السنوات الماضية عددًا من التطبيقات المنفصلة. من بينها «ثريدز» و«Meta AI» وتطبيقات تجريبية أخرى، ضمن محاولاتها المستمرة لاستكشاف أنماط تواصل جديدة وجذب شرائح مختلفة من المستخدمين.
ويرى متابعون أن خطوة «ميتا» تعكس سعيًا واضحًا للعودة إلى التفاعل البسيط والفوري بين الأصدقاء. في وقت تشهد فيه منصات التواصل تشبعًا بالمحتوى التجاري والخوارزميات المعقدة. كما يعيد إحياء مفهوم المشاركة السريعة والعفوية الذي شكّل جوهر التواصل الاجتماعي الرقمي في بداياته.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






