فنتيك جيت :وكالات
أشعل مقطع فيديو لروبوتات بشرية صينية موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ظهورها وهي تؤدي حركات متقنة من فنون الكونغ فو داخل معبد شاولين التاريخي في الصين، في مشهد جمع بين التراث القتالي العريق والتقنيات الحديثة للذكاء الاصطناعي.
ويظهر الفيديو روبوتات شبيهة بالبشر وهي تنفذ حركات قتالية دقيقة ومتزامنة، تتميز بالتوازن والسرعة والتحكم العالي في الحركة. ما عكس مستوى متقدماً من التطوير في مجال الروبوتات البشرية وقدرتها على محاكاة الأداء الجسدي المعقد للبشر.
وأثار المقطع ردود فعل متباينة بين المتابعين، حيث عبر البعض عن إعجابهم بالتطور التكنولوجي اللافت. بينما أبدى آخرون مخاوفهم من تسارع قدرات الروبوتات ودخولها مجالات كانت تعد حصرية على البشر. خصوصاً تلك التي تتطلب تنسيقاً بدنياً عالياً وانضباطاً حركياً دقيقاً.
وتعود هذه الروبوتات إلى شركة صينية متخصصة في تطوير الروبوتات البشرية متعددة الأغراض. سبق أن استعرضت قدرات نماذجها المختلفة في تنفيذ مهام وحركات معقدة. ففي تجارب سابقة، ظهرت روبوتاتها وهي تقود دراجات هوائية في مساحات مفتوحة. كما نفذت حركات أكروباتية صعبة تتطلب قفزاً ودوراناً وتحكماً كاملاً في الجسم أثناء الحركة في الهواء.
نموذج متقدم
ويعتمد الروبوت البشري الذي ظهر في الفيديو على نموذج متقدم من الذكاء الاصطناعي. يتيح له فهم البيئة المحيطة والتفاعل معها دون الحاجة إلى تدريب مسبق على كل مهمة على حدة. كما تمكن هذه التقنية الروبوت من التعامل مع الأشياء، وتنفيذ الحركات الأساسية. والعمل بشكل متزامن مع روبوتات أخرى ضمن مجموعة واحدة، وهو ما بدا واضحاً في انسجام الأداء داخل المقطع المصور.
ويحمل اختيار معبد شاولين كموقع للتصوير دلالة رمزية قوية، إذ يُعد المعبد مهد الكونغ فو الشاوليني وأحد أبرز رموز الانضباط البدني والفلسفي في الثقافة الصينية. كما يعكس الجمع بين هذا الإرث التاريخي العريق والروبوتات البشرية رسالة مفادها أن التكنولوجيا الحديثة باتت تتداخل تدريجياً مع مجالات تقليدية. وتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والآلة.
كما يرى متخصصون أن هذه العروض لا تقتصر على الجانب الاستعراضي، بل تهدف إلى اختبار قدرات الروبوتات البشرية في التحكم الحركي الدقيق. والتوازن، والتفاعل الجماعي، وهي عناصر أساسية لاستخدامها مستقبلاً في مجالات متعددة. مثل المساعدة في المهام البدنية. والتدريب، والإنقاذ، والعمل جنباً إلى جنب مع البشر في بيئات معقدة.
كما يأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع الروبوتات البشرية تسارعاً كبيراً، مع سعي الشركات إلى تطوير نماذج أكثر ذكاءً ومرونة. قادرة على التعلم، والتكيف، وأداء مهام تتجاوز الأعمال الروتينية. ما يفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول مستقبل هذه التقنيات وتأثيرها على المجتمعات وسوق العمل.
في هذا السياق، ومن ناحية أخرى، هناك العديد من الأخبار المرتبطة بالقطاع والتي يمكنك متابعتها:






