فنتيك جيت :وكالات
شهدت عمليات الاحتيال الهاتفي تحوّلًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة مع اعتماد المحتالين على تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة، ما جعلها أكثر احترافية وأصعب اكتشافًا. وتظهر هذه الظاهرة بشكل واضح في مناطق متعددة حول العالم، بما في ذلك جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، وتستهدف ضحاياها عبر الإنترنت والهاتف بطرق متقدمة ومتنوعة.
ويعتمد المحتالون على أدوات ذكاء اصطناعي متاحة ورخيصة، مثل نماذج اللغة الكبيرة التي تنتج نصوصًا واقعية، وتقنيات استنساخ الصوت لتقليد الأصوات بدقة، بالإضافة إلى توليد الصور والفيديوهات لإنشاء شخصيات وهمية أو إعلانات ملفتة للانتباه.
هذه التقنيات تجعل الرسائل الاحتيالية تبدو طبيعية وموثوقة، ما يزيد من صعوبة كشفها والوقاية منها.
كما أتاح الذكاء الاصطناعي للمحتالين سرعة ومرونة أكبر في العمل، حيث يمكنهم تعديل النصوص واستهداف مناطق جديدة بسرعة فائقة، وتغيير أساليبهم عند تدخل السلطات.
وقد لوحظ أيضًا استخدام تقنيات الديب فيك لاستنساخ صور وأصوات أقارب الضحايا أو شركاء عاطفيين، ما يضع الضحايا تحت ضغط نفسي يدفعهم لإرسال أموال أو تقديم بيانات حساسة.
وعلى الرغم من الحملات الأمنية المكثفة في دول مثل كامبوديا وميانمار. إلا أن خبراء التحليل يؤكدون أن هذه المراكز الاحتيالية لن تختفي، بل ستصبح أكثر سهولة في التشغيل وأرخص في التكلفة، مع إمكانية نقلها عالميًا.
وقد بدأت عمليات الاحتيال التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بالانتشار في الأمريكتين وأفريقيا والشرق الأوسط. في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن أرباح شبكات الاحتيال العالمية قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات سنويًا. مع توقعات بزيادة هذه الأرباح في المستقبل.
وتحذر الجهات الدولية المعنية، بما في ذلك الإنتربول. من أن الذكاء الاصطناعي يمثل سلاحًا مزدوجًا؛ فهو أداة مهمة للشرطة في محاربة الجرائم. لكنه يمنح المحتالين القدرة على تحويل عمليات الاحتيال البسيطة إلى منظومات عالمية متطورة، يصعب تعقبها ووقفها.
ومع هذا التوسع السريع، تبقى الحاجة ملحة لتطوير تقنيات كشف الاحتيال وتعزيز وعي المستخدمين. لحماية أنفسهم من الخداع الرقمي.
روابط ذات صلة:
غضب ياباني واسع من عمولات «أبل» و«جوجل» رغم خفضها إلى 20%
«الذكاء الاصطناعي» يفتح آفاقاً جديدة لتوقعات «الطقس» بدقة أعلى ومدة أطول






